Note: English translation is not 100% accurate
الجمعية أكدت مساعيها لمعالجة القضية لحفظ حقوق المعلمين ومكتسباتهم
«المعلمين»: «الترفيع الوظيفي» قضية شائكة ومتشعبة وطالبنا بتطبيق ما استقر عليه الديوان في تحديد المدد الوظيفية
27 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

الوزارة استمرت في تطبيق القانون بشكل غير مكتمل على مدى 17 عاماً
إيقاف عملية الترفيع تسبب في وجود حالة من التمييز وخرق لمبدأ المساواة والعدالةأكدت جمعية المعلمين وقوفها الكامل إلى جانب المعلمين والمعلمات في المحافظة على حقوقهم ومكتسباتهم في شأن قضية الترفيع الوظيفي والجدل القائم في هذا الشأن، مشيرة في بيان لها أن هذه القضية متشعبة وشائكة وتضاربت فيها وجهات النظر القانونية وهي غير معنية فقط بشريحة المعلمين وإنما كافة الشرائح المهنية الأخرى، وإن هناك تحركا جادا ومساع حثيثة تقوم بها بالتعاون مع الوزارة والوكيل المساعد للشؤون الإدارية م.يوسف المزروعي في معالجة هذه القضية ومنح المعلمين كامل حقوقهم المكتسبة تطبيقا للقرار 28/2011 الخاص بكادر المعلمين واستنادا لمبدأ المساواة بين الموظفين والذي كفله الدستور والقانون، واستنادا أيضا إلى الأمور التي يستثنيها القضاء في مواجهة حالة معينة لتصبح بمنزلة القاعدة القانونية الواجبة الاتباع.
وأشارت الجمعية في بيانها إلى أن مسؤولية هذه القضية تقع بالدرجة الأولى على كاهل وزارة التربية التي أخطأت في تطبيق كامل بنود القرار رقم 2 لسنة 1996 والخاص بكادر المعلمين السابق الصادر عام 1996 بالشكل الصحيح وبما يتعلق بالإجازات وضوابط مدة وسنوات الخدمة والخبرة على وجه التحديد بالرغم من تنبيهات ديوان الخدمة المدنية في ذلك الوقت واستمرارها في عملية الترفيع الوظيفي على امتداد 17 عاما تقريبا إلا أنها الآن أوقفت عملية الترفيع بقرار صدر حاليا، مما تسبب بوجود حالة من التمييز وخرق لمبدأ المساواة والعدالة وبما يخالف الدستور في الوقت الذي بقيت فيه عملية الإيقاف ضبابية وغير واضحة، الأمر الذي تم تفسيره من قبل المناطق التعليمية بتفسيرات واجتهادات مختلفة حيث ان بعض المناطق استمرت في عملية الترفيع الوظيفي دون خصم الإجازات في حين أن مناطق أخرى طبقت تعميم ديوان الخدمة المدنية وهذا ما شكل حالة أخرى من التمييز وعدم المساواة والعدالة بين صفوف المعلمين.
وأضافت الجمعية في بيانها أن على وزارة التربية تطبيق ما استقر عليه ديوان الخدمة المدنية بشأن المدة الوظيفية واحتسابها للمعلمين والأخذ بما جاء في ملاحظات مراقبي شؤون التوظيف بشأن ضوابط رفع المستوى الوظيفي في ديوان الخدمة المدنية التي حسمت الجدل القائم في هذه القضية من خلال ما جاء في بعض بنود قرار الديوان رقم (م.خ.م/400/28/199) الصادر في 16/6/1999 والتي أشير فيها الى أن ضوابط رفع المستوى الوظيفي للوظائف المتدرجة فنيا تحدد من خلال ان مدة الخبرة المطلوبة كحد أدنى لشغل الوظيفة لا يدخل في حسابها المدد التي يقضيها الموظف في غير مجال الوظيفة سواء كان منتدبا أو معارا أو منقولا أو منقطعا أو موقوفا أو في إجازة أيا كان نوعها ومدتها ويستثنى من ذلك الإجازة الدورية وإجازة البعثة الدراسية المنتهية بالحصول على مؤهل دراسي في مجال عمل الوظيفة، كما تستثنى مدة الخدمة الإلزامية والاحتياطية مع استبعاد فترات الفرار أو الغياب، بالإضافة إلى أن الديوان حدد المبادئ التي استقر عليها في معالجة قضية الترفيع الوظيفي وأكد فيها أن الفرق بين عدد سنوات الخبرة المطلوبة في مستوى وظيفي معين والمستوى الأعلى الذي يليه مباشرة يمثل مددا بينية (مدة بقاء في المستوى) وليست مدة كلية وهو الأساس المتبع في رفع المستوى الوظيفي للموظفين مع استبعاد المدد التي لا تحسب ضمن مدة الخبرة وفقا لكتاب الديوان رقم (م.خ.م/400/28/199) الصدار في 16/6/1999 وإن هذا المبدأ هو ما استقر عليه الديوان.
وذكرت الجمعية في بيانها أن هذه القضية كانت محل اهتمام كبير من قبل مجلس الإدارة الذي سبق له أن رفع مذكرة قانونية شاملة خلال لقائه مع وكيل وزارة التربية السابق للشؤون الإدارية دعيج الدعيج في 3 يونيو الماضي كما تم تجديد رفع القضية مجددا في 10 سبتمبر الماضي وبمذكرة شاملة إلى الوكيل المساعد للشؤون القانونية والإدارية بالإنابة د.بدر بجاد المطيري وإنها وخلال لقاء رئيس الجمعية متعب العتيبي مع وكيل الوزارة المساعد للشؤون الإدارية م.يوسف المزروعي تم رفع المذكرة مجددا إلى جانب كتاب للمطالبة بتطبيق ما استقر عليه ديوان الخدمة المدنية بشأن المدد الوظيفية، وقد أبدى المزروعي اهتمامه ورغبته الجادة في حسم القضية من خلال مراجعة القطاع القانوني ،مؤكدا في الوقت نفسه على دور الجمعية كشريك في صنع القرار وعلى أهمية وضرورة تعزيز مجالات التشاور والتنسيق بينها وبين الوزارة لمعالجة كافة القضايا وعلى رأسها القضايا المتعلقة بحقوق المعلمين ومكتسباتهم.
مذكرة الترفيع الوظيفي التي رفعتها الجمعية إلى المزروعي
رفعت جمعية المعلمين مذكرة إلى وكيل وزارة التربية المساعد للشؤون الإدارية م.يوسف المزروعي جاء فيها:
نظرا لتأخر وزارة التربية بعدم الترفيع الوظيفي للمعلمين تطبيقا للقانون 28/2011 بشأن كادر المعلمين والذي تقوم به وزارة التربية قطاع الشؤون الإدارية كل شهر (نوفمبر) من كل عام، وذلك بسبب اعتراض بعض المناطق التعليمية واحتجاجها بقرارات ديوان الخدمة المدنية بشأن بعض المعايير والشروط التي تتعلق باحتساب سنوات الخبرة اللازمة للترفيع طبقا للمادة الخامسة من قرار 2 لسنة 1996 الصادر من مجلس الخدمة المدنية بشأن وظائف وبدلات ومكافآت أعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين بوزارة التربية من استبعاد السنوات التي وضع عنها تقرير ضعيف والمدة التي يقضيها العضو في غير مجال التعليم من احتساب سنوات الخبرة اللازمة للترفيع الوظيفي.
ولما كانت كتب ديوان الخدمة المدنية المرسلة لوكيل وزارة التربية قد أقرت باستبعاد الإجازات أيا كان نوعها ومدتها بخلاف الإجازات الدورية وإجازة البعثات الدراسية المنتهية بالحصول على مؤهل دراسي في مجال عمل الوظيفة ومدة الخدمة الإلزامية والاحتياط من سنوات الخبرة اللازمة للترفيع الوظيفي.
فإن تطبيق المعيار الخاص بسنوات الخبرة اللازمة للترفيع الوظيفي الوارد بكتب ديوان الخدمة المدنية يمثل عيب مخالفة القانون وذلك طبقا للوارد أدناه:
1- إن مبدأ المشروعية وهو أساس القانون والقضاء الإداري يقتضي هذا المبدأ أن تكون جميع تصرفات الإدارة في حدود القانون، وهنا يؤخذ القانون بمدلوله العام، أي جميع القواعد الملزمة في الدولة سواء كانت مكتوبة أو غير مكتوبة وأيا كان مصدرها، وأيا كان نوع تصرف الإدارة سواء كان عملها قانونيا أو ماديا.
2- إن طرق الرقابة على المشروعية إدارية وقضائية، حيث لا توفي الرقابة الإدارية بالغرض المرجو من ضمان سيادة مبدأ المشروعية لأن مصدر القرار قد يرفض الاعتراف بالخطأ وقد يجاريه رئيسه وقد تكون للإدارة رغبة أو مصلحة في التحرر من قيود المشروعية وفوق كل هذا وذلك فإن ترك النزاع بين الإدارة والأفراد لتفصل فيه الإدارة بنفسها لا يمكن أن يثبت الثقة في نفوس الأفراد لأن من مقتضيات العدالة ألا يكون الحكم خصما في النزاع.
3 - وحيث ان القانون والقضاء الإداري ليس قانون وقضاء تطبيقي لنصوص تشريع موجود وإنما هو قانون وقضاء تكويني إنشائي خلاق، يتبع الحلول المناسبة للروابط القانونية التي تنشأ بين جهات الإدارة في تيسيرها للمرافق العامة من جهة وبين الأفراد من جهة أخرى ويبتكر المخارج لما يعترض سبيله من مآزق أو مزالق تحقيقا لمهمة المواءمة بين الصالح العام والمصلحة الخاصة.
4 - وحيث ان القاعدة أنه إذا كانت الإدارة حرة في تغيير اللوائح الإدارية واستبدال غيرها بها وتعديلها فإنها ملزمة باحترام تلك اللوائح حتى يتم هذا التغيير بقاعدة تنظيمية أخرى عامة.
لذلك فإن تطبيق كتاب ديوان الخدمة المدنية يعتري تطبيقه عيب مخالفة القانون للآتي:
أولا: مخالفة العرف الإداري
٭ العرف الإداري هو أن تسير الإدارة على نحو معين في مواجهة حالة معينة بحيث تصبح القاعدة التي تلتزمها مختارة بمنزلة القانون المكتوب.
٭ وقد أجملت المحكمة الإدارية العليا أحكام العرف الإداري في حكمها الصادر في 24 فبراير سنة 1962م (س7ص 757) حيث تقول «العرف الإداري تعبير اصطلح على إطلاقه على الأوضاع التي درجت الجهات الإدارية على اتباعها والسير على سنتها في مباشرة هذا النشاط أن تصبح بمنزلة القاعدة القانونية الواجبة الاتباع» وكذلك على ذات المحتوى جاء حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في 24 يونيو سنة 1953 (س 7 ص 1781).
٭ لذلك نجد أن معظم حالات العرف الإداري يستشفها القضاء من سلسلة تصرفات معينة في مواجهة حالات متماثلة أو كما يقول حكم القضاء الإداري الصادر في 9 فبراير سنة 1950م السنة الرابعة ص 350 «إذا جرت وزارة التربية والتعليم في تطبيق قواعد الانصاف على اعتبار الدبلومات التي حصل عليها مبعوثوها من معاهد التربية البدنية بانجلترا المسبوقة بشهادة الدراسة الثانوية قسم ثان، مؤهلا عاليا يستحق الحاصل عليها الدرجة السادسة، وأغفلت ذلك في شان المدعي، ولم تجر هذا التطبيق في شأنه دون زملائه، يتعين جريانها عليه قانونا وعدلا، وأن تسلك في معاملته ذات السبيل».
٭ فإذا جاءت الوزارة وطبقت معايير الترفيع الوظيفي الواردة بكتب ديوان الخدمة المدنية بخلاف ما تم تطبيقه على المعلمين في سنوات سابقة تطبيقا للمعايير الواردة بالقرار رقم 2 لسنة 1996 يكون تطبيقها لتلك المعايير مشوبا بعيب مخالفة للقانون.
ثانيا: مخالفة مبدأ المساواة بين المواطنين
نص الدستور الكويتي على المساواة في مادته (السابعة) على أن «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين». كما أشارت المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي عن المساواة أن «ولمبدأ المساواة مظاهر مختلفة هي المساواة أمام القانون فلا تمييز بين الناس في المثول أمام القضاء وتطبيق نصوص القانون بسبب الجاه أو الثروة.. إلخ، والمساواة أمام وظائف الدولة فالناس متساوون أمام مبدأ التعيين في الوظائف العامة كما يتساوون في الأجور والمرتبات والحقوق والواجبات كذلك المساواة في الانتفاع بالمرافق العامة».
فإن مساواة المواطنين أمام القانون بما يخوله من مزايا وما يفرضه من أعباء من أهم الأسس الدستورية والإدارية التي تقوم عليها الدولة وإذا كان هذا المبدأ مفروضا في معظم الحالات بنص فإن رقابة القضاء هي التي تبين حدوده وأوضاعه وقد أقرت هذه الرقابة مبدأ المساواة أمام المرافق العامة، مبدأ مساواة المواطنين أمام التكاليف العامة وفي الانتفاع بالخدمات العامة واستعمال المال العام والمساواة في نطاق التنظيمات الاقتصادية ومساواة الموظفين المنتمين إلى كادر معين.
وقد أقر القضاء الإداري مبدأ المساواة السابق ومن ذلك على سبيل المثال حكمه الصادر في 9 يونيو سنة 1949م (س 4 ص 985) حيث يقول «من الواجب على السلطة الإدارية أن تسوي في المعاملة بين الناس إذا اتحدت ظروفهم فيما أعطاها المشرع من سلطات في تصريف الشؤون العامة فلا تعطي حقا لأحد من الناس ثم تحرم غيره منه متى كانت ظروفهما متماثلة» وذلك على ذات المحتوى جاء الحكم الصادر في 22 ديسمبر 1953.
فإذا جاءت الوزارة وطبقت معايير الترفيع الوظيفي الواردة بكتب الديوان يكون تطبيقها مشوبا بعيب مخالفة القانون لسابق تطبيق قواعد الترفيع على المعلمين طبقا للقرار رقم 2 لسنة 1996 مما يخل بمبدأ المساواة بين المعلمين المنتمين إلى كادر واحد.
ونضيف أنه إذا كانت الإدارة حرة في تغيير اللوائح الإدارية واستبدال غيرها بها وتعديلها فإنها ملزمة باحترام تلك اللوائح حتى يتم هذا التغيير بإجراء عام (قانون، قرار، لائحة) فيتعين تغيير القاعدة التنظيمية بقرار عام من نفس مستوى التشريع الصادر به القاعدة المطلوب تغييرها ويتم التطبيق من تاريخ الصدور.
ولا يصح كتاب ديوان الخدمة المدنية أن يكون قاعدة تنظيمية عامة بل هو تفسير فردي أو قرار فردي فإذا التزمت به الوزارة كان تطبيق المعايير الواردة فيه باطلا.
وعليه فإن الواجب تطبيق المعايير الواردة بالقرار رقم 2 لسنة 1996م والتي طبقت فعلا على المعلمين في السنوات السابقة وعدم إعمال تفسير ديوان الخدمة المدنية الواردة بكتبه لوزارة التربية. والبدء بالترفيع الوظيفي للمعلمين كما كان معمول به سابقا استنادا لمبدأ المساواة بين الموظفين والذي كفله الدستور والقانون.
فيرجى التكرم بالإيعاز لمن يلزم باتخاذ الإجراءات اللازمة وتعميم ذلك على المناطق التعليمية وديوان عام الوزارة.
تطبيق قرار ديوان الخدمة
ورفعت الجمعية كذلك مذكرة مماثلة إلى الوكيل المزروعي في شأن مطالبتها بتطبيق ما استقر عليه ديوان الخدمة المدنية.
بشأن المدد الوظيفية جاء فيها: انطلاقا من دور جمعية المعلمين الكويتية بالاهتمام بكل ما يخص العملية التربوية والتعليمية والقضايا التي تهم المعلمين والمعلمات، وبالإشارة إلى موضوع المبادئ التي استقر عليها ديوان الخدمة المدنية بأن الفرق بين عدد سنوات الخبرة المطلوبة في مستوى وظيفي معين والمستوى الأعلى الذي يليه مباشرة يمثل مددا بينية (مدة بقاء في المستوى) وليست مدة كلية وهو الأساس المتبع في رفع المستوى الوظيفي للموظفين بعد استبعاد المدد التي لا تحسب ضمن مدة الخبرة وفقا لكتاب الديوان رقم (م.خ.م/400/28/ 99) والمؤرخ 16/6/1999 (وأن هذا المبدأ هو ما استقر عليه الديوان) وعليه يرجى التكرم بالموافقة بأن يقوم قطاع الشؤون الإدارية والوظيفية بوزارة التربية بتطبيق ما استقر عليه ديوان الخدمة المدنية بشأن المدد الوظيفية واحتسابها للمعلمين والإيعاز لجهات الاختصاص بالوزارة التزاما بتعميم ديوان الخدمة المدنية والمساواة مع الموظفين الإداريين في الوزارة.