Note: English translation is not 100% accurate
بودي: «الجزيرة» إلى «أتاتورك» في اسطنبول بداية الصيف المقبل
30 أكتوبر 2013
المصدر : الكويت ـ رويترز

الشركة تسعى لرفع عدد رحلاتها إلى السعودية عزا رئيس مجلس إدارة مجموعة طيران الجزيرة مروان بودي هبوط أرباح الشركة في الربع الثالث إلى الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية المتقلبة في مصر وسورية إضافة لارتفاع أسعار الوقود.
وهبطت أرباح الشركة 14% إلى 6.58 ملايين دينار (23.2 مليون دولار) في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر الماضي مقارنة بـ 7.61 ملايين دينار قبل عام.
لكن الشركة قالت ان أرباحها ارتفعت 23% في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي إلى 14.1 مليون دينار مقارنة بـ 11.4 مليون دينار في الفترة ذاتها من 2012.
وقال بودي في مقابلة في «قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط» ان أرباح الشركة هبطت بمقدار نصف مليون دينار بسبب أوضاع مصر ونصف مليون آخر بسبب ارتفاع أسعار الوقود، كما أن الرحلات إلى سورية متوقفة بشكل كلي منذ سبتمبر 2012.
وأوضح أن الشركة «خسرت» 11 ألف راكب في الربع الثالث من 2013 مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام «فما بالك أنه من الطبيعي أن يكون فيه زيادة في الأسواق».
وقال ان التأثر الأكبر في مصر كان في خطي القاهرة والإسكندرية وعزا ذلك الهبوط إلى توتر الوضع السياسي الذي تراجع بسببه عدد المسافرين من وإلى هاتين الوجهتين بينما بقيت الوجهات الأخرى وهي سوهاج والأقصر وأسيوط دون تأثر في حين تراجعت الرحلات إلى شرم الشيخ من خمس يوميا قبل ثورة 25 يناير 2011 إلى ثلاث فقط حاليا.
وأغلق سهم الشركة امس في بورصة الكويت منخفضا 4.8% إلى 495 فلسا.
وأكد بودي أن الشركة التي تعتبر السوق المصري أكبر أسواقها تعاملت بطريقة «البرمجة التكتيكية» مع تذبذب الرحلات المتجهة من وإلى القاهرة والاسكندرية وزادت رحلاتها إلى السعودية والإمارات ووجهات أخرى.
وقال ان رحلات الشركة ظلت مستمرة إلى سورية «إلى أن وصلنا إلى نقطة فيها مخاطرة على الركاب ومخاطرة على الطاقم ومخاطرة على الطائرة».
وأوضح أن الشركة لم تتمكن من خفض الأسعار في هذا الصيف لجذب الزبائن بل على العكس «كانت هناك تكاليف إضافية في الوقود فاضطررنا لأن تكون الأسعار أعلى».
وبلغت كلفة استهلاك الوقود 4.5 ملايين دينار في الربع الثالث من 2013 مقارنة بمبلغ أربعة ملايين فقط قبل عام. وأشار إلى أن السوق المصري يشهد «تعافيا» لاسيما في الرحلات المتجهة إلى شرم الشيخ.
ووصف بودي أرباح الشركة في التسعة أشهر الأولى من 2013 بـ«القياسية.. ومن أعلى العوائد على رأس المال في البورصة».
ووصف ميزانية الشركة بأنها «من أقوى الميزانيات» حيث تمكنت من زيادة رأسمالها إلى 42 مليون دينار من 25 مليون دينار ولديها حاليا 50 مليون دينار نقدا وتبلغ موجوداتها الثابتة 152 مليون دينار في حين تبلغ ديونها 100 مليون دينار. وأكد بودي أن الشركة تمكنت وبشكل كامل من توفير التمويل اللازم لشراء 15 طائرة خلال السنوات الماضية ومن المقرر أن تتسلم الطائرة رقم 14 يوم الجمعة المقبل ثم الطائرة الأخيرة في مايو 2014. وأشار إلى أن أجل عقود تمويل هذه الطائرات يبلغ 12 عاما وهو ما يعكس «ثقة البنوك في طيران الجزيرة». وكان بودي قال لـ «رويترز» في فبراير الماضي ان الشركة ستبدأ التفاوض في الربع الأخير من 2014 على شراء بين 25 و30 طائرة جديدة تصل كلفتها إلى ملياري دولار وذلك خلال الفترة من 2017 إلى 2021. وقال بودي أمس الاول «100% ما زالت (الفكرة) قائمة.. (لكن) نحن لم نحدد حتى الآن عدد الطائرات بشكل دقيق».
وأكد أن المفاوضات الفنية وتلقي العروض لهذه الطائرات الجديدة بدأ منذ يوليو 2013.
وستكون الطائرات الجديدة من الجيل الجديد للطائرات «نحيفة البدن» التي تتميز بخفة الوزن وكفاءة المحركات في استهلاك الوقود ومزايا أخرى للمسافرين. وقال ان الشركة تلقت عروضا فنية من كبار مصنعي الطائرات في العالم بالتفاصيل الفنية لطائرات الجيل الجديد «ونحن في نقاشات معهم في كيفية تطبيقها في منظومة طيران الجزيرة»، متوقعا أن تستغرق المفاوضات الفنية ما يقرب من عام ثم تبدأ بعدها المفاوضات المالية. وأوضح أن الشركة تشتري طائراتها بمواصفات خاصة «قطعة قطعة» وهذا الأمر يكلفها الكثير «لأننا نعمل في ظروف مناخية وطقس صعب جدا في الشرق الأوسط.. أنت تتكلم عن بلد درجة الحرارة فيه 52 مئوية طوال ثلاثة أو أربعة أشهر في السنة».
وتضم قائمة الشركات التي تقدمت بعروضها ايرباص وبوينغ وبومباردييه وامبراير.
وقال «سياستنا في طيران الجزيرة ألا نكون أول المشترين للجيل الجديد.. ونحن نفضل أن ننتظر سنتين إلى ثلاث سنوات بعدما يكونوا انتهوا من حقل التجارب.. حتى لا ندخل في مجازفات ليس لها داع».
وتعمل الجزيرة حاليا في 19 مطارا إقليميا في المنطقة تشمل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وتركيا والأردن والعراق وإيران.
وأكد بودي أن الشركة تسعى حاليا لأن «تتوسع عموديا وليس أفقيا» وذلك من خلال زيادة عدد الرحلات في كل وجهة. وأوضح أنه ورغم ذلك هناك فرص لاحت في الأفق ودخلت فيها الشركة، مثل خط الكويت النجف في إيران الذي وصفه بأنه من أربح المحطات ومثل مطار آل مكتوم في الإمارات الذي بدأت الشركة الأسبوع الماضي أولى رحلاتها إليه.
وحصلت الشركة على الموافقات الرسمية لتسيير رحلات إلى مطار أتاتورك في اسطنبول وقد تبدأ تسيير رحلات إلى هناك مع بداية الصيف المقبل، كما تسعى لزيادة رحلاتها للسعودية في ظل الظروف الإقليمية التي زادت الطلب على الرحلات بين السعودية والكويت.
وكان البرلمان الكويتي أقر في 2008 خطة لخصخصة الخطوط الجوية الكويتية التي تمنى بخسائر.
وبموجب الخطة تطرح الحكومة 40% من الشركة للاكتتاب العام وتبيع 35% إلى مستثمر للأجل الطويل.
لكن بودي أعرب عن أمله أن يتمكن البرلمان الذي يدرس الأمر حاليا من تغيير القوانين.
وقال «من غير الطبيعي أن يسمح لشركات أجنبية بأن تتقدم بشراء حصة الشريك الاستراتيجي في الكويتية بينما شركة محلية مثل طيران الجزيرة أثبتت نجاحها لا يسمح لها أن تتقدم».
وذكر أن منافسة الجزيرة في حال تغيير القانون «سيعتمد على الميزانية» التي ستطرح وأنها قد تدخل في تحالف مع شركات أخرى.
وأضاف «كتوجه نحن نؤمن أن قطاع الطيران في المنطقة من أنجح الأنشطة الاقتصادية».