Note: English translation is not 100% accurate
افتتاح الاجتماع الـ 32 لوزراء داخلية دول مجلس التعاون
عبدالله بن زايد في إيران.. صفحة جديدة من العلاقات.. وآل خليفة : اتفاق «النووي» يجب ألا يكون على حساب أمن أي دولة خليجية
29 نوفمبر 2013
المصدر : طهران ـ أ ش أ



قال وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة امس ان الاتفاق المبدئي بين إيران والدول الكبرى حول ملفها النووي يجب ألا يكون على حساب أمن أي دولة من دول مجلس التعاون.
ودعا في كلمته خلال افتتاحه الاجتماع الـ 32 لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الدول الكبرى (5 + 1) لان تبرهن لقادة وشعوب المنطقة ان ما تم التوصل إليه من اتفاق مع إيران سيسهم في تحقيق الاستقرار الامني الاقليمي.
وأشار الشيخ راشد إلى التجربة الامنية التي مرت بها بلاده وتعامل الحكومة البحرينية مع مواقف منحازة وغير منصفة من قبل بعض المنظمات وبعض وسائل الاعلام تحت مسميات حقوق الانسان وحرية التعبير بقصد المساس بسمعة البحرين الدولية.
وأوضح الوزير البحريني ان أهم ما خرجت بها التجربة التي مرت بها المنطقة تقود إلى حتمية توحيد السياسات والمواقف والجهود لتحقيق المزيد من التعاون والاتحاد من خلال النوايا الصادقة والقناعة الراسخة مستفيدين من تفعيل كل الاتفاقيات المبرمة في مختلف المجالات. من جانبه، شدد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد في كلمته على أهمية أمن واستقرار دول مجلس التعاون الذي هو جزء لا يتجزأ انطلاقا من القواسم المشتركة من أجل السعي لتحقيق انجازات اكثر في جميع المجالات الامنية.
وقال الخالد ان الاجتماع يتناول كذلك القضايا المتعلقة بالتطور التقني الذي يتم تسخيره واستخدامه في عالم الجريمة على نطاق واسع، موضحا ان هذه الاوضاع تتطلب متابعتها والتصدي لها بتوفير افضل الوسائل الحديثة الكفيلة باحباط الانشطة الاجرامية بكل أشكالها.وأوضح ان التعاون بين دول المجلس حقق نجاحات ملموسة على صعيد التكامل الامني، ومؤكدا على أهمية الاستمرار بالتعاون خاصة مع تزايد حدة الصراعات والخلافات وتهاوي الامن في العديد من دول المنطقة.وأضاف «نحن مطالبون بوضع الخطط والاستراتيجيات المستقبلية التي تتسم بالواقعية من أجل إرساء منظمة أمنية متكاملة تلبي الغايات المنشودة نحو تحقيق أعلى معدلات الامن والاستقرار باعتبارهما أهم مقومات النهضة الشاملة لدول المجلس».من جهته، قال وزير الداخلية السعودي الامير محمد بن نايف ان ما يحيط بدولنا وما تشهده المنطقة من أحداث وتحديات كبيرة وخطيرة يعطي هذا اللقاء وما ينجم عنه من قرارات وتوصيات أهمية بالغة لخدمة المواطنين وتعزيز مسيرة التعاون والتنسيق.
وأضاف ان مواجهة الجريمة بأشكالها المتعددة وفي مقدمتها جريمة الارهاب تتطلب من أجهزتنا الامنية الدفع الى المزيد من التخطيط الاستراتيجي الامني والمواجهة الحازمة للفعل الاجرامي حفاظا على أمن واستقرار والمنطقة.
من ناحيته، قال الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني ان الاجتماع يأتي في ظل ظروف تتطلب الجهود من أجل تحقيق أمن واستقرار المنطقة وعدم تعرض مصالح شعوبها للخطر اضافة الى العمل على تحقيق التكامل بين دول المجلس في شتى المجالات.وأضاف ان طريق العمل نحو التكامل الامني يحتاج إلى جهود أكبر للوصول إلى المستوى المنشود الذي يطمح إليه قادة المنطقة وشعوبها مهنئا في الوقت نفسه على توقيع اتفاقية مقر دولة الطوارئ لدول مجلس التعاون في الكويت بين وزارة الخارجية الكويتية والامانة العامة لمجلس التعاون. وأكد الزياني على الدور المهم لمركز الطوارئ في مواجهة حالات الطوارئ والمخاطر التي قد تتعرض لها دول المجلس والذي يهدف ايضا إلى تعزيز مجالات التعاون بين الدول الاعضاء.
وشارك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد في الاجتماع الذي يستمر يوما واحد والذي تم في ختامه تكريم الفائزين بجائزة الامير نايف بن عبدالعزيز للبحوث الامنية.من جهه اخرى،: أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان امس على ضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف بين ايران والإمارات.وقال ظريف (بحسب وكالة أنباء فارس) ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تولي أهمية كبيرة للعلاقات مع بلدان الجوار لاسيما الإمارات البلد الشقيق والصديق.وأضاف: إننا نتصور ان المنطقة ملك لجميع بلدانها «وإن تعزيز السلام واحراز التقدم والرفاهية في المنطقة هو للجميع، وكلما ازداد التقدم والنمو فإن الرفاهية والسلام والهدوء ستتعزز للجميع».واعتبر ان احراز اي تقدم لبلدان المنطقة يعد نجاحا لإيران وكذلك فإن اي مخاطر وتهديدات قد تواجه بلدان المنطقة فإنها تعتبر موجهة ضد ايران.وتابع: ان الأمن والتنمية في المنطقة لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض وإن العلاقات مع بلدان المنطقة يتم النظر إليها في هذا الإطار. ولفت ظريف الى ان هناك مجالات واسعة لتعزيز العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والامارات.وأشار الى الأجواء المساعدة الحالية لتعزيز التعاون، وأعرب في الوقت ذاته عن استعداد طهران للرقي بالتعاون القائم بين البلدين على جميع الصعد.من جهته، أشار وزير خارجية الامارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال هذا اللقاء الى آفاق التعاون والآفاق الجديدة في العلاقات بين البلدين وقال خلال زيارته التي قام بها إلى طهران أمس والتقى فيها الرئيس الإيراني حسن روحاني وكبار المسؤولين «اننا تربطنا مع الجمهورية الاسلامية الايرانية علاقات جوار الا انه لا ينبغي الاكتفاء بهذا المستوى بل نريد ان نكون شريكا لإيران».واعتبر ان هناك فرصا كثيرة للتعاون بين الجانبين يمكن التباحث حولها «والامارات كانت شريكا على الدوام لايران ونريد اليوم ان نكون شريكا اقوى من السابق». وقال، ان العلاقات بين البلدين تمتد جذورها في التاريخ والماضي البعيد وقد تجددت اليوم ونريد لها المزيد من التطور في المستقبل.وأضاف، انه بحسب تصورنا فإن الأمن والهدوء والتقدم في كل بلد بالمنطقة يترك تأثيراته على سائر بلدان المنطقة. وأثنى على المساعي المبذولة لإحراز النجاح في المفاوضات النووية في جنيڤ. واعتبر ان هذا الأمر ترك تأثيراته الإيجابية على جميع بلدان المنطقة، وأعرب عن أمله في ذات الوقت بأن تنعكس هذه التأثيرات الإيجابية على ايران والمنطقة.كما تباحث الوزيران بحسب وكالة انباء فارس خلال الاجتماع حول المجالات الجديدة للتعاون بين البلدين والتي تتمثل في تنشيط القطاع الخاص وتعزيز التعاون على مختلف الصعد التجارية والاقتصادية وشؤون الطاقة والطاقات المتجددة والبيئة وتشكيل لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين في المستقبل القريب. وفي سياق آخر، اعتبر ظريف أن تدهور الأوضاع الانسانية اثر النزاعات والإرهاب والتطرف والفتنة الطائفية تعد من المشاكل الرئيسية التي تواجهها بلدان المنطقة.وأكد على ضرورة تعاون جميع بلدان المنطقة مجتمعة لمواجهة هذه الظواهر المشؤومة.من جهته، أشار وزير الخارجية الاماراتي الى التطورات الجارية في سورية وأفغانستان ووصفها بأنها من التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة.ولفت الى مخاطر الطائفية والتطرف وقال ان الطريق الوحيد والأفضل لمعالجة هذه المشاكل يتمثل في الحل السياسي.