Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا ضرورة تنظيم سوق عمل قطاع التأمين
خبراء لـ «الأنباء»: مهلة تحويل مكاتب التأمين بالعمولة إلى شركات وساطة غير كافية.. والـ 100 ألف دينار «مبلغ ضخم»
30 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



عبدالرحمن خالد
تقوم مكاتب التأمين بالعمولة خلال الفترة الحالية بتعديل أوضاعها أو تصفية أمورها أو اندماجها مع شركات تأمين كبرى، وذلك طبقا للقرار الوزاري رقم 354 الذي أصدرته وزارة التجارة والصناعة منتصف شهر أغسطس الماضي بشأن تعديل بعض أحكام القرار الوزارة رقم 81 لعام 2012 الصادر خلال فترة تولي د.أماني بورسلي حقيبة الوزارة، علما ان المهلة المعطاة للشركات لتوفيق أوضاعها هو منتصف فبراير من 2014.
ولأن القرار ينص على تحويل مكاتب التأمين بالعمولة الى شركات وساطة برأسمال 100 ألف دينار، فقد أدى ذلك إلى انزعاج عدد كبير من أصحاب مكاتب التأمين بالعمولة لضخامة المبلغ المطلوب حسب وصفهم فضلا عن قصر المدة الممنوحة من «التجارة» لتوفيق الأوضاع، مما تسبب في خروج عدد كبير من تلك المكاتب من السوق وتصفية أمورهم أو اندماجهم مع شركات كبيرة.
وقد استطلعت «الأنباء» آراء خبراء في قطاع التأمين لمعرفة رؤيتهم حول القرار، حيث قال البعض ان المدة غير كافية وان المبلغ يعتبر ضخما، في حين أشار البعض الى وجوب تنظيم سوق العمل في قطاع التأمين داخل الكويت في حين اكد البعض من مؤيدي القرار انه قرار يخدم صالح العمل، علما أن «التجارة» تعمل بكامل قوتها على تطوير أداء سوق العمل في القطاع، وتحديدا ادارة التأمين في الوزارة التي قامت مؤخرا بتطوير أداء موظفيه، حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة تآزر للتأمين عبدالرزاق الوهيب ان هناك عددا كبيرا من المعترضين على القرار، مشيرا الى ان تنظيم سوق التأمين أمر لا بد منه، متسائلا عما إذا كان هذا التنظيم مدروسا أو ليس مدروسا.
وأضاف الوهيب: «للأسف البعض يستغل شركات التأمين بـ (الكاش)»، لافتا الى ان بعض الشركات تأخذ الوثائق ويتم تسييلها ولا يتم توريدها للشركات الاخرى، مبينا ان هناك قضايا كثيرة في هذا الجانب، وفي المقابل هناك مكاتب ملتزمة وذات اسم مشهود له، مشددا على أهمية تحديد دور شركات الوساطة والذي سيسهم في تحديد مسؤوليتها والتزاماتها.
وقال الوهيب ان الموضوع عبارة عن سلسلة متكاملة ولكن للأسف حلقات كثيرة في تلك السلسلة مفقودة وهو الأمر الذي يؤكد ان العديد من شركات التأمين بالعمولة ليس لها دور واضح أو محدد، بل ان عملها يكتنفه العديد من الضبابية بحكم أن دورها غير معروف من الأساس.
وأكد الوهيب انه يقف على الحياد من القرار، مطالبا بضرورة ان يكون التقييم بشكل شامل وليس من زاوية واحدة فقط، مبينا ان الخطأ كان منذ البداية ومن الأساس عندما كانت هناك تراخيص للجميع.
وأوضح الوهيب «نحن مؤيدون ومؤازرون لأي قرار ينظم سوق العمل لدى شركات التأمين ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل التنظيم سابق أم لاحق؟».
وبالنسبة لقانون شركات التأمين الجديد، أشار الوهيب إلى ان القانون يعتبر بادرة جيدة، لاسيما انه قانون يشمل قطاعا حيويا ومهما للغاية والذي يعتبر من أهم القطاعات بعد قطاع البنوك مباشرة.
وبالنسبة لتنظيم آلية عمل شركات العمولة، قال الوهيب: من المفترض ان يتم سن قوانين للشركات التي قد تكون جديدة أو ضعيفة نوعا ما لصالح السوق ويتم تقديم المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة.
من جانبه، قال مدير إدارة التسويق والتطوير في شركة وثاق للتأمين التكافلي أيمن الطحان: «نحن من الداعمين لقرارات وزارة التجارة والصناعة الرامية لضبط سوق عمل التأمين وتنظيمه»، مشيرا الى ان المبلغ المحدد بـ 100 ألف دينار لعمل مكاتب التأمين بالعمولة قد يكون مبالغا فيه قليلا ولكنه في النهاية يهدف الى ضبط سير العمل في السوق.
وبين ان هناك نحو 240 مكتب تأمين بالعمولة في الكويت ونحو 40% من تلك المكاتب تعمل على تسوية أوضاعهم الآن، لافتا الى ان مبلغ الـ 100 ألف دينار يعتبر ضخما جدا وأصحاب المكاتب التأمين بالعمولة فوجئوا به.
وقال الطحان «باعتقادي ان كثيرا من المكاتب قامت بتصفية أمورها وخرجت من السوق، وهذا ما كنا نريده ولكننا لا نريد أن يتم الإضرار بأحد»، مشيرا الى انه اذا تم النظر الى قطاع التأمين في مملكة البحرين سيلاحظ ان عدد شركات التأمين قليل والسوق يوجد به انضباط جيد.
بدوره، أشار رئيس مجلس إدارة شركة الرتاج للتأمين أحمد العصفور الى ان القرار سينظم سير سوق العمل، مبينا ان شركات الوساطة ستصبح تابعة لشركات التأمين التي ستمول الوديعة، لذا سيكون هناك نوع من عدم العدالة في هذا الموضوع.
واقترح العصفور ان تمتد فترة توفيق الاوضاع الى عام عوضا عن فترة الـ 6 شهور المقترحة حاليا على اعتبار ان العديد من الشركات تحتاج لمزيد من الوقت لتوفيق أوضاعها، لافتا الى ضرورة توفير التمويل الخارجي للراغبين في تلبيه متطلبات القرار، لاسيما ان التمويل الداخلي محدود في تلك الفترة، متوقعا ان تساعد شركات تأمين شركات الوسطاء وذلك بحكم حجم الاعمال الجيد الذي تملكه تلك الشركات.