Note: English translation is not 100% accurate
القنة يكشف في افتتاح ندوة «الكوميديا والمسرح» بدايات التجربة المسرحية الأوروبية والأميركية
15 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء


بحضور ومشاركة عدد كبير من المسرحيين والأكاديميين الخليجيين والعرب، انطلقت صباح امس أعمال الندوة الفكرية «الكوميديا والمسرح» والتي تستمر حتى اليوم بفندق جي دبلو ماريوت في جلسات صباحية ومسائية، وتتناول تجارب المسرح الكوميدي في دول الخليج.
وفي الجلسة الافتتاحية التي أدارها د.فيصل القحطاني، قدم د. نادر القنة أستاذ الدراما وعلوم المسرح، ورقة بحثية مطولة تحت عنوان «جينالوجيا الكوميديا بين التركيب الأنثروبولوجي.. والبارادوكس السياسي» مستعرضا نشأة الكوميديا وأنواعها ومدارسها.
ويربط د.القنة في بحثه بين المسرح والحالة السياسية والاجتماعية التي واكبت تطوره، ويتوقف عند بدايات فجر المعرفة في اوروبا، ويقول: مع انحسار دور الكنيسة – نسبيا – في القرن السادس عشر، بدأ فجر معرفي وعلماني جديد يبشر بنهضة علمية وفنية وفكرية أساسها إطلاق شعاع من الديموقراطية والنقد وحرية التعبير.
وحول بدايات المسرح الكوميدي في الولايات المتحدة الأميركية يقول د.القنة انه بدأ يطل برأسه في الخريطة المسرحية في منتصف القرن التاسع عشر، وتماشيا مع الطبيعة الأنثروبولوجية للشعب الأميركي، الذي يفضل الصخب والإثارة، والسرعة، وعدم التقيد بالقواعد الفنية، فقد انتشر هذا اللون في معظم المسارح الأميركية وصار له جمهوره.. خاصة أنه راح ينتهج أسلوب النقد والهجاء السياسي للحياة الأميركية والأوروبية، متسلحا بالنزوع نحو الديموقراطية، وحرية الفرد في التعبير والنقد السياسي والاجتماعي والأخلاقي، فصار هذا اللون يوجه جام غضبه وتهكماته على المؤسسة السياسية ومظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية في سائر الولايات، فازداد جمهوره يوما بعد يوم، وعرضا بعد عرض، ونقدا بعد نقد وسخرية بعد سخرية ومع نهاية القرن التاسع عشر، ومطلع القرن العشرين، تبلور البورلسك الأميركي بشكل تركيبي واضح، بعد أن أدخل عليه المسرحيون الأميركيون وفق ثقافتهم الرأسمالية التي تنزع إلى تسليح الفن والثقافة بالكثير من عناصر الابهار البصري والفرجوي، الذي يلعب على وتر الأحاسيس.