Note: English translation is not 100% accurate
كرزاي يرفض نصيحة «اللويا جيرغا» بالمصادقة على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن ويضع شروطاً
25 نوفمبر 2013
المصدر : كابول ـ أ.ف.پ ـ رويترز

وافق المجلس الاعلى للقبائل (اللويا جيرغا)، الذي يضم 2500 عضو على الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة التي ستمهد السبيل لبقاء القوات الأميركية في البلاد الى ما بعد عام 2014 لكن الرئيس الافغاني حامد كرزاي لم يحسم الاتفاق موقفه منه وأكد استعداده لتوقيعها لكنه وضع في المقابل سلسلة شروط. وأعلن فضل كريم ايماك نائب رئيس المجلس التقليدي الكبير المنعقد في كابول منذ الخميس «موافقة اعضاء اللويا جيرغا» على هذه الاتفاقية.
وأضاف: بعد ان وافقت خمسون لجنة بالإجماع على الاتفاقية في ختام نقاشات دامت أربعة ايام ان «اللويا جيرغا يطلب من الرئيس المصادقة على الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي».لكن كرزاي بدا في كلمة ختامية أمس وجهها إلى الاجتماع الذي استمر اربعة أيام متمسكا بموقفه السابق وهو انه لن يوقع على الاتفاق إلا بعد اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في ابريل، فيما تصر واشنطن على ضرورة الموافقة على الاتفاق بنهاية هذا العام.
وقال كرزاي «اذا لم يكن هناك سلام فإن هذا الاتفاق سيجلب الويل لأفغانستان.السلام شرطنا المسبق.على أميركا ان تحقق لنا السلام ومن ثم نوقع هذا (الاتفاق)».
وهذه الاتفاقية الأمنية الثنائية ستحدد أطر الوجود العسكري الاميركي في أفغانستان بعد انسحاب جنود حلف شمال الاطلسي المقدر عديدهم بـ 75 ألفا في نهاية 2014.ويثير هذا الامر مخاوف من اندلاع أعمال عنف في البلاد التي تسيطر حركة طالبان على قسم منها.
فبعد اشهر من المفاوضات الشاقة اتفقت كابول وواشنطن هذا الاسبوع على مضمون الاتفاقية. وتأخير الاتفاقية الامنية يثير استياء واشنطن التي أشارت الى ان هذا الامر ليس «عمليا ولا ممكنا» ولوحت بسحب كامل القوات الاميركية من هذا البلد. وفي خطاب اختتام أعمال اللويا جيرغا أمس، لم يعلن كرزاي بوضوح انه قد يعيد النظر في قراره توقيع الاتفاقية بعد الاقتراع الذي لا يمكنه المشاركة فيه لان الدستور الافغاني يحظر ترشحه لولاية ثالثة.
لكنه أعرب عن استعداده لـ «قبول» قرار اللويا جيرغا وتوقيع الاتفاقية، مشيرا الى شروط مسبقة. وقال «هذا الاتفاق يجب ان يقودنا الى السلام والا فستقع كارثة».
وأضاف «على الاميركيين ان يتعاونوا ويشاركوا في عملية السلام» مع متمردي طالبان.
كما أكد كرزاي ان على الولايات المتحدة وقف جميع العمليات العسكرية التي تستهدف منازل افغانية والتي على حد قوله تنتهك سيادة البلاد. وقال من فوق منبر اللويا جيرغا في قاعة واسعة في حرم معهد الفنون التطبيقية غرب كابول «اذا عادت الولايات المتحدة مجددا الى منازلنا فلن يكون هناك اتفاق». والمح كرزاي الى انه سيواصل المباحثات مع واشنطن حول الاتفاقية حتى وان اختبر صبر ابرز داعم عسكري ومالي لبلاده.
وقال «سأواصل العمل على الاتفاق. وسأستمر في التفاوض».وقد تترتب نتائج عن توقيع الاتفاق من عدمه على البلاد.ورغم الحرب التي استمرت 12 عاما تبقى الحكومة الافغانية ضعيفة أمام تمرد طالبان التي طردها تحالف عسكري بقيادة اميركية من السلطة في نهاية 2001.
وفي الجانب الاميركي، توقيع الاتفاقية سيسمح لواشنطن بالاستمرار في الاستفادة من القواعد في منطقة ذات رهانات جيو استراتيجية مهمة لان موقع افغانستان استراتيجي بين ايران وباكستان والهند والصين.
من جهته، قال صبغة الله مجددي رئيس المجلس الأعلى للقبائل لكرزاي في ختام الاجتماع «اذا لم توقع عليه فإننا سنشعر بخيبة الأمل». ورد كرزاي قائلا «حسنا» ثم غادر المنصة.
ويعني عدم حسم الاتفاق الأمني انسحابا كاملا للقوات الأميركية لتترك افغانستان وحدها في مواجهة تمرد حركة طالبان. القوات الأميركية موجودة في أفغانستان منذ قادت حملة للاطاحة بحكم حركة طالبان أواخر عام 2001. وقال وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والدفاع تشاك هاغل ومسؤولون أميركيون آخرون إنه يجب توقيع الاتفاق بنهاية هذا العام لبدء ترتيبات للوجود العسكري الأميركي بعد عام 2014. ويقول منتقدون ان إصرار كرزاي على عدم التوقيع حاليا على الاتفاق ربما يعكس رغبته في ان ينأى بنفسه عن أي اتفاق مع الولايات المتحدة.
ويعتقد البعض ان كرزاي متخوف من ان الولايات المتحدة وبلدانا غربية أخرى ربما تحاول التدخل في الانتخابات الرئاسية العام المقبل. ولا يحق لكرزاي الذي قضى مدتين رئاسيتين خوض الانتخابات المقبلة.