Note: English translation is not 100% accurate
خلال مهلة تنتهي يوليو 2015
«الاحتياطي الأميركي» يقر العمل بقانون «قاعدة فولكر»
12 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء


مدحت فاخوري
وافقت هيئتان تنظيميتان أميركيتان أول من أمس بالإجماع على تطبيق قاعدة فولكر التي تفرض قيودا على البنوك فيما يخص تعاملاتها التي تهدف لتحقيق ارباح ذاتية للمصارف دون العملاء.
كما وافق مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للتأمين على الودائع ومجلس محافظي البنك المركزي الاميركي (مجلس الاحتياطي الاتحادي) على القاعدة كما وافق على تمديد مهلة للبنوك للتقيد والعمل بشكل كامل بالقاعدة الجديدة على ان تنتهي تلك المهلة في يوليو 2015.وفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال» وبذلك تكون البنوك الاميركية قد فقدت القدرة على المضاربة بمبالغ ضخمة من أموالها الخاصة بعد أن أقرت السلطات التنظيمية تطبيق قاعدة تغلق بابا كان مصدر أرباح كبيرة للمؤسسات المالية قبل الأزمة الائتمانية.
وجاءت هذه الخطوة المعروفة باسم قاعدة فولكر بعد إضافتها لقانون لإصلاح أوضاع المؤسسات المالية يرجع إلى عام 2010 بهدف ضمان عدم إقدام البنوك على مضاربات ضخمة محفوفة بالمخاطر قد تهدد الشركات أو النظام المالي. وكانت البنوك تأمل تخفيف القاعدة بدرجة كبيرة لكن خسارة بنك جيه بي مورجان مبلغ 6 مليارات دولار في مضاربات عام 2012 دفع سلطات تنظيم القطاع المالي لإقرار صيغة مشددة.
وقد استغرقت صياغة هذه القاعدة أكثر من عامين وافقت خمس هيئات تنظيمية على القاعدة التي صدرت في 900 صفحة وتضمنت إعفاءات جديدة محدودة لمضاربات مشروعة. فيما قالت بعض البنوك إنها مازالت تعكف على دراسة التفاصيل لكنها أشارت إلى أنها لا تتوقع على الفور إجراء تغييرات كبيرة أخرى في أنشطتها.
وكانت بنوك كبرى مثل جولدمان ساكس ومورجان ستانلي أوقفت بعض الأقسام المسؤولة عن المضاربات تحسبا لصدور القاعدة.
لكن خبراء قالوا إن تطبيق القاعدة قد يعمل على تآكل في الايرادات حسب مدى الرقابة التي ستفرضها السلطات على البنوك لضمان عدم اخفاء المضاربات بتسجيلها كمعاملات مسموح بها. وكان رد فعل جماعة بتر ماركتس (أسواق أفضل) التي تنتقد ممارسات البنوك الكبرى ايجابيا على الصيغة النهائية لقاعدة فولكر فوصفتها بأنها «هزيمة نكراء لوول ستريت».
وقال برايان موينيهان الرئيس التنفيذي لبنك أوف أميركا في مؤتمر اول امس الثلاثاء إن البنك فقد ايرادات فصلية تصل الى 500 مليون دولار عندما انسحب من أنشطة المضاربات التي تحرمها قاعدة فولكر. لكنه أضاف أن البنك ليس مضطرا لإجراء تعديلات أخرى. فيما يمنع أحد بنود القاعدة البنوك من منح مكافآت ضخمة للمتعاملين إذا أجروا مضاربات مخالفة.
«قاعدة فولكر» في سطور
تعود «قاعدة فولكر» إلى صاحبها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي السابق بول فولكر الذي يصفه الاميركيون بالأكثر نجاحا كونه اول من اطلق أصوات تحذيرية من المشاكل المترتبة من تجاوزات البنوك باسم النظام المالي الجديد، واحد اكثر الاشخاص المنتقدين للمخاطر المترتبة على تقلب أسعار العملات، والتي وصى بفرض قيود على البنوك في تعاملاتها التي تهدف إلى تحقيق أرباح ذاتية لها من أملاك المودعين، فالفكرة الأساسية لقانون فولكر هو الحد من التداول في املاك المودعين لدى البنوك وجاءت مقترحات فولكر لتكون جزءا من توصيات مجلس الاستقرار المالي (FSB) إلى قادة مجموعة العشرين في أكتوبر 2010م بهذا الخصوص.فبعد الأزمة المالية، أدرك المجلس أن سياسة «أكبر من أن يسمح له بالفشل Too Big to Fail تجلب نوعا من المخاطر الى النظام المالي العالمي، وقد ساهمت هذه السياسة بالفعل في حدوث الأزمة المالية العالمية، حين قام العديد من المؤسسات المالية الكبيرة بالمشاركة في عمليات محفوفة بالمخاطر، وتصرفت بطريقة تعارض مصالح عملائها، معتمدة على أن حجمها الكبير، حيث من المعروف أن المخاطر الخاصة التي تؤدي بالمؤسسات المالية الكبيرة الى الفشل، أو الإفلاس تنتشر لتشكل خطرا على الاقتصاد ككل، فمن تجربتها خلال عقد الثلاثينيات الماضي أدركت الحكومة الأميركية أن فشل المؤسسات المالية الكبيرة يهدد النظام المالي برمته.وبالتالي قامت بإنقاذ العديد من المؤسسات المالية مثل صندوق التحوط LTCM في عام 1998 م والكثير في عام 2008 لتلافي انهيار عام في النظام المالي.