Note: English translation is not 100% accurate
«ليدرز جروب»: فرص ذهبية أمام أصحاب المشاريع الصغيرة في القطاع السياحي
30 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

قالت مدير عام شركة «ليدرز جروب» للاستشارات والتطوير نبيلة العنجري، إن تأسيس قطاع السياحة كان بداية على الطريق الصحيح للاهتمام بهذا القطاع، حيث تم منحه الميزانيات التي تكفل تطويره حتى ولو بشكل جزئي واهتماما يخوله بأن يكون أداة تحرك المياه الراكدة في القطاع السياحي بالكويت.
وأشار التقرير السياحي الشهري لشركة ليدرز جروب الى أنه على الرغم من كل المعوقات التي يواجهها قطاع السياحة من ضعف الميزانيات وروتين قاتل وبيروقراطية القرار إلا أننا بدأنا نرى جهودا مبذولة من القائمين على هذا القطاع، رغم أنهم يقفون مكتوفي الأيدي أمام تلك العقبات، والتي تعد بمنزلة الإفاقة للقطاع من جديد من غفلة استمرت لسنوات لكن وبكل أسف فإن هذه الجهود تبذل في ظل غياب الرؤية الواضحة لخطة عمل متكاملة تنهض به وتعيد للكويت مكانتها السياحية بين دول المنطقة.
والسؤال الذي تطرحه «ليدرز جروب» اليوم من خلال هذا التقرير هو لماذا لا تتم الاستعانة بأهل الخبرة وأصحاب الدراية بالقطاع السياحي في مصير هذا القطاع الحيوي المهم والعودة إلى ما أقرته الإستراتيجية السياحية التي خرجت للنور أواخر العام 2005 وأكدت على ضرورة إنشاء هيئة سياحة مستقلة للشؤون السياحية تضمنت دراسة شاملة ومتزنة لما تحتاجه الكويت حتى تكون في مصاف الوجهات السياحية العالمية.
ويؤكد التقرير على ضرورة الالتفات إلى دور السياحة في توسيع مجالات الفرص الوظيفية ليس في القطاع الحكومي بينما من خلال القطاع الخاص من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تخدم السياحة وغيرها من القطاعات منها على سبيل المثال لا الحصر مكاتب السياحة والسفر وأعمال الإرشاد السياحي ووسائل نقل السياح والمطاعم والمقاهي، وكذلك توفير أنشطة رياضية متعددة مثل ركوب الخيل والجمال والرياضة الشراعية، علاوة على تنظيم معارض للحرف اليدوية والمنتجعات العلاجية التي تعتمد على الطبيعة الصحراوية وغيرها من الأفكار التي يجب الاهتمام بها والتي بالتأكيد سيكون لها دور كبير كخطوة على طريق تنشيط الحركة السياحية وأشار التقرير إلى أن التنمية لا تقتصر فقط على المشاريع الضخمة التي تقدر تكلفتها بالمليارات والتي لاتزال تائهة بين أروقة القطاعات الحكومية، بينما يمكن للقطاع الخاص أن يقدم للبلاد تنمية أفضل من خلال العمل الحر والمشاريع المتوسطة والصغيرة التي تضيف قيمة للناتج المحلي وتساهم في إظهار وجهة البلاد الاقتصادية والخدمية والسياحية، ولنا في دول الجوار أسوة بهذا المجال، فضلا عن أن تلك المشاريع الصغيرة سرعان ما تحقق أرباحا على عكس المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى سنوات طويلة لتحقيق ربح صاف عقب سنوات استرداد رأس المال الضخم، فنجد أن هناك أمثلة ناجحة في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث يعتبر أحد أسباب نهضة بعض دول الجوار خصوصا دبي.
أما في الكويت فإن واقع المشاريع السياحية الصغيرة مرير ولا يكاد يذكر، فنجد أن عدد المشاريع التي عرضت على الشركة «الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة» من عام 2007 إلى 2012 ما مجموعه 214 مشروعا فقط، تمت الموافقة على 125 منها وذلك على صعيد مختلف القطاعات وليس فقط المتعلق منها بالسياحة، في حين بلغ عدد المشاريع التي وافق عليها مجلس إدارة الشركة نفسها خلال عام 2012 نحو 41 مشروعا، بمجموع رؤوس أموال مقدارها 7.9 ملايين دينار، تلك الشركة الحكومية التي تأسست عام 1997 وتتبع للهيئة العامة للاستثمار وتدير جزءا من المحفظة الوطنية الهادفة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها تلك الشركة، إلا أنها لا تعتبر كافية للمساهمة في الناتج المحلي بنسبة مؤثرة على غرار ما نراه في دول الجوار، بل انها تعتبر مساهمة خجولة جدا لا تتعدى 0.001%، وهو أمر يؤكد أن الكويت لا تلتفت الى التجارب الناجحة التي تظهر كوضوح الشمس وتبقى غامضة الأعين عنها.
وإذا كان تنوع الاقتصاد هدفا رسمت الكويت خططا للوصول إليه، فكيف إذن يتحقق ذلك وهي لاتزال تعول على إيرادات الصناعة النفطية بنسبة تفوق 95% ووفق تقارير صندوق النقد الدولي مع ركود القطاع الخاص وخصوصا الاستثماري وبقائه في عزلة عن المساهمة في عجلة الاقتصاد والتنمية وتنويع موارد الدولة في ظل بقاء عزوف اليد العاملة الوطنية عن العمل فيه واختيار العمل الحكومي؟.
تحديات ملحة
من أهم تحديات الكويت الملحة اليوم قبل الغد حسب تقارير دولية أهمها الصادرة من «صندوق النقد الدولي»، المرور بمرحلة تنفيذ مراحل اقتصاد ما بعد النفط. وحتى يتم المرور باقتصاد متنوع في الكويت يجب التخطيط لاقتصاد غير نفطي يتواءم مع طبيعة الكويت الجغرافية، ولا بد أن يكون القطاع السياحي ضمن أولويات هذا التخطيط. ولفت التقرير إلى أن جميع التوقعات تؤكد تراجع نمو الاقتصاد الكويتي مع نهاية العام 2013، والذي يتوقع أن تبلغ نسبته 3.3% فقط ما سينعكس على مختلف القطاعات ومنها القطاع السياحي الذي لا يحظى إلا بحدود دنيا من النمو، فكيف إذن تتحقق رؤية تغيير الكويت وتحويلها إلى مركز متقدم تجاريا وماليا وسياحيا على المستويين الإقليمي والعالمي في حال استمرار تضييق مجال فرص الوظائف وعرقلة المشاريع الصغرى والكبرى على حد سواء. ولا يبدو أن التجاذب السياسي والصراع بين البرلمان والحكومة هما السببان الوحيدان اللذان أخرا تنمية الكويت، لكن على ما يبدو هناك اسباب أخرى تمثلت في عدم الاقتداء بتجارب دول ومدن عربية وعالمية استطاع بعضها في 10 سنوات فقط تحقيق التطور والوصول إلى مصاف الدول المتقدمة والعصرية.