بيروت ـ أحمد منصور
استنكر رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون «هجوم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية واتهامها بالوقوف وراء تفجير السفارة الإيرانية في بيروت الشهر الماضي»، منددا بتلك التصريحات، مؤكدا «أن السعودية لها دور وأياد بيضاء في لبنان على مر التاريخ من خلال وقوفها إلى جانب لبنان في شتى الظروف والأزمات في السلم والحرب»، مشيرا إلى أنها ساهمت إسهاما كبيرا في إعادة إعمار لبنان، لاسيما الجنوب بعد دماره في الحرب».
ورأى شمعون في تصريح لـ «الأنباء» «أن حزب الله يبني دولته ولا يكن أي اعتبار للدولة اللبنانية»، معتبرا «أن السيد نصرالله يتصرف وكأنه رئيس دولة ضمن الدولة اللبنانية»، منددا بهجومه على رئاسة الجمهورية، آملا «أن تقوم الدولة اللبنانية بدورها لتعزيز وجودها وحضورها وكيانها على الأرض وعدم إفساح المجال للآخرين بالحلول مكانها».
ورأى «أن الاتفاق الإيراني ـ الغربي له انعكاسات على لبنان وقد يساعد في تقوية تحقيق المشروع الإيراني الكبير الذي كانوا يحلمون بتحقيقه من خلال «الهلال الشيعي». وتعليقا على إصرار حزب الله في القتال في سورية قال شمعون: «لا نفهم أين هوية حزب الله اللبنانية والوطنية، فالحزب يتصرف كدولة في الخارج ويتدخل في شؤون دولة اخرى، فهذا لا يقبل به أو يتقبله أحد في أن «يفتح حزب الله على حسابه»، فمهما جرى نؤكد أن هذه الأمور ستتوقف، وإذا لم تتوقف فعندها» سترجع حليمة إلى عادتها القديمة»، لذلك نأمل أن تتوقف كل هذه التصرفات والأفعال وتنتقل المنطقة ولبنان إلى مستوى بقية الدول والأمم ويكون لبنان حاضرا في المجالس الدولية». واستبعد شمعون «وقوع لبنان في فخ الفتنة المذهبية أو الطائفية أو الحرب الأهلية»، لكنه أبدى خشية وتخوفا كبيرا من مجريات الأوضاع في لبنان والأحداث في سورية»، مؤكدا أن حجم الاشتباكات في طرابلس بلغ مرحلة خطيرة لم يعد بالإمكان السيطرة عليها نتيجة ممارسات اتباع النظام السوري الذي نحمله المسؤولية في أحداث طرابلس وتعكير وزعزعة الاستقرار في لبنان»، مشددا على «ضرورة ألا نفقد الأمل بلبنان مع التأكيد على ضرورة التفاؤل وعدم التشاؤم بمستقبل لبنان»، مؤكدا «أن أهالي طرابلس جميعا لا يريدون استمرار الوضع في مدينتهم على هذا النحو من الفوضى والحرب المدمرة». وأكد شمعون «أن الانتخابات الرئاسية ستحصل في لبنان»، معربا عن أمله في أن يتم التوصل لتشكيل حكومة قبل تلك الانتخابات، مشددا على «أن لبنان لا يمكنه العودة إلى الوراء»، معتبرا «انه بذلك يكون ينتحر»، لافتا إلى «انه يجب أن يسير إلى الأمام ونحو المستقبل والازدهار الذي نعمل على تحقيقه للبنان».