Note: English translation is not 100% accurate
أعرب عن سعادته بالحصول على الميدالية البرونزية في بطولة العالم الأخيرة بأبوظبي
بركة: «الجيوجيتسو» لها مستقبل باهر ونعاني من عدم الاهتمام والتشجيع
16 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء





نشارك على حسابنا الشخصي لعدم وجود اتحاد أو لجنة معنية بالاهتمام بنا
أعاني من الابتعاد عن الأسرة بسبب انشغالي في عملي كطبيب والتدريبات اليومية أثناء الإعداد للبطولاتكتب: يحيى حميدان
تعد رياضة الجيوجيتسو أحد الألعاب القتالية الأكثر نموا في العالم حاليا وتحظى باهتمام بالغ في الدول الكبيرة مثل البرازيل والولايات المتحدة الأميركية وروسيا، حيث يتواجد بها اتحادات مختصة باللعبة ويحصل اللاعبون هناك على رواتب مجزية ومكافآت كبيرة ومتفرغين بالكامل من أجل تمثيل بلدانهم في البطولات العالمية التي تشهد إقبالا كبيرا من القنوات التلفزيونية المعروفة عالميا لنقل منافساتها على الهواء مباشرة، بيد أن وضع اللعبة في البلاد يفتقد الاهتمام والتشجيع وهو ما يجعل العديد من اللاعبين يعزفون عن ممارستها على الرغم من كونها أحد الألعاب التي بدأت تأخذ حيزا من اهتمام الشباب الكويتي في السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من ضعف الاهتمام وقلة الدعم، الا أن اللاعب د.رائد بركة تمكن من خطف ميدالية برونزية في بطولة العالم الأخيرة التي أقيمت في العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال شهر أبريل الماضي، حيث كان الوحيد من الفريق الكويتي المكون من 40 لاعبا الذي يحصل على ميدالية في هذه البطولة التي شهدت مشاركة اللاعبين النخبة من جميع دول العالم. «الأنباء» استضافت بركة، فكان هذا الحوار:
حدثنا عن مشاركتك في هذه البطولة العالمية؟
٭ مشواري كان صعبا للغاية لوجود أبطال اللعبة وشهدت البطولة مشاركة 750 لاعبا من مختلف دول العالم، وهي تعد أقوى بطولة في لعبة الجيوجيتسو البرازيلية، وجميع اللاعبين المشاركين استعدوا جيدا لهذه البطولة التي تعتبر عوائدها المالية الأكبر، حيث يبلغ مجموع الجوائز مليونا و450 ألف دولار، وعلى سبيل المثال لا الحصر، استعد الإماراتيون لمدة 5 أشهر قبل البطولة عبر اقامة معسكرات خارجية في أميركا والمشاركة أيضا في بطولة أوروبا، وفي المقابل فإن إعدادي اقتصر على التدريب 4 ساعات يوميا قبل 4 أشهر من موعد انطلاق البطولة وذلك في النادي الصحي وايضاً مع فريق الجودو بنادي السالمية حيث اعتبر لاعب ضمن الفريق ومن ثم توجهت مباشرة الى أبوظبي دون اقامة معسكر تدريبي، وأحب أن أشير الى أن مشاركتي كانت من جيبي الخاص كما هو الحال بالنسبة لجميع اللاعبين الـ 40 من الوفد الكويتي المشاركين.
لماذا تشاركون على حسابكم الشخصي؟
٭ لعدم وجود اتحاد أو لجنة معنية بالاهتمام في اللعبة وبالتالي فإن الدعم الحكومي أو حتى الشركات الخاصة غائب عن لاعبي الكويت الذين يمثلون البلاد في البطولات الخليجية والآسيوية والعالمية، وفي الحقيقة تعتبر اللعبة مكلفة ماديا ومن أبسط الأمور هي البدلة التي تقدر تكلفتها من 50 إلى 80 دينارا، ونحن نحتاج للدعم للارتقاء بمستوياتنا للمنافسة عالميا، والكويت تمتلك عددا كبيرا من اللاعبين القادرين على منافسة أبطال اللعبة بمن فيهم البرازيليون والأميركيون والروس لو تحصلوا على الدعم والتفرغ والاهتمام، ومعظم الدول الخليجية مثل الإمارات والبحرين وقطر لديهم اتحادات رسمية ودعم مادي ومعنوي ونطمح لأن تسير الكويت على هذا النهج لتوفير ما يحتاجه أبطال اللعبة.
قمة السعادة
وما هو شعورك بعد تحقيقك للميدالية البرونزية في ظل الظروف التي تحدثت عنها؟
٭ سيبقى ذلك اليوم في ذاكرتي طويلا، لأن الصعود الى منصة التتويج في بطولة من هذا الحجم يعد حدثا كبيرا لأي لاعب في لعبة الجيوجيتسو، وكنت في قمة السعادة بعد أن تمكنت من التغلب على أبطال فنلندا والإمارات وأميركا وخسرت في الدور نصف النهائي أمام بطل الإمارات، قبل أن أتغلب على بطل الولايات المتحدة في نزال تحديد صاحب المركز الثالث والميدالية البرونزية، وطوال مشواري في البطولة كنت أفكر في أسرتي وأصدقائي وسعيت بكل قوة للظهور بصورة مشرفة أمامهم، لاسيما ان البطولة منقولة على جميع القنوات الإماراتية الفضائية، هذا بخلاف وسائل الإعلام البرازيلية والأميركية والأوروبية، وكانت هذه المشاركة الثانية لي في البطولة، واعتبر نفسي ظلمت في مشاركتي الأولى عام 2012 بسبب خطأ في استمارة تسجيل اللاعبين، حيث تم وضعي في فئة تحت 84 كلغم على الرغم من أنني من المفترض ان أكون في فئة تحت 74 كلغم، وبطبيعة الحال لم أتمكن من تحقيق شيء يذكر بسبب مواجهتي للاعبين ضخام البنية.
مستقبل باهر
كيف ترى مستقبل اللعبة في الكويت؟
٭ الجيوجيتسو تحظى باهتمام بالغ من الشباب وهناك العديد من الأندية الصحية التي تحتضنهم، وللعبة مستقبل باهر وهي تمزج بين اللياقة البدنية والقتال ولدينا أبطال كثيرون وعلى الرغم من ضعف الدعم، إلا اننا نحقق مراكز متقدمة في البطولات العالمية.
وما هي مبادئ الجيوجيتسو؟
٭ تشجع على احترام الخصم وفي حال قام أحد اللاعبين بلي ذراع منافسه، فإنه يتركه مباشرة كيلا يعرضه للأذى، وهي لعبة غير عنيفة وتدعو للأخلاق والتنفيس عن الغضب جراء الضغوطات اليومية بشكل رياضي بعيدا عن العنف، كما أنه مسموح لجميع الأعمار ممارستها وهناك لاعبون عالميون تجاوزوا الـ 60 عاما ومازالو يشاركون في البطولات الكبيرة، بل ويحققون الإنجازات، واللعبة تعتمد على الليونة بصورة كبيرة ومتى ما كان اللاعب محافظا على ليونته فإنه يستطيع الاستمرار في البطولات ولا يوجد ما يعوق مشاركة كبار السن، وذلك لوجود فئات عمرية تم وضعها من قبل الاتحاد البرازيلي للعبة وهو بمنزلة الاتحاد الدولي للعبة بعد أن تبنتها البرازيل وطورتها.
التنسيق بين العمل والتدريب
كيف تقوم بالتنسيق بين عملك كطبيب عام ورياضتك القتالية؟
٭ الجميع يعلم ضغوطات العمل اليومية في مهنة الطب ولكنني بالرغم من ذلك أحاول اقتناص جميع فترات ما بعد العمل أو الإجازات في التدريب وممارسة رياضتي المفضلة وهذا الأمر يجعلني مقصرا في الواجبات الاجتماعية أثناء الإعداد للمشاركة في البطولات الخارجية، بالإضافة إلى الابتعاد عن المنزل والأسرة لساعات طويلة بسبب انشغالي إما في العمل أو التدريب، أما في الأيام العادية فلا توجد عوائق وأقوم بالتنسيق بين حياتي العملية والأسرية والتدريب بشكل جيد.
هل لديك كلمة أخيرة في ختام هذا الحوار؟
٭ أحب ان أشكر جميع زملائي اللاعبين والمدربين، وأخص بالشكر بدر بودي الذي دعمني وساندني ووفر لي جميع ما أحتاجه وهو يعتبر أبرز الداعمين لي، والشكر كذلك موصول الى زوجتي، وحاليا انا استعد لبطولة الخليج في قطر وبطولة آسيا التي ستحتضنها ماليزيا، والتحدي الأصعب سيكون في بطولة العالم بأبوظبي، وأطمح لتحقيق الميدالية الذهبية خلال مشاركتي الثالثة بها.
«فن الليونة»
تؤكد معظم الروايات أن رياضة الجيوجيتسو تعود نشأتها الى اليابان قبل ما يزيد على 250 عاما، وهو قتال لا يعتمد على الأسلحة ثم تطور فيما بعد الى رياضة مستقلة، وهي تشبه في الكثير من قوانينها رياضة الجودو المعروفة.
وتعني كلمة الجيوجيتسو باليابانية «فن الليونة» أو «الطريق للخضوع» وهو الاسم الذي يطلق على مجموعة أنماط الفنون اليابانية التي تتضمن القتال الأعزل.
«الأسود» أعلى درجة
يعتبر الحصول على الحزام الأسود هو الدرجة الأعلى بالنسبة لأي لاعب في لعبة الجيوجيتسو، ويتميز صاحب هذا الحزام باتقان العديد من الحركات ويحصل عليه أي لاعب بعد اجتيازه العديد من الاختبارات ومنها نتائجه في البطولات والتزامه بالحضور، وأفاد د. بركة أنه في الكويت يوجد 4 مدربين معتمدين من الاتحاد البرازيلي لمنح الأحزمة للاعبين على حسب التزامهم.
ويمتلك د. بركة الحزام الأزرق حاليا، ومن ثم يرتقي بعده الى البنفسجي والبني وأخيرا الأسود، وكل حزام به 4 درجات للحصول على اللون التالي.
المشاركة.. تحد ذاتي
أوضح د. بركة أن مشاركته في البطولات العالمية برياضة الجيوجيتسو تنبع من حبه وعشقه للعبة، مشيرا الى أن مشاركته على حسابه الشخصي ابلغ دليل على ذلك، وتمنى الحصول على الدعم المادي والمعنوي والاعلامي في المستقبل للارتقاء بمستواه ومقارعة أبطال العالم.
ظلم إعلامي
ذكر د. بركة أن تهافت القنوات الاماراتية والعالمية لعمل اللقاءات معه عقب احرازه الميدالية البرونزية جعله في قمة الفرحة، الا أنه تعرض للاحباط لعدم تسليط وسائل الاعلام الكويتية الضوء على انجازه، حيث لم تبادر أي جهة اعلامية لعمل لقاء معه مثلما حدث معه في أبوظبي عندما أجرى عدة لقاءات مع قنوات أميركية وبرازيلية.