Note: English translation is not 100% accurate
هل بدأ حوار غير مباشر بين الولايات المتحدة وحزب الله؟
12 ديسمبر 2013
المصدر : بيروت
اطلق تقرير استخباري عرضه موقع Geostrategy Direct الاميركي قبل ايام عن حوار بين الولايات المتحدة الاميركية وحزب الله، وأوردت مقتطفات منه الصحيفة الاميركية World Tribune (الشقيقة للموقع) وأطلقت العنان للتحليلات.
ونقل التقرير عن مصادر لبنانية قولها ان ديبلوماسيين اميركيين بدأوا اتصالات مع سياسيين من حزب الله سرا في بيروت بخصوص استقرار الوضع في لبنان والحكومة المقبلة، وأضافت: «ترسل الولايات المتحدة وتتسلم رسائل من حزب الله من طريق اطراف ثالثة، وقد تم تكثيف الحوار على مدار الاسابيع القليلة الفائتة». وأشارت الى ان اعضاء في تحالف الرابع عشر من آذار هم الذين ابلغوها بالحوار، غير انهم رفضوا ذكر اسمائهم، ولفتت الى ان الحوار الاميركي مع حزب الله يأتي في إطار توجه ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بالتقارب مع ايران.
يجزم المراقبون بان اي حوار اميركي ـ ايراني لا يمكن الا ان يكون حزب الله في صلبه، نظرا الى ادراك الادارة الاميركية حبل السرة الذي يربط الحزب بطهران، وهو غير قابل للفكاك او التأثر. ويستنتج هؤلاء ان هذا الواقع يجعل توقع او ترقب اي حوار اميركي مع حزب الله امرا ممكنا، في ظل المقاربة الجديدة في البيت الابيض القائمة على الانخراط السياسي والانصراف عن الحلول العسكرية، بعدما كان مجرد الحديث عن خيار حوار كهذا، قبل اشهر، ضربا من الجنون والخيال.
ولا يستبعدون ان يكون الحوار الاميركي مع الحزب قائما راهنا بالواسطة اي من خلال طرف ثالث، اوروبي على الارجح، سبق ان ساق حوارا مباشرا مع حزب الله.
وكان تقرير صحافي قد تحدث عن ان الحوار بين واشنطن وحزب الله، قد بدأ فعلا، بشكل غير مباشر، وأشار الى جلسات تبادل آراء مع قياديين في الحزب وأن «البريطانيين ينقلون فحوى هذه اللقاءات الى نظرائهم الاميركيين ويعملون على إنشاء قناة تواصل غير مباشر بين الحزب اللبناني وواشنطن». وتزامنت هذه المعلومات مع عودة الحرارة الى العلاقة البريطانية ـ الايرانية.
وأوضح التقرير الصحافي ان الحوار «يهدف الى مواكبة التغيرات في المنطقة والعالم، والعودة المرتقبة لإيران الى المجتمع الدولي» وأنه لا جدول اعمال محددا حتى الآن، بل تعزيز اواصر العلاقة مع الجناح السياسي للحزب، وتبادل وجهات النظر حول قضايا لبنان وسورية والمنطقة عموما.
وحدد التقرير عناوين مشتركة تجمع الاميركيين بحزب الله، كـ «مكافحة ارهاب تنظيم القاعدة، والاستقرار الامني، وإجراء مناقصات من اجل منح تراخيص لمسح واستخراج الغاز في المياه اللبنانية مع ما يحتاج ذلك من تشكيل حكومة، وتأمين جلسة انتخاب هادئة لخلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال السنة المقبلة».
وخلص الى انه باستثناء مشاركة الحزب في الأعمال القتالية في سورية، وفي ظل التقارب الاميركي ـ الايراني يبدو الحوار بين اميركا وحزب الله نتيجة متوقعة لمسار الامور.
السفير الاميركي دايفيد هيل كان اطلق موقفا مناقضا ونفى ولو بشكل غير مباشر اي تقارب مع الحزب، معلنا ان «المباحثات بين طهران وواشنطن لن تغير في تحالفاتنا وصداقاتنا».