Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أنه تمت تسمية سفير جديد لإيران في الكويت وطرح على الرئيس روحاني
وزير الخارجية الايراني محمد ظريف: لا نخطو أي خطوة على حساب دول المنطقة ونحن بصدد تنفيذ اتفاق جنيف
2 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء



نعمل في مجال التخصيب وفق خططنا المعدة وبرنامجنا اعترف به الاتفاق وهذا لا رجعة عنه
لم تحدد بعد زيارتي إلى السعودية.. والمملكة بلد مهم ومؤثر ويمكن أن نعمل معاً على تعزيز مستقبل المنطقة
لن نقبل بأن تفرض علينا شروط لحضور جنيف2 وحضورنا سيساعد في العثور على حلول وتسوية للأزمة السورية
سنتحاور مع الإماراتيين لحل مشكلة جزر أبو موسى وسنتواصل لإزالة أي سوء فهم في القضايا ذات الاهتمام المشترك
لن نتجاوز الخطوط الحمراء بخصوص الملف النووي ولن نسمح للآخرين بأن يملوا علينا شيئاً
برنامجنا للأغراض السلمية وهذا لا يهدد أحداًبيان عاكوم
شدد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على ان بلاده «لا تخطو أي خطوة تكون على حساب أي دولة من دول المنطقة» مشيرا الى أن الاتفاق الأخير الذي وقّع بين بلاده والدول الست الكبرى بشأن البرنامج النووي «ليس على حساب المنطقة وإنما جاء لمصلحتها واستقرارها».
وبين ظريف خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد امس في مقر الوزارة بمناسبة انعقاد اللجنة العليا المشتركة الثانية بين البلدين، انهم في صدد تنفيذ اتفاق جنيف «فما قبلنا به سوف ننفذه ولن نتجاوز الخطوط الحمراء» مستدركا بالقول «خطوطنا الحمر احترام من انتخبه الشعب الايراني وسوف لن نسمح للآخرين بأن يملوا علينا شيئا» مشددا على ان برنامجهم هو للأغراض السلمية، «وهذا لا يهدد أحدا»، موضحا انهم «يعملون في مجال التخصيب وفق الخطط المعدة والبرنامج اعترف به اتفاق جنيف وهذا لا رجعة عنه».
وبخصوص زيارته الى المملكة العربية السعودية ذكر ظريف انه لم يتم حتى الآن تحديد موعد للزيارة، مشيرا الى انهم ينظرون الى السعودية «بصفتها بلد مهم ومؤثر على مستوى المنطقة» مستدركا بالقول «يهمنا توطيد وتمتين مثل هذه العلاقات ونؤكد على ضرورة التعاون المشترك واتخاذ المواقف المشتركة»مشيدا في الوقت نفسه بالخطوات التي وصفها «بالإيجابية» من السعودية ومبديا ترحيبه بها.
وبخصوص الأزمة السورية دعا المسؤول الايراني «الأطراف المؤثرة على الداخل السوري ان تلعب دورها من اجل انهاء الوضع المؤسف» وان «يشجعوا جميع الأطراف في سورية لاختيار الحل السياسي» مجددا حضور بلاده مؤتمر جنيف2 فيما لو دعيت إليه ومشددا على ان «إيران سوف لن تقبل ان يفرض عليها اي شروط لحضور جنيف2» مؤكدا على ان «حضورهم سيساعد في العثور على حلول وتسوية للأزمة السورية». والأطراف التي يمكن ان تؤثر على الداخل السوري يجب ان تلعب دورها من اجل إنهاء الوضع المؤسف في الداخل السوري. وإلى التفاصيل:
متى سيتم تعيين سفير ايراني جديد في الكويت؟
٭ علاقاتنا مع الكويت تحظى بأهمية بالغة، وقد تمت تسمية سفير ايران الجديد للكويت وطرحناه على الرئيس، ونظرا لأهمية العلاقات بين البلدين تمت دراسة الموضوع ونحن سعداء بأن العلاقات تسير بجدية فائقة.
ماذا بخصوص اتفاق جنيف بينكم والدول الست الكبرى خصوصا مع وجود اختلاف في تفسير الاتفاق كل حسب وجهة نظره؟
٭ نحن لسنا بحاجة إلى تفسير الاتفاقيات، فهذا اتفاق نشر في وثائق مشتركة وإيران لا ترغب في ان تظهر للآخرين تفسيرها الخاص لها ونحن راضون عن كل ما ورد في الاتفاق وآمل ان تكون الاتفاقية نتيجة للتفاهم بيننا وبين الدول الأخرى والاتفاق لا يحقق كل أهدافنا ولا كل أهداف الجانب الآخر أيضا ونأمل ان ينفذ الاتفاق كما هو، وبغض النظر عن وجهات النظر التي نسمعها هنا وهناك نعتقد ان بعض الآراء تأتي من اجل ان تقنع الرأي الداخلي في بعض البلدان ونحن نتفهم الأمر والمهم ان يبدي الطرف الآخر بالنسبة لنا نواياه الحسنة ونتمنى ان نشهد إزالة عدم الثقة الموجود بيننا وبين الغرب لاسيما بيننا وبين أميركا ونأمل من خلال الثقة المتبادلة ان نتقدم إلى الامام.
وحل هذا الموضوع هو لصالح جميع بلدان المنطقة ونحن لا نرى ان هذا الاتفاق جاء على حساب بلدان المنطقة، وإيران لا تخطو أي خطوة تكون على حساب أي دولة من دول المنطقة، لذلك أقول ان الاتفاق النووي هو لمصلحة كل بلدان المنطقة ولصالح استقرارها ونأمل ان ننفذ المرحلة الأولى منه وفورا نصل للحلول النهائية ونحن مستعدون لان نتفاوض مع شركائنا في اي وقت يستعدون للتفاوض معنا.
الأزمة السورية
ماذا بخصوص الازمة السورية وإمكانية التوصل الى حل؟
٭ القرار النهائي بشأن سورية يجب ان يتخذه الشعب السوري وعلى كل الدول والأطراف التي يمكن ان تؤثر على الداخل السوري يجب ان تلعب دورها من اجل إنهاء الوضع المؤسف في الداخل السوري وان يتجه الجميع الى الحل السلمي والسياسي وهو ضرورة ملحة لا مفر منه وعلينا ان نتنبه جميعا الى انه ليس هناك حل للازمة السورية سوى الخيار السياسي حيث ان الخيار العسكري هو وهم وعلى جميع الأطراف المتنازعة في الداخل السوري ان تشجع بعضها للخوض في غمار الحل السياسي.
ويجب الا ننسى ان التطرف والفتنة الطائفية في سورية لا تقتصر على سورية وتتقولب فيها فجميعنا بالمنطقة ينتابنا الهاجس السياسي لمواجهة هذا الأمر وعلينا ان تتضافر الجهود للحيلولة دون اتساع رقعة التطرف والفتنة وعلينا ان نتعاون ونحن عمليا نتعاون مع جميع بلدان المنطقة بما فيها تركيا وكان لي في الأسابيع الماضية نقاشات مطولة مع زميلي العزيز داود أغلو حول هذا الموضوع.
ما نتائج زيارة وزير الخارجية الاماراتي الى ايران وهل هذه الخطوة بداية لحل قضية الجزر الثلاث المتنازع عليها طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى؟
٭ ان زيارة وزير الخارجية الإماراتي كانت بداية جيدة جدا لتعزيز العلاقات الثنائية بين ايران والإمارات الصديقة والشقيقة ولدينا علاقات متطورة جدا معها ومع الشعب الإماراتي أيضا ولدينا وشائج تاريخية ومصالح مشتركة واقتصاد البلدين والتجارة بيننا مترابطة مع بعضها البعض ومن الطبيعي ان تحدث خلافات بين وجهات النظر بين بعض الجيران والاستنباطات تختلف عن بعضها البعض وفي هذه الزيارة تحدثنا عن القضايا ذات الاهتمام المشترك وسنواصل هذا الموضوع لإزالة كل سوء فهم يحصل في القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك موضوع ابوموسى وسنتحاور مع أصدقائنا في الامارات لحل هذه المشكلة.
نحن نؤمن بأنه يجب الا تكون هناك مشكلة في علاقاتنا مع بلدان المنطقة التي يجب ان تكون مثالا للتعاون والعلاقات الطيبة والقائمة على الندية كلها تعتبر وجهات نظر أساسية ومبدئية ونحن على اقتناع بأنه يجب ان تكون لدينا علاقات مع كل هذه الدول.
البرنامج النووي
اتهم الغرب ايران بأنها ستخرق الاتفاق الذي تم بينكم ودول الست الكبرى قبل تنفيذه، وهل تم تنازل ايراني لقضايا تجاه إبرام هذا الاتفاق؟
٭ هو لا يسمى اتفاقية اسمه برنامج الاجراءات التي يجب ان تتخذ، هذا البرنامج نحن في صدد تنفيذه، ولدينا قناعة بأن تنفيذ هذا البرنامج سوف يؤدي الى بناء الثقة، وبناء الثقة يجب ان يكون من الجانبين، فالشعب الايراني لا يثق بالغرب لذلك على الغرب ايضا ان يتخذ خطوات من اجل بناء جدار الثقة بينه وبين أبناء الشعب.
بعض الكلام الذي نسمعه من هنا وهناك ممكن ان يقلل من هذه الثقة ولكن ايران ما قبلته سوف تنفذه ولن نتجاوز الخطوط الحمر، خطوطنا الحمر احترام من انتخبه الشعب الايراني وسوف لن نسمح للآخرين بأن يملوا علينا شيئا، برنامجنا هو للأغراض السلمية وهذا شيء لا يهدد احدا، ايران تعمل في مجال التخصيب وفق خططها المعدة وهذا البرنامج اعترفت به هذه الوثيقة وهذا الموضوع لا رجعة عنه، كما انه يجب ان يشمل ازالة كل اشكال الحظر والعقوبات التي فرضت على ايران، ما تم الاتفاق عليه في جنيف ذكر في هذا البرنامج بشكل جدي نحن بانتظار ان ينفذ هذا الشيء لنصل الى المرحلة الثانية.
هل تم تحديد زيارتكم الى المملكة العربية السعودية؟
٭ أغتنم هذه الفرصة للتحاور مع السعودية وتاريخ الزيارة لم يحدد بعد، ونحن ننظر الى السعودية بصفتها بلدا مهما ومؤثرا على مستوى المنطقة ولدينا علاقات متطورة معها، حيث انها بلد مهم ومؤثر كما ذكرت على مستوى المنطقة وان مستقبل المنطقة يمكن ان نعمل على تعزيزه من خلال التعاون وتضافر الجهود لاسيما علاقاتنا مع السعودية نحن يهمنا كثيرا توطيد وتمتين مثل هذه العلاقات ونؤكد على ضرورة التعاون المشترك واتخاذ المواقف المشتركة نحن نشيد بالخطوات الايجابية التي شهدناها من السعودية ونرحب بها.
اتفاق النووي
يقال ان اتفاق النووي سيؤثر إيجابا على الأزمة السورية كيف ترون هذا الاتجاه؟ وماذا عن ترتيبات مشاركة ايران بجنيف2؟ وهل من تطمينات لدول الخليج بعد هذا الاتفاق؟
٭ نحن نرى بأن مستقبل سورية يجب ان يحدده ابناء الشعب السوري وما من سبيل امام هذا الخيار الا حل واحد وهو اللجوء الى صناديق الاقتراع حيث ان صوت الشعب هو السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة، طبعا البلدان المؤثرة والبلدان التي يمكن ان تلعب دورا في هذا المجال ينبغي عليهم ان يشجعوا كل الاطراف في سورية لاختيار هذا السبيل، ايران ستقوم بهذا الامر سواء في جنيف2 او غيره واذا وجهت الدعوة لنا للمشاركة فسوف نحضر ولكن لا نقبل ان يفرض علينا اي شرط للحضور وحضور إيران سوف يساعد على العثور على حلول وتسوية للأزمة السورية لذلك نحن على اتم استعداد لكي لا نوفر جهدا من اجل ان ندعم الموضوع.
اما فيما يخص موضوع النووي وجنيف 2 ما حصل الاسبوع الماضي بخصوص الملف النووي نتطلع لأن يكون بداية لحل الملف النووي هذا الموضوع ارخى بظلاله على بلدان المنطقة والاتفاق الذي توصلنا اليه لم يمس بأي من بلدان المنطقة.
اليوم عودة المواطن الكويتي عادل الحوال الذي اختطف في ايران، لماذا اكثر المواطنين الكويتيين الذين يذهبون الى إيران يحتجزون؟
٭ انا سعيد لأقول ان وزارة الخارجية الإيرانية استطاعت التدخل في هذا الموضوع وفي اطار العلاقات الطيبة بين البلدين قمنا بهذه الخطوة لتكون بداية جيدة وأنا أهنئ عائلة هذا المواطن الكويتي الذي سيعود الى أحضان عائلته.
كل القضايا تم بحثها
رد وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد على سؤال عما اذا تمت مناقشة ملف الجرف القاري بين الجانبين وما تم التوصل اليه بالقول: «ان هناك آلية مشتركة بين البلدين وكل القضايا التي تهم البلدين تم بحثها». وردا على سؤال عن امكانية وجود وساطة كويتية بين السعودية وإيران، اجاب «كل دول المنطقة ترغب في ان تكون العلاقات فيما بينها طبيعية وذلك حسب مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار»، مشيرا الى انه كان لديهم «اهتمام كبير بتصريحات الرئيس روحاني عن دول المنطقة وخصوصا ما يتعلق بالسعودية وكان هناك مؤشر إيجابي من رد خادم الحرمين الشريفين على الرسالة التي طرحها الرئيس روحاني وبنفس الإيجابية»، مبينا ان «كل دول المنطقة حريصة على ان يكون هناك تعاون بناء لأمن واستقرار هذه المنطقة».
وكان الخالد ذكر في بداية المؤتمر الصحافي ان وزير خارجية ايران ضيف عزيز على الكويت، لافتا الى انه والضيف الايراني التقيا صاحب السمو الامير، حيث نقل سموه خلال اللقاء تحياته الى الرئيس الايراني حسن روحاني، مبينا انه تم خلال اللقاء بحث آفاق التعاون بين البلدين الجارين.
وأضاف: «عقدنا اجتماع الدورة الثانية بين البلدين حيث تخللتها مباحثات جادة في جميع مجالات التعاون المشترك والقطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، كما تم بحث القضايا الاقليمية والدولية»، مستذكرا «الروابط التاريخية بين البلدين الصديقين على الصعيدين الحكومي والشعبي اذ يعود تاريخ العلاقات الديبلوماسية بين البلدين الى ستين عاما مضت تخللها الكثير من الاحداث والمواقف المهمة والمشتركة التي كانت بين البلدين والمنطقة».
نأمل زيارة سمو الأمير لإيران
أمُل الوزير ظريف ان يزور صاحب السمو الامير ايران بناء على دعوة من قبل الرئيس الايراني حسن روحاني.
نشاطر رأي صاحب السمو ووزير الخارجية
عبر ظريف عن سعادته لاستماعه لصاحب السمو الأمير ولنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، مشيرا الى انه استمع الى وجهات نظر قيمة تدعم امن واستقرار المنطقة، وقال: «نحن نشاطر سموه ووزير الخارجية الرأي في هذا المضمار»، متأملا ان تتضافر الجهود للمضي قدما في تحقيق الهدف.
صفحة جديدة
شدد وزير الخارجية الايراني على وجود صفحة جديدة وآفاق رحبة في علاقات بلاده مع دول المنطقة انطلاقا «من الجدية التي تتمتع بها كل دول المنطقة».
وقال: «نتطلع من خلال هذه الرؤية الى ان نبلور علاقات وثيقة ووطيدة بين جميع شعوب المنطقة وسعداء جدا لأن الكويت من خلال سياستها الحكيمة تقيم علاقات مطردة ووثيقة مع بلدان المنطقة خصوصا مع الجمهورية الاسلامية»، مشيرا الى ان اقامة «اجتماع ثان للجنة العليا المشتركة ان دل على شيء فإنما يدل على عزم وإرادة البلدين من اجل التواصل المستمر»، لافتا الى ان هذا «الاجتماع عقد بعد 6 سنوات وبالتالي يدل على فتح صفحة جيدة في علاقاتنا مع الكويت»، مبديا وجود امكانيات كبيرة للتواصل الثقافي والسياسي والاقتصادي.
وذكر ان بلاده «تولي أهمية كبيرة وفائقة لتوطيد علاقاتها مع بلدان المنطقة والبلدان الجارة وتعتبر ان هذه العلاقات اساسية واستراتيجية وليس هناك موضوع اهم من علاقاتنا مع بلدان المنطقة، حيث ان امن المنطقة وأمن كل بلد من بلدان المنطقة يعتبر امن ايران، وسعادة هذه البلدان بمنزلة سعادتنا ومشكلاتها مشاكلنا ومستقبل هذه الدول نعتبره غير منفصل عن مستقبلنا».
ظريف يغادر البلاد
غادر وزير الخارجية الايراني محمد ظريف عصر امس بعد ترؤس وفد بلاده في أعمال الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة بين الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وكان في وداعه في مطار الكويت الدولي رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
كما شارك بالتوديع مدير إدارة آسيا السفير محمد الرومي وسفيرنا في طهران مجدي الظفيري ومدير إدارة المراسم السفير ضاري العجران ونائب مدير إدارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الوزير المفوض صالح اللوغاني وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.