Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الأمن الخليجي في ظل المتغيرات الحالية»
عبدالله: نأمل أن يرى الاتحاد الخليجي النور قريباً ومتفائلون بالقيادة الإيرانية الجديدة
5 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


علاقة الإمارات مع إيران لن تستقيم إلا بعد إيجاد حل جذري لملف الجزر الإماراتية
دول الخليج كثيراً ما مدت يدها لإيران ولكنها كانت تقابلها بالرفض بل كانت تفتعل المعارك بين الحين والآخرآلاء خليفة
نظم مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية ندوة بعنوان «الأمن الخليجي في ظل المتغيرات الحالية» وذلك بالتعاون مع جامعة الامارات العربية المتحدة، حيث تم نقل الندوة من رحاب جامعة الامارات العربية المتحدة وتحدث فيها استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات د.عبدالخالق عبدالله وذلك ظهر امس بجامعة الكويت.
في البداية، أكد مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري أهمية قضية الأمن الخليجي. وأضاف الكندري: هناك الكثير من المتغيرات التي طرأت خلال الفترة القليلة الماضية، الأمر الذي يتوجب على الجانب الأكاديمي متابعة هذه القضايا، وواحدة من أبرز القضايا التي استجدت على الساحة الخليجية هي العلاقة التي كانت متوترة نوعا ما في فترة من الفترات ما بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وشعر الأكاديميون والخبراء والمراقبون بوجود نوع من التقارب بين الطرفين وما أثر هذا التقارب على دول الخليج العربي، وكيف يمكن أن نربط مصالحنا السياسية مع المصالح الغربية في ظل وجود هذا التقارب.
ومن جانبه، اوضح استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات العربية المتحدة د.عبدالخالق عبدالله ان قضية الامن الخليجي موجودة منذ 40 عاما من عام 1971، لافتا الى ان هذه القضية تعتبر الشغل الشاغل لدول المنطقة.
وقال عبدالله: ان دول الخليج العربي تعيش في منطقة متوترة ومتأزمة على مدار الساعة واصبحنا نحيا في منطقة حمراء وليست خضراء تشوبها الكثير من التوترات، وشهدت 3 حروب على مدار 20 عاما وتعيش المنطقة بالقرب من دول اقليمية ضخمة سبق ان احتلت بعض دول الخليج بما زاد الوضع صعوبة وخطورة. وأضاف: ولكن قدر منطقتنا الخليجية ان تكون بموقع جغرافي مهم وبقعة من اغنى بقاع الكرة الارضية نظرا لما تمتلكه من ثروات وأهمها النفط والغاز بما كشف الاهتمام الخارجي بدول المنطقة والتدخلات الخارجية التي صعبت حياتنا واصبحت لا تشعرنا بالامان لما لها من اجندات خاصة بل على العكس ساهمت تلك التدخلات في تأجيج خلافاتنا مع دول الجوار.
ولفت عبدالله الى ان الظروف تغيرت في دول المنطقة مؤخرا خاصة في علاقاتنا مع اميركا التي اخذت على عاتقها منذ عام 1971 حماية المنطقة والمصادر النفطية بحجة انها قوى عظمى والحفاظ على الاستقرار واصبحت معنية بأمن الخليج، مشيرا ان اميركا في عام 2013 اصبحت لا تشعرنا بالاطمئنان والثقة لاسيما ان تجربتها في العراق وافغانستان لم تكن مقنعة، فضلا عن موقفها الاخير من سورية خاصة بعد تغير موقفها تجاه ما يحدث في سورية، وعلى صعيد متصل اوضح عبدالله ان ايران كانت مسؤولة عن سباق التسلح بالمنطقة، وكلما زاد السباق ضعف الامن، موضحا ان ايران ادخلتنا مؤخرا في سباق التسلح الصاروخي وأقحمت البعد النووي ببرنامجها النووي المفتقد للشفافية، معربا عن امله بأن يخفف الحوار الايراني ـ الاميركي حدة التوتر في المنطقة.
وحول مدى امكانية سعي دول الخليج لتحقيق حوار سياسي مع ايران اولا ومع المنظومة الغربية ثانيا، قال عبدالله: ايران جار صعب والعقلية الايرانية صعبة، فدول الخليج كثيرا ما مدت يدها لإيران ولكنها كانت تقابلها بالرفض بل ان ايران تفتعل المعارك مع دول الخليج بين الحين والاخر، قائلا: ما يهمنا كشعوب خليجية عربية ان نعيش في منطقة بعيدة عن التوتر وبالتالي فاذا انصب الحوار الايراني ـ الاميركي في سبيل تحقيق هذا الهدف فسيكون الوضع لصالحنا ولابد ان ننظر له نظرة ايجابية لاسيما بعد القيادة الايرانية الجديدة، معربا عن امله في ان يتم تأسيس الاتحاد الخليجي باعتباره استمرارا للتعاون الخليجي وسنراه بالمستقبل القريب. وحول تغير الوضع بعد رحيل الرئيس الايراني السابق احمدي نجاد، قال د.عبدالله: احمدي نجاد كان شخصا صعبا جدا وأساء للعلاقات الايرانية ـ الخليجية وأعادها سنوات الى الخلف والآن هناك رئيس ايراني جديد بفكر واسلوب جديد معتدل بعيدا عن التشدد، موضحا ان على دول العالم ان تتجاوب مع الحد الادنى للأسلوب الجديد لاسيما ان هناك رغبة ايرانية في ترتيب اولويات جديدة وعلى رأسها حل الملف النووي الايراني ربما بسبب العقوبات او الصعوبات المالية والاقتصادية، وحل الملف النووي سيكون مدخلا لحل مسألة العقوبات بالاضافة الى ذلك فإن ايران تتحدث الآن عن رغبتها في حل التوترات الاقليمية تحديدا ما يحدث في سورية، متساءلا: فهل هناك نية ايرانية لوقف نزيف الدم في سورية؟
جزر الإمارات
فيما يخص مشكلة الجزر الاماراتية، وهل القيادة الايرانية الجديدة ستحل ذلك الملف؟ اكد عبدالله ان ايران تعنتت كثيرا في احتلال جزر الامارات الثلاثة على مدار 40 عاما وتعنتت بأن تعترف بأنها جزر اماراتية.
متابعا: في المقابل الامارات اكدت ان الجزر تابعة لها وانها مع الحوار والاحتكام لمحكمة العدل الدولية او اي طرف دولي، مؤكدا انها حق قانوني وجغرافي والامارات تمتلك كافة المستندات التي تؤكد ان الجزر اماراتية، موضحا ان ايران احتلت الجزر الاماراتية ليس لحق جغرافي قانوني وانما لاعتبارات استراتيجية منذ ايام الشاه، مؤكدا انه ليس لإيران اي حق في تلك الجزر، وتابع: ولا ارى في المستقبل القريب ان ايران ستتجاوب مع الامارات لحل ملف الجزر وستظل الخلافات قائمة، مشددا ان العلاقة مع ايران لن تستقيم دون انهاء ذلك الملف.