Note: English translation is not 100% accurate
إيران تفي بأحد تعهداتها وتدعو الوكالة لزيارة «آراك»
29 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات:
سيناتور ديموقراطي: إدارة أوباما لجأت إلى «التخويف» في قضية إيران لمنع فرض عقوبات جديدة دعت ايران امس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى زيارة موقع اراك الحساس لانتاج المياه الثقيلة في الثامن من ديسمبر، منفذة بذلك احد التعهدات التي قطعتها على نفسها في الاتفاق المبرم مع الوكالة منتصف نوفمبر.
وقال المدير العام للوكالة الدولية يوكيا امانو «يمكنني ان ابلغ المجلس بأننا تلقينا دعوة من ايران لزيارة موقع اراك لانتاج المياه الثقيلة» كما ورد في نص خطاب يلقيه في مجلس حكام الوكالة الذي بدأ امس اجتماعا مغلقا يستمر يومين.
ويثير مفاعل اراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والذي تنوي ايران بدء تشغيله في نهاية 2014، مخاوف القوى الكبرى لانه يؤمن لطهران امكانية الحصول على البولونيوم البديل لليورانيوم المخصب من اجل انتاج قنبلة ذرية.
وبموجب الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل اليه في جنيف مع مجموعة 5+1، اي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا، تعهدت ايران بتجميد العمل في هذا المفاعل لمدة ستة اشهر.
ورغم ان الوكالة تفقدت بانتظام هذا المفاعل الا انها لم تحصل على تفاصيل بشأن تصميمه وتشغيله منذ 2006 ولم يسمح لها بزيارته منذ اغسطس 2011. وكانت طهران تعهدت بفتح هذا الموقع امام مفتشي الوكالة في اتفاق سابق من ست نقاط يهدف الى «ارساء ثقة اكبر بين الطرفين».وهذا الاتفاق التقني الذي وقع في طهران في 11 نوفمبر الحالي خلال زيارة ليوكيا امانو ينص ايضا على زيارة منجم اليورانيوم في غاشين وعلى التزام من ايران بتقديم معلومات عن مشاريع محتملة لمفاعلات نووية جديدة او موقف تخصيب اضافي، وقال امانو «كل المسائل العالقة الاخرى بما فيها تلك التي اثيرت في تقاريري السابقة ستطرح شيئا فشيئا».
واوضح ان الجانبين اصبحا متفقين على اتباع استراتيجية تدريجية وان امام ايران ثلاثة اشهر لتطبيق النقاط الست في «خارطة الطريق» هذه التي اقرت في منتصف الشهر الجاري. واضاف «اتطلع كثيرا الى التمكن من الاعلان عن نقاط تقدم جديدة بما في ذلك تطبيق هذه الاجراءات العملية الستة خلال مجلس حكام الوكالة في مارس المقبل». وقد اتاح تولي المعتدل حسن روحاني الرئاسة الخروج من مأزق الملف النووي الايراني سواء على المستوى الديبلوماسي او المستوى التقني مع الوكالة الدولية.
فقد توصلت القوى الكبرى وطهران السبت الماضي في جنيف الى هذا الاتفاق التاريخي الذي انعش الآمال في انهاء ازمة مستمرة منذ اكثر من عشر سنوات، مع التاكيد على انه «خطوة اولى» تم اجتيازها.
وهكذا وبعد خمسة ايام من المفاوضات الصعبة، تم التوصل الى هذا الاتفاق الذي تقبل بموجبه الجمهورية الاسلامية الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ما يمهد الطريق امام مرحلة جديدة من المفاوضات المعمقة لمدة ستة اشهر.وستقوم الوكالة الدولية بدور مهم في التحقق من تنفيذ البنود التي ينص عليها الاتفاق والتي تشمل ايضا اجراء عمليات تفقد يومية لموقعي نطنز وفوردو لتخصيب اليورانيوم اضافة الى مفاعل اراك.
وقال امانو «نفكر حاليا في الطريقة التي يمكن بها تنفيذ عناصر الاتفاق المتعلقة بالوكالة» مشيرا الى اوجه التمويل والى الموارد البشرية. وقال «التحاليل ستستغرق وقتا وسأقوم بطرحها على المجلس بمجرد الانتهاء من اجرائها».
الى ذلك، اتهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي وهو ديموقراطي البيت الأبيض باستخدام خطاب «مبالغ فيه» وأساليب «للتخويف» في محاولة لمنع فرض عقوبات جديدة على ايران بعد أن توصلت الولايات المتحدة لاتفاق مؤقت مع طهران بشأن برنامجها النووي.
وانتقد السيناتور روبرت مينيديز إدارة الرئيس باراك أوباما لموافقتها على الاتفاق الذي ستقبل ايران بمقتضاه تقليص برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات الاقتصادية التي أضرت باقتصادها وخفضت صادراتها النفطية بشدة.
وتوقف مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة في مجلس الشيوخ بعد أن طلبت إدارة أوباما تأجيل مناقشته لاتاحة الوقت للتوصل لحل ديبلوماسي للنزاع مع ايران.
وقال مينيديز للإذاعة الوطنية العامة «ما لا يعجبني هو حينما أسمع تصريحات من المتحدث باسم البيت الأبيض بأنه إذا ما مضيتم في مسألة العقوبات فأنكم تدفعون البلاد في طريق الحرب، أعتقد أن هذه طريقة تتعمد المبالغة أعتقد أن هذا تخويف»، ورفض البيت الأبيض الرد على تصريحات مينيديز.
وأضاف مينيديز الذي عادة ما يساند أوباما لكنه معروف بمواقفه المتشددة إزاء ايران أنه سيضغط لفرض عقوبات جديدة يبدأ سريانها إذا ما توقفت طهران عن التعاون مع القوى الغربية.