Note: English translation is not 100% accurate
مصادر رئيس الحكومة المكلف لـ«الأنباء»: كلما اقتربت «الرئاسة» زادت الصعوبات
«فيتو» سليمان على تعويم الحكومة الميقاتية قابله «حزب الله» بدعوة سلام إلى الاعتذار
12 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

جعجع: الربيع العربي لم يبدأ بعد
رعد: اميل لحود «صاحب المواقف الوطنية الذي يظهر في لحظات احتدام الصراع بين الحق والباطل»بيروت ـ عمر حبنجر
واخيرا العاصفة «ألكسا» في ديارنا، عواصف ودوامات وامطار وثلوج واشجار مقتلعة من جذورها، مقابل حكومة يتبادل وزراؤها الاتهامات بالتقصير والفساد.
سياسيا، اصبح تعويم الحكومة في خبر كان، بعد موقف الرئيس ميشال سليمان، الذي وضع «فيتو» على امكانية تعويمها سياسيا ودستوريا وبعد قرار كتلة المستقبل الذي اعلنه رئيسها فؤاد السنيورة من دار مطرانية الارثوذكس بان تعويم الحكومة غير وارد وغير واقعي على الاطلاق، ودعا الرئيسين سليمان وسلام الى الاسراع في تشكيل حكومة من غير الحزبيين.
العاصفة اولا، وجديدها انها تحولت الى يورغو، الذي هو بمثابة الامين للعاصفة الام «ألكسا» انما يتميز عنها بسرعة رياح اقل وثلوج ادنى وامطار أكثر.
الثلوج وصلت الى قمم الجبال وقد تحدثت المراصد عن ليلة ليلاء امس، خصوصا في محافظة الشمال وسهل البقاع، وسط اغلاق المدارس دون الجامعات بينما استمرت حركة الاقلاع والهبوط في مطار بيروت على حالها حتى غروب يوم امس، لا تقديم رحلات ولا تأخير رحلات حسب ادارة الملاحة الجوية في مطار بيروت.
مؤسسات الدولة استنفرت على الورق باستثناء الدفاع المدني ورجال المطافئ وافواج التزلج التابعة للجيش، والتي تعنى بانقاذ الغارقين في الثلوج وسحب المحتجزين في الطرق الجبلية المثلجة.
نهر الغدير الذي يخترق الضاحية الجنوبية وصولا الى البحر عبر اطراف مطار رفيق الحريري الدولي، طافت مياهه على البيوت المنشأة خلافا لكل قانون على ضفتيه، ووصلت الاسبوع الماضي الى حد اقفال النفق المؤدي الى المطار بسبب عدم تنظيف مسارب المياه مسبقا، تلك الحادثة يمكن ان تتكرر بين لحظة واخرى، لان وزير المال لا يحول الاموال لوزير الاشغال لخلافات تخص شخصيته، وإلا فمن يتحمل المسؤولية؟ فشركات التنظيف مملوكة لنواب والوزراء هم نواب والنواب هم الشركات، والشركات هي القوى السياسية المهيمنة، والفوضى اللبنانية العارمة قائمة وحاضرة لمنع المحاسبة!
وبالعودة الى العاصفة السياسية التي لم تبرح ساحة السلطة النيابية منذ ثمانية اشهر على الاقل، تعرض رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لهجوم مباشر من حزب الله، وعبر مقربين من الحزب، نقلت عنهم «النشرة» دعوة سلام الى الاعتذار عن تشكيل الحكومة حرصا على كرامته وتاريخ عائلته.
وقالت المصادر ان سلام عانى ما عاناه ولا بصيص امل بامكانية نجاحه بتشكيل الحكومة.
واضافت: سلام لم تعد لديه حظوظ فقد اضاع فرصته، نأمل ان يبادر الى الاعتذار حتى لا يتم ذلك في سياق الضغط.
مصادر قريبة من الرئيس سلام توقعت لـ«الأنباء» ان يصدر نفي او توضيح لهذا الكلام التحريضي والتهديدي المنسوب الى مقربين من حزب الله. ونقلت مصادر سلام عنه ان الاجواء الراهنة تشير الى انه كلما اقترب موعد استحقاق رئاسة الجمهورية زادت مهمته صعوبة.
ولدى سؤال مصدر قريب من حزب الله عن خلفية هذا الموقف الحاسم للحزب من الرئيس المكلف، ردت «الأنباء» الى تصريح اخير للرئيس سلام الى صحيفة الشرق الاوسط حمل فيه الحزب ودون ان يسميه مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة وان الحزب يتعامل مع الآخرين بمنطق المنتصر.
وقال سلام: أنا الآن امام خيارين اما الاعتذار او تأليف حكومة أمر واقع تصبح لاحقا حكومة تصريف اعمال.
ومن هنا، جاءت مطالبته بالاعتذار من جانب المصادر القريبة من حزب الله.
وكانت قوى الثامن من آذار رددت في أكثر من موقع عدم شرعية تصريف الأعمال من جانب حكومة لم تمثل أمام مجلس النواب أبدا.
وردا على هذا، قال نائب بيروت نبيل دو فريج، ان الوزيرين جبران باسيل (التيار الوطني الحر) وعلي حسن خليل (أمل) كانا يذهبان الى مكتبيهما في وزارتي الطاقة والصحة فور إعلان مرسوم تشكيل الحكومة بداعي ان الوزير الآخر بات مستقيلا ولا يحق له حتى دخول مكتبه!
وأضاف دو فريج لقناة المستقبل ان الحكومة، ما ان يصدر مرسومها تصبح حكومة تصريف أعمال.
وقال ان فريق 8 آذار ليس قويا، بدليل إصراره على ان نكون معه في الحكومة لنغطي أعماله.
وردا على سؤال حول ما تسربه 8 آذار من ضغط فرنسي من أجل التمديد للرئيس سليمان قال دو فريج ان فرنسا تضغط من اجل تجنيب الرئاسة اللبنانية الفراغ، وليس لتمديد او التجديد.
ويبدو ان حسم الموقف الرئاسي ضد تقويم الحكومة الميقاتية وتزايد إصرار قوى 14 آذار على تشكيل حكومة من غير الحزبين، وضع حزب الله أمام الخيارات الصعبة، ولهذا لجأ الى الضغط على سلام للاعتذار عن تشكيل الحكومة، بعدما لم يلب سلام رغبة الحزب بتشكيل حكومة جامعة مع ثلث معطل، بل بدأ يتوجه الى تشكيل حكومة امر واقع لإنقاذ الرئاسة من الفراغ المزدوج، الدستوري والسياسي.
أما الرئيس ميقاتي، فتقول 14 آذار انه رغب بتمثيل لبنان في احتفال تشييع الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا، حيث ان لديه استثمارات هاتفية خليوية في تلك البلاد.
وتنسب هذه القوى لميقاتي السعي لتقويم حكومته، فيما هو يتحدث عن جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، لم ير الرئيس سليمان ضرورة لها في الوقت الحاضر.
على صعيد رئاسة الجمهورية رصدت 14 آذار نوعا من التناغم التلفزيوني بين السيد حسن نصرالله وبين العماد ميشال عون، اذ فيما حدد السيد نصرالله مواصفات الرئيس عبر مقابلة خص بها قناة OTV التابعة لعون، رد عليه عون من خلال قناة MTV القريبة من 14 آذار بأنه فيما لو انتخب للرئاسة، فلن يقرب من سلاح المقاومة حتى تسوية قضية الشرق الأوسط. هذا العرض والقبول اخترقه إدخال للحزب للرئيس السابق اميل لحود على الخط، من خلال زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد له امس الأول.
وتحدث رعد من منزل الرئيس السابق اميل لحود الذي وصفه بـ «صاحب المواقف الوطنية الذي يظهر في لحظات احتدام الصراع بين الحق والباطل»، قائلا: ان اي حكومة او رئيس يقبله اللبنانيون يتعين ان يكون في خط الالتزام الوطني المقاوم وان يحرص على القرار الوطني الحر الذي ينأى بلبنان عن التبعية لدولة إقليمية او لوصاية دولية.
وقال رعد: لدى سماحة السيد مضبطة اتهام طويلة، في معرض رده على سؤال حول مسؤولية التفجيرين، اما عن رد الرئيس سليمان، فأغلب الظن ـ يقول رعد: انه تسرع وخانه التعبير.
د.سمير جعجع رئيس حزب «القوات اللبنانية، انتقد «بعض الذين ينادون يصرون على انتهاك الدستور والعودة بنا الى عصور بائدة»، كما الذي نصب نفسه أمينا على الإعلام العالمي لحقوق الإنسان ثم ذهب الى سورية لمساعدة النظام على انتهاكها، حيث هناك يعتبر المواطنون مجرد رعايا وأتباع وأدوات، وإذا طالبوا بأبسط حقوقهم البديهية، صاروا تكفيريين، وإذا نادوا بالحرية والدولة المدنية صاروا إرهابيين.
جعجع كان يتحدث في ندوة عن حقوق الإنسان، بعنوان: «المعتقلون في السجون السورية والمبعدون قسرا الى إسرائيل» نظمتها القوات اللبنانية، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بحضور ممثلين عن قوى وأحزاب 14 آذار.
وقال ان لبنان رائد الحرية في الشرق ينحدر في ممارسة الديموقراطية الى حدودها الدنيا، وقال: حتى الآن القانون يطبق عندنا ولا يطبق هناك. فمنذ 3 أشهر قتل شاب اسمه هشام السلمان امام السفارة الإيرانية، ووجوه من قتله ظاهرة في كل الكاميرات، وحتى اللحظة لم يجرؤ احد على كتابة اسمه على ورقة، والدويلة تأكل مال الدولة في لبنان وتفقر الجميع.
وأضاف جعجع ان التطورات المتسارعة في المنطقة تهدف الى إعادة الاعتبار لحرية وكرامة الإنسان العربي. وقال: الربيع العربي لم يبدأ بعد.