Note: English translation is not 100% accurate
الحويلة يقترح إستراتيجية متكاملة للتعليم وإدخال عناصر مراقبة الجودة في الإدارة التعليمية
2 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

الاهتمام بالمدرس أحد أضلاع المثلث التعليمي علمياً ومادياً وفنياً وتربوياً من خلال التكوين المهني الجيدقدم النائب د.محمد الحويلة اقتراحا برغبة جاء في مقدمته على الرغم من ارتفاع ما يوجه للتعليم من الميزانية العامة للدولة في الكويت خلال السنوات العشر الاخيرة، الا ان اغلبه يوجه الى بند الرواتب والاجور والمكافآت والتي تلتهم ثلاثة ارباع هذا الانفاق.
كما ان ابرز المشكلات التعليمية على الاطلاق تكمن في ضعف المناهج الدراسية واعتمادها على اساليب الحفظ والتلقين وتكريس مفاهيم التلقي والخضوع والتسلط على حساب حرية التفكير والقدرة على الحوار، لقد اسفرت هذه المناهج مع اسباب اخرى مدرسية واجتماعية عن ارتفاع نسب الرسوب والتسرب بين طلاب المراحل الثلاث (الابتدائي ـ المتوسط ـ والثانوي) ما يعكس الهدر الكبير للموارد المالية والبشرية بسبب ضعف نوعية التعليم الحكومي بالبلاد، ولعل انتشار الدروس الخصوصية يعبر بوضوح عن التدهور الذي اصاب النظام التعليمي العام برمته وخلق تعليما موازيا على حساب وقت الطالب وميزانية اسرته وكرس اسلوب الحفظ والتلقين وعزز الاتكالية والاعتماد على الغير لدى الطلاب الذين هم نصف الحاضر وكل المستقبل، ومن اهم اسباب تدهور التعليم في الكويت هو غياب الرؤية الاستراتيجية المستقبلية، مما انعكس عمليا على الإدارة التعليمية والمدرسية وما اصابها من تضارب وضعف، وما ضعف النشاط المدرسي إلا نتيجة منطقية لهذا الغياب لاستراتيجية واضحة المعالم للتعليم الحكومي وربط المخرجات التعليمية بحاجة سوق العمل من الكفاءات والتخصصات التي تتماشى مع متطلبات العصر.
ونص الاقتراح على:
٭ أولا: ضرورة الاتفاق على استراتيجية متكاملة للتعليم لنظام تعليمي متطور (كما ونوعا) وتشمل جميع المراحل التعليمية من رياض الاطفال الى ما بعد الجامعة، مع ربط الاهداف والبرامج التعليمية بأهداف التنمية الشاملة ومتطلبات سوق العمل.
٭ ثانيا: الاهتمام بالمدرس احد عناصر المثلث التعليمي: الطالب ـ المناهج ـ المدرس، علميا وماديا وفنيا وتربويا من خلال التكوين المهني الجيد والمتابعة والتدريب المستمرين، فالمعلم هو المحرك الاساس والفاعل في جودة العملية التعليمية.
٭ ثالثا: تنقية المناهج المدرسية من الحشو الزائد عن الحد في اغلب المواد الادبية والنظرية، والاهتمام بمسايرة العصر وتطبيقاته، والاعتماد على تنمية مناهج التفكير العلمي والمنطقي، والاندماج في منظومة التعليم الحديثة لاستشراف المستقبل في احترام كامل لحقوق الطالب واختياراته وحقه في تنمية قدراته الابتكارية والإبداعية في المجالات المؤهل للقيام بها.
٭ رابعا: تطوير المباني المدرسية وزيادة الفصول لتقليل الكثافة بها ومدها بالمرافق التعليمية، وتزويد المدارس بما تحتاجه من اماكن لتنويع ودعم الانشطة الطلابية الرياضية والفنية والثقافية والاجتماعية والذهنية والترفيهية... إلخ، وتحويل المدرسة الى عنصر جذب وليس طردا للطالب واهتماماته.
٭ خامسا: توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة عن طريق اجتماعات مجلس الآباء والمعلمين او اي طرق اخرى مبتكرة واشراك اولياء الامور في معايشة المشكلات التربوية والمساهمة في معالجتها للحد من معدلات الرسوب والتسرب الطلابي وبما يساعد على الارتقاء بالعمليتين التربوية والتعليمية.
٭ سادسا: العمل على غرس قيمة احترام العمل الفني واليدوي بين الطلاب وأسرهم عن طريق اجهزة ووسائل الاعلام المتنوعة، بل وباستخدام المناهج والأنشطة المدرسية حتى تربط قيمة المواطن بقيمة ما يقدمه من عمل متقن لمجتمعه وايا كانت طبيعة هذا العمل مادام يسهم في تنمية وتحسين ظروفه الاقتصادية ويرفع من مستوى معيشته واسرته.
٭ سابعا: العمل على إدخال عناصر مراقبة الجودة في الإدارة التعليمية، ومسايرة احدث اساليب التنظيم والإدارة في الحقل التعليمي وإعطاء حرية اكبر لإدارة المدارس في تطبيق اللوائح بما يتناسب مع الارتقاء بجودة اسلوب الادارة، وبما يحقق اهداف ومعايير النفقة والعائد في الحقل التدريسي.