Note: English translation is not 100% accurate
مع بدء اختبارات الفترة الدراسية الأولى في جميع المراحل اليوم
تربويون لـ «الأنباء»: ضرورة عمل الأسرة والمدرسة معاً لتهيئة الأجواء النفسية للطلبة في فترة الامتحانات
17 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

العازمي: عقبات تحول دون أداء الإدارة المدرسية لعملها أبرزها الكثافة العددية للطلاب وضيق المبنى وقلة عدد المعلمين
الذياب: مكتب الخدمة الاجتماعية يقوم بجلسات علاجية وإرشادية لبعض الطلاب الذين قد يعانون من مشكلات نفسية واجتماعيةمحمود الموسوي عادل الشنان
تعد الأسرة والمدرسة أبرز العناصر الأساسية في حياة الطالب واستعداده النفسي للتحصيل العلمي طوال العام الدراسي، الأمر الذي يلقي على عاتقهما مسؤولية توفير البيئة النفسية والدراسية الملائمة لتحقيق النجاح والتفوق. ومع بدء الاختبارات للفترة الاولى لجميع المراحل الدراسية اعتبارا من اليوم، استطلعت «الأنباء» آراء عدد من التربويين والطلبة بشأن الاجواء المطلوبة لتحقيق الاهداف المنشودة من وراء الاختبارات بكل يسر وسهولة، حيث اشار العديد من مديري المدارس والإخصائيين النفسيين في سياق التحقيق التالي إلى عوامل عديدة تساهم في استعداد الطلاب النفسي للتفاعل مع مجريات العملية التعليمية ومن اهمها ضرورة عمل الاسرة والمدرسة معا لتهيئة الاجواء النفسية للطلبة خلال فترة الامتحانات.
في البداية، أكدت مديرة ثانوية الفروانية بنات سهام السهيل أن المدرسة تعد عنصرا أساسيا إلى جانب الأسرة في حياة الطالب الدراسية، فلا يمكن أن تقوم المدرسة بدورها المطلوب من دون تعاون الاسرة ومشاركتها في عملية تعليم الأبناء، فينتج عن تعاونهما البناء تحقيق الأمل المنشود في النجاح والتفوق.
وأضافت: «تقوم الإدارة المدرسية من خلال مكتب الخدمة الاجتماعية بعقد لقاءات توعوية لتهيئة الطالبات لاستقبال العام الدراسي وارشادهن لطرق التحصيل العلمي والمذاكرة خلال العام الدراسي، إلى جانب تقديم عدد من المحاضرات لفترة الاختبارات وكيفية التخطيط للمذاكرة، فنحن نتطلع إلى توفير البيئة المدرسية والجو الدراسي الملائم للمذاكرة والتحصيل العلمي وتحقيق النجاح والتفوق».
من جانبها اشارت المديرة المساعدة للشؤون التعليمية بثانوية الفروانية أشواق الكندري الى أن الإدارة المدرسية تعمل على توفير سبل الراحة والجو الدراسي الذي يمنح الطالبة شعورا بالطمأنينة والراحة النفسية لمساعدتها على التحصيل العلمي بعيدا عن القلق والتوتر وخصوصا في فترة الاختبارات، فالإدارة المدرسية الناجحة تعمل على تهيئة السبل للطلاب كي يستمروا في التحصيل العلمي المثمر الذي يؤهلهم إلى النجاح والتفوق.
وفي السياق ذاته، قال مدير مدرسة عباد بن بشر جمعان العازمي أن إدارة المدرسة تتبع سياسة الباب المفتوح لتلقي الاقتراحات ومناقشتها فيما يصب في مصلحة الطالب، كما تقوم بعمل لقاء أسبوعي بين أولياء الأمور والمعلمين للوقوف على المستوى التحصيلي ومناقشة مستوى الطلاب، وقد حددت الإدارة يوم الأربعاء من كل أسبوع لعمل هذه اللقاءات بالإضافة إلى حضور أولياء الأمور لبعض الحصص واللقاءات.
وأضاف أن أبرز العقبات التي تحول دون أداء الإدارة المدرسية لعملها بهذا الشأن الكثافة العددية للطلاب وضيق المبنى وقلة عدد المعلمين في بعض التخصصات والاعتماد المالي للانفاق على العملية التربوية.
وذكر المدير المساعد في ثانوية محمد عبدالله المهيني ماجد العنزي أن البيئة المدرسية الجاذبة تساهم بلا شك في استعداد الطالب النفسي لاستقبال العام الدراسي، وذلك من خلال عدد من الأنشطة العلمية والترفيهية التي تعمل على زيادة تحصيل الطالب العلمي وتوثيق علاقته بالمدرسة ومعلميه وزملائه من الطلاب، مضيفا أن الإدارة المدرسية تسعى جاهدة إلى تهيئة الأجواء الدراسية المناسبة التي تكفل للطلاب التحصيل العلمي والاستعداد للاختبارات خلال العام الدراسي.
وفي سياق متصل قالت الاخصائية النفسية في ثانوية الجزائر مريم العميري ان من ابرز الصعوبات التي يواجهونها خلال العام الدراسي عدم تعاون بعض اولياء الامور وكذلك حينما تتصف الطالبة بصفة التعنت والعناد بمباركة من اولياء الامور وهناك بعض الاولياء يدركون مشكلات الطالبات وهم على علم بها الا انه يظهر حالة من الانكار وان ابنته على ما يرام.
ومن جانبها قالت الاختصاصية النفسية في مدرسة حفصة المتوسطة للبنات مها الزايد إن باب الاختصاصية النفسية مفتوح لاستقبال أي حالة تعيق الطالبات عن الدراسة، إلا أن بعض أولياء الأمور لا يعترفون بدور المكتب ويرفضون دخول أبنائهم إليها لاستشارة الاختصاصي النفسي ومن ثم يتم تجاهل المشكلة من قبلهم، وفي بعض الحالات تكون المشكلة من الطالب نفسه في عدم تقبل اللجوء للمكتب فتكون هناك صعوبة بالتواصل سواء مع أولياء الامور أو الطالبة نفسها.
وذكرت الزايد أن المدرسة تسعى دائما لحل المشاكل النفسية كالتعثر الدراسي أو التلعثم في الكلام أو الدسلكسيا أو التبول اللاإرادي أو الشغب الزائد أو مشكلات نفسية ناتجة عن مشاكل أسرية سواء بتحويلهم إلى المراكز المختصة في وزارة التربية حسب حالتهم، أو إشراكهم في الأنشطة المختلفة بالمدرسة ويتم الاجتماع معهم للتعامل مع مشكلتهم.
وفي ذات الشأن ذكرت الإخصائية النفسية سعاد ذياب في ثانوية الفروانية بنات أن الحالة النفسية للطالب تعد أمرا بالغ الأهمية، لذلك يعمل مكتب الخدمة الاجتماعية والادارة المدرسية على تحقيق الاستقرار النفسي للطالب الذي يكفل حل مشكلاته النفسية والاجتماعية وتذليل العقبات التي قد تحول دون تحقيق نجاحه وتفوقه الدراسي، وزادت: «قد يعاني الطلاب من القلق والاكتئاب أو التوتر وخصوصا في فترة الاختبارات، لذا نقوم بزيارة الفصول المدرسية لإجراء لقاءات توعوية وارشادية للطالبات منذ بداية العام الدراسي».
في غصون ذلك ذكر الباحث النفسي ممدوح حامد في مدرسة عباد بن بشر المتوسطة بنين أن عمل الباحثين النفسيين ينصب في تنمية قدرات الطلاب في العديد من المجالات منها الخلقية والعلمية والنفسية والاجتماعية، وتكمن تنمية قدرات الطالب الخلقية في تعزيز بعض القيم عند الطلاب كقيمة الاحترام من خلال تقدير المعلمين والعلماء، بالإضافة إلى قيمة التعاون وتكون احترام الطالب لزملائه الطلاب والتسامح معهم ونبذ العنف، ويكون ذلك من خلال عدة وسائل كالمقال الإذاعي عن قيمة معينة وعمل اللوحات الإرشادية وتوزيعها في جميع جوانب المدرسة، كذلك عمل المطبوعات وتوزيعها على الطلبة وعمل مجلات حائط وغيرها لتدعيم هذه القيم.
ومن جانبه ذكر الاخصائي النفسي في ثانوية أحمد العدواني عيد سلامة ان ادارة المدرسة بالتعاون مع الخدمة النفسية قد وضعت خطة لتهيئة الطلاب للاختبارات وخاصة المتأخرين دراسيا منهم، وذلك لرفع مستوى تحصيلهم العلمي وازالة رهبة الاختبارات عنهم.
واوضح سلامة ان الخدمة النفسية وضعت بطاقة ارشادية للصف العاشر وهي مشروع داخلي خاص بجمع بيانات الطالب لمعرفة مستوى الطالب الدراسي والتي نقوم على اساسها بإبلاغ المعلم للتعامل معه في كيفية تنظيم جدوله وما يتناسب مع قدراته.