Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: من المقزز أن يصل هذيان الإعلام إلى اتهام شهيد بالضلوع في اغتيال آخر
12 ديسمبر 2013
المصدر : بيروت
أعلن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أنه «اطلع على الحلقة التلفزيونية التي بثها تلفزيون «الجديد» حول تحقيقات مزعومة في مبررات غياب اللواء الشهيد وسام الحسن عن موكب رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري يوم اغتياله في 14 فبراير 2005»، قائلا: «مثل غالبية اللبنانيين وجدنا انه من المستغرب، لا بل من المقزز للنفس ان يصل الهذيان الإعلامي والسياسي إلى محاولة اتهام شهيد بالضلوع في اغتيال شهيد». ورأى الحريري في بيان له ان «الاتهامات التي سيقت سبق وأن حققت فيها لجنة التحقيق الدولية مرة ثانية بمناسبة برنامج تلفزيوني مماثل واعتمد المصادر نفسها، بثته قبل حوالي 3 سنوات قناة «سي بي سي» الكندية، وقد حسمت لجنة التحقيق الدولية في حينه، وللمرة الثانية ان اللواء الحسن لم يكن في عداد موكب الحريري لدى استهدافه لأسباب واضحة وشفافة وثابتة». وأضاف الحريري: «إذا كان الهدف من تكرار الترهات نفسها أمس، هو زرع الشك في نفوس اللبنانيين، ومن بينهم عائلة الحريري، فإنها مناسبة لنؤكد مجددا أننا نعتبر اللواء الحسن واحدا من عائلتنا وهو شهيدنا بقدر ما الحريري شهيدنا، وأن ولاءه للبنان أولا ووفاءه للحريري قد عمدا بما لا يقبل أي شك بمسيرته البطولية، ومن ضمنها دوره الرائد في مساعدة التحقيق الدولي والمحكمة الدولية، وبدمائه الزكية التي أريقت على يد الإرهاب المجرم نفسه الذي قتل رفيق الحريري». وأوضح: «أما إذا كان الهدف إطلاق فصل هستيري جديد من الحملة على المحكمة الدولية بمناسبة قرب انطلاق المحاكمات فيها في الشهر المقبل، فإننا نقول إلى من يقف وراء بث المقابلة أن القطار قد غادر المحطة، وأن رمي القمامة على سكته لن ينفع في وقفه، وأن لقاءه مع العدالة والحقيقة واللبنانيين وجميع محبي رفيق الحريري ووسام الحسن من العرب وفي العالم، بات قريبا جدا، فإلى اللقاء على رصيف المحطة المقبلة في 16 يناير 2014».
وكان عضو المجلس الأعلى للشرطة السويدية وضابط التحقيق الميداني الدولي في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بو اوستروم، اكد في حديث لبرنامج «تحت طائلة المسؤولية» على قناة الجديد أن «لا شيء يحدث بالصدفة». ولم يستبعد اوستروم أحدا من دائرة الاتهام في عملية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري»، معتبرا ان «فرضية البراءة لحزب الله ما زالت قائمة وما زال المتهمون كثر». ولفت أوستروم الى أنه «لم يكن أحد يعلم ان لجنة تحقيق دولية ستأتي للتحقيق في مكان الجريمة. فبناء على الوضع القائم كان الجميع على لائحة الاتهام من إسرائيل الى سورية وحزب الله وأيضا الولايات المتحدة الأميركية التي لم تقدم المساعدة في هذا الإطار ورفضت وإسرائيل تقديم الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية في موقع الانفجار، ورئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن الذي كان مسؤولا على امن رفيق الحريري، الى الكثير غيرهم». ولفت استروم الى أنه «التقى وسام الحسن وحقق معه لاسيما انه كان من المفترض ان يكون في موكب رفيق الحريري، فعمد إلى تعيين شخص آخر مكانه وطلب منه سلك طريق مينا الحصن»، وذلك بناء على أقواله.
وتابع: «إذا المجموعة التي قتلت الحريري أخذت معلوماتها من شخص معين»، مشددا على أن «هناك شخصا واحدا كانت بحوزته المعلومات عند خروج الحريري من قريطم الى مجلس النواب في أي طريق يجب ان يسلكها، وهو وسام الحسن»، مشيرا إلى أنه «لم نتمكن من إثبات ان وسام الحسن كان في الجامعة كما ان تلفونه لم يكن مقفلا، كما ادعى بل أجرى مكالمات هاتفية عدة في 14 فبراير». وأوضح أنه «كان لدي شعور ان الانفجار أو العبوة المزروعة كانت تحت الأرض وقد ثبت أن شخصا أميركيا كان شاهدا على ذلك في وقت الانفجار»، مشيرا الى أنه «من غير الممكن استخدام الريموت كونترول عن بعد. ولو كان صاروخا قد سقط، كما أتى في بعض الفرضيات لكان من المفترض ان تتجه الحفرة باتجاه الصاروخ». وتابع «لم يكن الانفجار عاديا لقد كان هائلا فمن بإمكانه ان يضع هذه العبوة الكبيرة؟»، لافتا الى أن «لجنة التحقيق اللبنانية كانت تعبث بالأدلة من اللحظة الأولى للانفجار». ورأى من خلال تحقيقاته ان «التفجير حصل من تحت الأرض». وبرأيه ان «سورية هي العقل المدبر لهذه العملية لاسيما وانه استخدمت مادة الـ «تي ان تي» وبحسب التحقيقات وجدت مصانع هذه المادة في سورية وقد استقدمت من هناك. ثم ان قصة «أبو عدس» أتت لتمحو كل الأدلة وتحذف التحقيق عن مساره».