Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن أفرجت عن أرصدة إيرانية بـ 8 مليارات دولار .. والكويت رحّبت: نأمل أن يشكل بداية ناجحة لاتفاق دائم ينزع فتيل التوتر ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها
اتفاق «نووي» بين إيران والقوى الكبرى .. واختلاف في التفاسير
25 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

خامنئي: نجاح.. وأوباما: لن تفرض عقوبات جديدة على طهران.. ولافروف: ليس هناك خاسر.. وهولاند: خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح
يبدو أن عشرة أعوام من المواجهة السياسية والعقوبات قد شارفت على نهايتها، مع إعلان القوى الست الكبرى وايران التوصل الى أول اتفاق «تاريخي» لاحتواء البرنامج النووي الايراني في جنيڤ، رغم أن القائمين عليه اعتبروه «خطوة أولى» تم اجتيازها. وينص الاتفاق على قبول طهران بتسليم اليورانيوم المخصب فوق نسبة 20% والاكتفاء بتخصيب لا يتجاوز الـ 5% مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ما يمهد الطريق امام فترة جديدة من المفاوضات المعمقة لمدة ستة اشهر. وبينما وصف المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاتفاق بأنه «نجاح»، اعتبر الرئيس الاميركي باراك أوباما انه «خطوة أولى مهمة»، ورحبت به معظم الدول الغربية وحلفاء إيران في موسكو ودمشق. بيد أن المعترض الأشرس كان إسرائيل التي أكدت أن هذا «الخطأ التاريخي» لا يعنيها ولا يمنعها من حقها في الدفاع عن النفس. وخليجيا، قالت وكالة أنباء الامارات «إن الامارات العربية المتحدة رحبت بالاتفاق»، فيما قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي عبدالله العسكر امس ان «النوم سيجافي سكان منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي»، في إشارة الى حالة عدم الارتياح الشديد التي تسود دول المنطقة.
في سياق متصل أعرب وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله عن ترحيب الكويت بهذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين القوى الكبرى وإيران.
كما أعرب الجارالله في تصريح لـ «كونا» عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق بداية ناجحة لاتفاق دائم ينزع فتيل التوتر ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.
واختتم الجارالله تصريحه بالتأكيد على أهمية أن يتحقق الالتزام بهذا الاتفاق بما يحقق الأهداف والمقاصد المرجوة منه.
ورغم الارتياح الذي أثاره الاتفاق، فإن كل جانب فسره على انه انتصار له ولمواقفه، حيث أكد الرئيس الايراني حسن روحاني أنه «في الاتفاق، تم قبول حق تخصيب اليورانيوم على الاراضي الايرانية» في مقابل تأكيد وزير الخارجية الاميركي جون كيري أن الاتفاق «لا ينص على حق ايران في تخصيب اليورانيوم، مهما جاء في بعض التعليقات». أما في مفاعيل الاتفاق الفورية، فقد أعلن الرئیس السابق لغرفة التجارة الإيرانية، علي نقي خاموشي، امس عن الإفراج عن 8 ملیارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة من قبل أميركا.
وفي مزيد من التفاصيل ،و بعد ايام من المفاوضات الصعبة، اعلنت القوى الكبرى وايران التوصل الى اول اتفاق تاريخي لاحتواء البرنامج النووي الايراني في جنيف يحمل املا بالخروج من ازمة مستمرة منذ اكثر من عشر سنوات مع التأكيد انه «خطوة اولى» تم اجتيازها.
هذا الاتفاق تقبل بموجبه الجمهورية الاسلامية بالحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ما يمهد الطريق امام فترة جديدة من المفاوضات المعمقة لمدة ستة اشهر.
وبينما وصف المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاتفاق بأنه «نجاح»، وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه «خطوة اولى مهمة»، نددت اسرائيل بالاتفاق مؤكدة حقها في الدفاع عن النفس، معتبرة ان الاتفاق «خطأ تاريخي».
غموض وتفسيرات مختلفة
ويرى خبراء ان هذا الاتفاق يشكل تقدما لأنه ينص على حزمة اكبر من القيود والتحقيقات حول برنامج ايران النووي رغم انه يترك بعض الغموض ما يتيح تفسيرات مختلفة حوله.
وهكذا قال الرئيس حسن روحاني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «في الاتفاق، تم قبول حق تخصيب اليورانيوم على الاراضي الايرانية.. وهيكلية العقوبات بدأت تتصدع».
واضاف الرئيس الايراني «لكل طرف تفسيره الخاص، لكن حق ايران في التخصيب مذكور بوضوح في النص».وتابع «اقول للامة ان انشطة التخصيب ستتواصل كما في السابق في نطنز وفوردو واصفهان».
لكن وزير الخارجية الاميركي جون كيري عبر عن موقف مختلف قائلا ان الاتفاق «لا ينص على حق ايران في تخصيب اليورانيوم، مهما جاء في بعض التعليقات».
وتلت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون الاعلان عن هذا الاتفاق فجر امس محاطة بجميع الوزراء الذين شاركوا في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني، في مقر الامم المتحدة في جنيف بيانا مشتركا يعلن التوصل الى «اتفاق حول خطة عمل»، وقالت آشتون «توصلنا الى اتفاق على خطة عمل»، والى جانبها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف.وبعدها تصافح وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا والمانيا) مع ظريف للتهنئة بالاتفاق.
واعتبر وزير الخارجية الايراني ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف «نتيجة مهمة لكنه ليس الا خطوة اولى».وقال ظريف في مؤتمر صحافي «لقد انشأنا لجنة مشتركة لمراقبة تطبيق اتفاقنا. آمل في ان يتمكن الطرفان من التقدم بطريقة تسمح باعادة الثقة».
واضاف ظريف امام الصحافيين ان الاتفاق يتضمن «اشارة واضحة مفادها بأن التخصيب سيستمر» في ايران، وهي مسألة لطالما اعتبرت حجر العثرة الرئيسي في المفاوضات.
خطوة أولى مهمة
وفي ردود الفعل، اعتبر الرئيس الاميركي ان الاتفاق يمثل «خطوة اولى مهمة»، مشيرا في الوقت عينه الى استمرار وجود «صعوبات هائلة» في هذا الملف.
وقال اوباما ان الاتفاق «يقفل الطريق الاوضح» امام طهران لتصنيع قنبلة نووية، مجددا دعوة الكونغرس الى عدم التصويت على عقوبات جديدة على ايران.
واضاف الرئيس الأميركي ان «الولايات المتحدة بجانبها أصدقاؤها وحلفاؤها اتفقت على إعفاءات متواضعة لإيران، مع مواصلة تطبيق أشد عقوباتنا»، ولكنه أضاف أنه لن تفرض عقوبات جديدة على إيران وسيسمح للحكومة الإيرانية «بالحصول على جزء من العائدات التي حرمت منها بفعل العقوبات، غير أن البنية الأوسع للعقوبات ستبقى كما هي وسوف نستمر في تنفيذها بقوة».
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الاتفاق «سيجعل العالم اكثر امنا، واسرائيل وشركاءنا في المنطقة اكثر امنا».وقال كيري ان الاتفاق الذي وقع مع ايران في جنيف يشكل «خطوة اولى».
من جهته، رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالاتفاق قائلا «ليس هناك من خاسر، الكل رابحون».
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ ويي في بيان ان «الاتفاق سيساهم في الحفاظ على نظام حظر انتشار الاسلحة النووية الدولي وسيصون السلام والاستقرار في الشرق الاوسط».
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان «الاتفاق التمهيدي الذي اعتمد يشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ومرحلة نحو وقف البرنامج العسكري النووي الايراني وبالتالي نحو تطبيع علاقاتنا مع ايران».
من جانب آخر، نددت اسرائيل بالاتفاق معتبرة ان طهران حصلت على «ما كانت تريده»، واكدت مجددا حقها في الدفاع عن النفس.
ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه «خطأ تاريخي».
وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد ساعات من ابرام الاتفاق «انه اتفاق سيئ يقدم لايران ما كانت تريده: رفع جزء من العقوبات والابقاء على جزء اساسي من برنامجها النووي».
واكد وزير الاقتصاد نفتالي بينيت من جهته ان اسرائيل غير ملزمة باتفاق جنيف ومن حقها الدفاع عن نفسها.وقال بينيت زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف القريب من لوبي المستوطنين ان «اسرائيل غير ملزمة باتفاق جنيف. ان ايران تهدد اسرائيل ومن حق اسرائيل الدفاع عن نفسها».
8 ملیارات دولار
وفي اول خطوة تتخذ بعد الاتفاق، أعلن الرئیس السابق لغرفة التجارة الإيرانية، علي نقي خاموشي، امس عن الإفراج عن 8 ملیارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة من قبل أميركا.
وقال خاموشی لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) ان واشنطن أفرجت امس عن 8 مليارات دولار من أرصدة طهران المجمدة.
مجلس الشورى السعودي: النوم سيجافي المنطقة
الإمارات ترحب بالاتفاق النووي
قالت وكالة أنباء الامارات إن الامارات العربية المتحدة رحبت أمس باتفاق إيران النووي مع القوى العالمية لكبح برنامج طهران النووي.
وأضافت أن الحكومة تأمل أن يمثل الاتفاق خطوة تجاه اتفاق دائم يحافظ على استقرار المنطقة ويحميها من التوتر وخطر الانتشار النووي.
من جانبه قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي امس ان النوم سيجافي سكان منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي الذي أبرم بين القوى العالمية وايران في إشارة الى حالة عدم الارتياح الشديد التي تسود دول الخليج بسبب
وقال العسكر رئيس مجلس الشورى السعودي إنه ليس لديه علم برد حكومة بلاده الرسمي لكنه يشعر بالقلق شخصيا.
وأضاف «أخشى أن تكون ايران ستتخلى عن شيء (في برنامجها النووي) لتحصل على شيء آخر من القوى الكبرى على صعيد السياسة الإقليمية. أشعر بالقلق بشأن إتاحة مساحة اكبر لايران او إطلاق يدها اكثر في المنطقة». وقال العسكر «أثبتت حكومة ايران الشهر تلو الشهر أن لديها أجندة قبيحة في المنطقة وفي هذا الصدد لن ينام أحد في المنطقة ويفترض أن الأمور تسير بسلاسة».
واضاف العسكر «سكان المنطقة يعرفون السياسات الايرانية والطموحات الايرانية. يعلمون أن ايران ستتدخل في سياسة الكثير من دول المنطقة».
سورية ترحب بالاتفاق وتعتبره «تاريخياً»
رحبت الخارجية السورية، امس بالاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 واعتبرته دليلا على أن الحلول السياسية لأزمات المنطقة هي الطريق الأنجع لضمان الأمن والاستقرار فيها.وقال مصدر في الخارجية السورية لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن دمشق ترحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول 5+1 وتعتبره اتفاقا تاريخيا يضمن مصالح الشعب الإيراني الشقيق ويعترف بحقه بالاستخدام السلمي للطاقة النووية في الأغراض السلمية.
وأضاف أن سورية تعتقد أن التوصل إلى هذا الاتفاق دليل على أن الحلول السياسية لأزمات المنطقة هي الطريق الأنجع لضمان الأمن والاستقرار فيها بعيدا عن التدخل الخارجي والتهديد باستخدام القوة.
وأشار الى أن سورية تهنئ الشعب الإيراني الشقيق وقيادته الحكيمة على هذا الإنجاز التاريخي الذي يؤكد مجددا دور إيران المهم في أمن واستقرار المنطقة.
مسؤول أميركي: محادثات ثنائية سرية بين واشنطن وطهران منذ الصيف
صرح مسؤول أميركي كبير بعد توقيع اتفاق مرحلي مع طهران بشأن برنامجها النووي في جنيف امس، بان محادثات ثنائية جرت منذ الصيف بين الولايات المتحدة وإيران لكنها بقيت سرية حتى الآن.
وأوضح هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته «أجرينا عددا ضئيلا من المحادثات الثنائية مع الإيرانيين بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني في يونيو. ويؤكد بذلك معلومات كشفها مساء امس الاول الموقع الالكتروني المتخصص بشؤون الشرق الاوسط «ال- مونيتور».
وأكد هذا المسؤول ان هذه اللقاءات التي تضاف الى اتصالات عبر الهاتف والرسائل بين روحاني ونظيره الأميركي باراك اوباما، وكذلك المحادثات المباشرة بين وزيري خارجية البلدين محمد جواد ظريف وجون كيري منذ سبتمبر، لم يكن الهدف منها اختصار الطريق امام مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا والصين) إضافة الى ألمانيا.
وقال «ان الولايات قالت بوضوح على الدوام ان مجموعة 5+1 هي القناة الملائمة للمفاوضات مع إيران بغية التوصل الى اتفاق بشأن الملف النووي»، واصفا المحادثات مع طهران بـ «المحدودة».
وأضاف «ان أي محادثات ثنائية أجريناها مع الإيرانيين كان الهدف منها تعزيز المفاوضات ضمن مجموعة 5+1».
دول الخليج تخشى من تعاظم دور إيران في المنطقة بعد الاتفاق النووي
دول الخليج التي تشعر بالخذلان إزاء واشنطن، تخشى من تعاظم دور إيران في المنطقة بعد توصلها الى اتفاق حول ملفها النووي مع القوى الكبرى، ولو انها من حيث المبدأ تؤيد وجود علاقات حسن جوار مع طهران.
و لم تخف قط دول الخليج في الماضي ريبتها إزاء الطموحات الإيرانية في المنطقة، وليس فقط النووية.
وقال المحلل السياسي السعودي جمال خاشقجي «اعتقد ان دول الخليج من ناحية المبدأ تريد علاقات جيدة مع إيران».
وبحسب خاشقجي، فإن «الاتفاق (في جنيف) يزيل القلق حول الملف النووي، لكنه لا يشمل القضايا الاخرى، أي انه اختصر المسائل الخلافية في النووي».
وشدد خاشقجي على ان «المشكلة الأساسية بالنسبة لدول الخليج هي تدخل إيران في شؤون المنطقة».
ولطالما شجبت دول الخليج تدخل إيران في عدة دول في المنطقة، لاسيما سورية، حيث تدعم طهران نظام الرئيس بشار الاسد، فضلا عن لبنان والبحرين والعراق وغيرها.
وبحسب المحلل السعودي، فإن دول الخليج «تخشى ان تفسر إيران الاتفاق على انه يترك لها اليد الطولى في المنطقة».
وأضاف خاشقجي «إيران تخلت عن المشروع النووي وكسبت الهيمنة».
ويأتي هذا الاتفاق ليضاف الى سلسلة من الانتكاسات في العلاقات الخليجية ـ الاميركية، على خلفية الربيع العربي والنفوذ الإيراني والوضع في العراق وغيرها من الملفات.
وقال خاشقجي «ان الاميركيين لم يعودوا يهتمون بقضايا (في المنطقة) يعتبرونها محلية».
وقال ان «موقف إسرائيل مختلف، فبالنسبة لها المشكلة هي النووي».
من جانبه، قال المحلل السعودي انور عشقي انه «بالنسبة لدول الخليج، الاتفاق ليس سلبيا لكنه غير كاف».
وبدوره اعتبر ايضا ان المشكلة مع إيران بالنسبة لدول الخليج تتخطى بأشواط المشروع النووي.
وقال عشقي ان رفع العقوبات سيؤمن لإيران عائدات مالية كبيرة.
واعتبر في هذا السياق «رفع العقوبات يطرح تساؤلا: أين ستضع إيران هذه الاموال؟ في خدمة شعبها أم تمويل الأزمات الاقليمية؟».
لكن المحلل الاماراتي عبدالخالق عبدالله أبدى تفاؤلا إزاء الاتفاق، معتبرا ان دول الخليج قد تستفيد كثيرا في النهاية من الاتفاق.
وقال عبدالله «الصفقة جيدة، ودول الخليج ليس لها ثقة بالولايات المتحدة، لكن الاتفاق هو بين المجتمع الدولي وإيران وليس بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتالي يمكن ان تثق دول الخليج بهذا الاتفاق».
وأقر عبدالله بوجود «تخوف خليجي من ادارة اوباما التي تعتبر مندفعة اكثر مما ينبغي تجاه إيران». لكن الاستقرار الذي قد ينجم عن الاتفاق قد يجعل دول الخليج «المستفيد الأكبر من الاتفاق».
عملة إيران تقفز أكثر من 3% بعد الاتفاق النووي
قفزت العملة الإيرانية أكثر من 3% مقابل الدولار الأميركي امس بعد أنباء التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران الأمر الذي عزز الآمال بأن يتعافى الاقتصاد الذي يعاني من جراء العقوبات الدولية.وقال متعاملون إيرانيون إن العملة سجلت نحو 29 ألف ريال للدولار في السوق الحرة بطهران مقارنة مع حوالي 30 ألفا قبل الاتفاق الذي توصل إليه الديبلوماسيون في جنيف في الساعات الأولى من امس.وقال ناريمان أفلاني المتعامل في مجموعة ايه.اف.آي وهي شركة هندسة مدنية إيرانية بالهاتف «نستشعر المعنويات الإيجابية داخل إيران».
ويستخدم السعر الرسمي الذي يعلنه البنك المركزي الإيراني من قبل بعض الشركات شبه الحكومية التي تنال معاملة تفضيلية في الحصول على الدولار وقد استقر امس عند 24 ألفا و822 ريالا للدولار.
أهم بنود الاتفاق مع إيران
ما تلتزم به إيران
٭ التزمت ايران بوقف التخصيب فيما يتجاوز نسبة 5% وتفكيك التوصيلات الفنية المطلوبة للتخصيب بما يتجاوز هذه النسبة.
٭ التزمت ايران بتحييد مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من 20% وتخفيف مخزونها الكامل من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من 20% لما دون 5% أو تحويله إلى صورة لا تناسب أي عمليات تخصيب أخرى وذلك قبل نهاية المرحلة الأولى.
٭ التزمت ايران بوقف أي تقدم في قدرات التخصيب من خلال:
ـ عدم تركيب أي أجهزة طرد مركزي إضافية من أي نوع، ـ عدم تركيب أو استخدام أي من أجهزة الجيل التالي للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، تعطيل نحو نصف أجهزة الطرد المركزي التي تم تركيبها في نطنز وثلاثة أرباع أجهزة الطرد في فوردو حتى لا يمكن استخدامها في تخصيب اليورانيوم، قصر انتاج أجهزة الطرد المركزي على الاجهزة الضرورية لابدال ما يلحق به الضرر من الآلات حتى لا تتمكن ايران من استخدام فترة الأشهر الستة في تخزين كميات اضافية من أجهزة الطرد المركزي، عدم انشاء أي منشآت إضافية للتخصيب.
٭ والتزمت بوقف أي تقدم فيما يتعلق بزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% من خلال:
ـ عدم زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5%، بحيث لا تزيد الكمية في نهاية فترة الاشهر الستة عما كانت في بدايتها وتحويل أي كميات يتم تخصيبها من اليورانيوم بنسبة 3.5% إلى أكسيد، والتزمت بعدم تحقيق أي تقدم في الانشطة بمفاعل آراك ووقف التقدم في مسار استخلاص البلوتونيوم.
٭ والتزمت بما يلي:
ـ عدم تشغيل مفاعل آراك، عدم تزويد مفاعل آراك بالوقود، وقف انتاج الوقود لمفاعل آراك، عدم إجراء أي اختبارات أخرى للوقود بمفاعل آراك، عدم تركيب أي مكونات إضافية لمفاعل آراك، عدم نقل أي وقود أو مياه ثقيلة لموقع المفاعل، عدم انشاء أي منشأة قادرة على إعادة المعالجة، ومن دون إعادة المعالجة لا يمكن لايران فصل البلوتونيوم عن الوقود المستنفد، إتاحة المجال بصفة يومية لمفتشي وكالة الطاقة الذرية لدخول نظنز وفوردو، وسيسمح ذلك للمفتشين بمراجعة ما صورته الكاميرات لضمان المراقبة الشاملة، وسيوفر هذا شفافية أكبر لما يتعلق بالتخصيب في هذين الموقعين ويقلل زمن رصد أي تجاوز في الالتزام بالاتفاق، إتاحة الفرصة لوكالة الطاقة الذرية للاطلاع على منشآت تجميع أجهزة الطرد المركزي، إتاحة المجال لوكالة الطاقة الذرية لدخول منشآت انتاج وتخزين مكونات أجهزة الطرد المركزي، إتاحة المجال لوكالة الطاقة الذرية لدخول مناجم اليورانيوم ومحطات تجهيزه، تقديم معلومات التصميم المطلوبة منذ فترة طويلة عن مفاعل آراك. وسيتيح ذلك معلومات تفصيلية حساسة عن المفاعل لم تكن متاحة من قبل، إتاحة المزيد من الفرص للمفتشين لدخول مفاعل آراك، تقديم بيانات رئيسية معينة ومعلومات كانت مطلوبة بموجب البرتوكول الاضافي لاتفاقية الضمانات الايرانية مع وكالة الطاقة الذرية.
٭ آلية التحقق من الالتزام:
ـ ستكون الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبة بأداء الكثير من خطوات التحقق بما يتفق مع دور التفتيش المستمر الذي تضطلع به الوكالة، بالاضافة إلى ذلك التزمت ايران والقوى الخمس زائد واحد بتكوين لجنة مشتركة للعمل مع وكالة الطاقة لمراقبة التنفيذ ومعالجة أي مشاكل قد تطرأ.د
وستعمل اللجنة المشتركة أيضا مع الوكالة الدولية لتسهيل تسوية المخاوف السابقة والحالية فيما يتعلق ببرنامج ايران النووي بما في ذلك البعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الايراني وانشطة ايران في بارشين.
ما تلتزم به 5+1
٭ عدم فرض أي عقوبات جديدة فيما يتعلق بالبرنامج النووي لمدة ستة أشهر إذا راعت ايران التزاماتها بموجب هذا الاتفاق فيما تسمح به نظمها السياسية.
٭ وقف عقوبات معينة على الذهب والمعادن النفيسة وقطاع السيارات الايراني وصادرات ايران البتروكيماوية بما يتيح لايران ايرادات تقترب من 1.5 مليار دولار.
٭ الترخيص باصلاحات فيما يتعلق بالسلامة وعمليات تفتيش داخل ايران لبعض شركات الطيران الايرانية.
٭ السماح ببقاء مشتريات النفط الايراني عند مستوياتها الحالية المنخفضة بشدة لمستويات تقل بنسبة 60% عما كانت عليه قبل عامين.
وسيتم السماح بنقل 4.2 مليارات دولار من حصيلة هذه المبيعات على دفعات إذا أوفت ايران بالتزاماتها.
٭ السماح بنقل 400 مليون دولار من مساعدات التعليم الحكومية من الاموال الايرانية المقيدة مباشرة إلى مؤسسات تعليمية معترف بها في دول ثالثة لتغطية المصروفات التعليمية للطلبة الايرانيين.
صفقات إنسانية
٭ تسهيل الصفقات الانسانية المسموح بها حاليا بمقتضى القانون الأميركي.
وقد أعفى الكونغرس الأميركي الصفقات الانسانية صراحة من العقوبات، لذلك فإن هذا البند لن يتيح لايران أي مصدر لارصدة جديدة.
والصفقات الانسانية هي المرتبطة بمشتريات ايران من الغذاء والسلع الاولية الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية.
وسيتم أيضا تسهيل الصفقات للمصروفات الطبية في الخارج بما يحقق الفائدة للشعب الايراني.
حل شامل
٭ خلال المرحلة الاولى التي تستمر ستة أشهر ستتفاوض القوى الخمس زائد واحد على الأسس العامة لحل شامل.
وحتى الآن يشكل الاطار العام للحل الشامل تصورا لخطوات ملموسة تمنح المجتمع الدولي الثقة في أن انشطة ايران النووية سلمية خالصة.
وفيما يتعلق بالحل الشامل لم يتم الاتفاق على شيء.
وعلى مدى الأشهر الستة المقبلة سنحدد ما إذا كان هناك حل يتيح لنا الثقة الكافية أن البرنامج الايراني سلمي.
وإذا عجزت ايران عن معالجة مخاوفنا فنحن مستعدون لزيادة العقوبات والضغوط.