Note: English translation is not 100% accurate
قدمها «المعهد العالي للفنون المسرحية» في سادس عروض «الكويت المسرحي 14»
«عنق الزجاجة».. «تجري الرياح بما لا تشتهي السفن» !
18 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء




مفرح الشمري Mefrehs@
في سادس عروض المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي الرابع عشر قدمت فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية مساء أمس الاول على خشبة «الدسمة» مسرحية «عنق الزجاجة» تأليف د.سليمان ارتي واعداد عدنان فرزات وإخراج د.موسى ارتي وبطولة الفنان القدير جمال الردهان والفنان الاماراتي سعيد سالم، بالاضافة الى علي العلي وعبدالعزيز الصايغ وروان الصايغ.
المسرحية كانت عبارة عن مقولات سياسية، خطابية مباشرة قدمت طيلة العرض الأمر الذي انعكس على العمل الدرامي والذي كان مختفيا من خلال مشاهد المسرحية التي تمركزت على أنماط لا شخصيات، وقدمت الحاكم الديكتاتور الذي لا يبتدع «كراكتر» معينا بل هو طوال الوقت يلخص لنا ما يمارسه أي حاكم ديكتاتور، وهنا نثني على خبرة جمال الردهان المسرحية التي انتشلت الشخصية من رتابتها وعاديتها.
وفي المقابل نجد شخصية المثقف الثوري، النمطي أيضا، الذي يدعو إلى نار تحرق كل ما هو قائم لبدء حياة جديدة في المدينة، ولم يكن هناك ما يلفت الانتباه لا في الشخصية ولا في أداء علي العلي الذي جسدها.ولم تبد شخصية المثقف مختلفة بنيويا عن شخصية الحبيب الشاعر، التي جسدها عبدالعزيز الصايغ بحيوية ملحوظة، فكلتاهما مزدوجة، وشريكتان في خيانة الشعب، وترددان المقولات ذاتها تقريبا، لكن رسم شخصية الحبيب كان أفضل قليلا، وبين الثلاثة تظهر شخصية الفتاة الحبيبة والتي جسدتها روان الصايغ فكان اداؤها من طبقة صوتية واحدة، وانفعال واحد، بغض النظر عن تغير المشهد أو الحالة التي تكون فيها.
كانت الرؤية الاخراجية التي تصدى لها د.موسى ارتي بحاجة الى الكثير من الاشتغال عليها للقضاء على الاخطاء التي حدثت في العرض خصوصا في مشهد النهاية حيث اتضح ان الديكتاتور لايزال بيده السلطة دون حدوث جديد في الاحداث.
وأخيرا.. كنا نأمل من المعهد العالي للفنون المسرحية تقديم عرض ملائم لمكانته الاكاديمية في المنطقة الا ان «الرياح جرت بما لا تشتهي السفن».
البطاشي: أنا ضد الجوائز بالمهرجانات.. وجمعة هيكل ظلم نفسه
عقد المركز الاعلامي للمهرجان مؤتمرا صحافيا للفنان العماني جاسم البطاشي، وقد أدار المؤتمر رئيس المركز الاعلامي الزميل مفرح الشمري، وفي البداية تحدث البطاشي حول انطباعه عن المهرجان وعن العروض التي شاهدها، وقال: لست غريبا عن الكويت وعن مهرجاناتها المسرحية، حيث انني خريج المعهد العالي للفنون المسرحية وبالنسبة لهذه الدورة شاهدت تطورا ملموسا من خلال العروض التي قدمت وأعتقد انها محاولة من المشاركين لفتح أبواب جديدة للمسرح مثل تجربة فيصل العميري في العمل الذي قدمه.
وأشار البطاشي الى ان الكويت وعمان متشابهتان في التجربة المسرحية لأن الشباب هم من يمسكون بزمام الامور في المسرح كذلك هما متشابهتان في القضايا المطروحة، مؤكدا على ان الكويت هي الرائدة في مجال المسرح، لافتا الى ان تواضع البنية التحتية المسرحية وعدم وجود مسارح مهيأة تهيئة كاملة سواء في الكويت أو عمان أو باقي دول مجلس التعاون باستثناء قطر والإمارات سبب في عرقلة الحركة المسرحية.
وحول رأيه في الجوائز المسرحية قال البطاشي: انا ضد الجوائز، ولكنني مع الدعم المادي السنوي للفرق المسرحية لأنه في الحقيقة عامل مشجع للتنافس وتقديم عروض مميزة وقوية.
وفيما يخص الحراك السينمائي الخليجي قال: السينما صناعة وليست هواية وما الفائدة ما لم يكن هناك انتاج لدعم الحركة السينمائية في المنطقة؟ للاسف ما نشاهده هو إبراز محاولات لبعض الهواة الذين لا يمتلكون أبجديات السينما، مشيرا الى ان أول مهرجان خليجي في المنطقة كان في مسقط وتوالت بعده المهرجانات وملتقيات النوادي السينمائية، ملمحا الى ان مهرجان دبي السينمائي أصبح من أهم المهرجانات لأنه استطاع استقطاب صناع الافلام والنجوم لتصوير أعمالهم في دبي، وهو ما يعود على الدولة بالفائدة، مؤكدا ان سبب نجاح مهرجان دبي يعود لتكاتف جهات الدولة جميعها وقال: هذا ما ينقص مهرجاناتنا السينمائية التي تقام في دول الخليج.
وحول حقيقة الخلاف بينه وبين الفنان جمعة هيكل قال البطاشي: لا يوجد أي خلاف شخصي بيننا ونلتقي دائما ولكنه ظلم نفسه واختفى عن الساحة الفنية وبدأ يهاجم أي فنان يعمل.
جان قسيس في الحلقة النقاشية: نص المسرحية شعري والعرض فيه مواطن ضعف
أعقب العرض ندوة تطبيقية شارك فيها بالحضور نخبة كبيرة من المسرحيين والأكاديميين وأدارها علي عليان بحضور المخرج موسى آرتي والمؤلف سليمان آرتي والمعقب الرئيسي جان قسيس من الجمهورية اللبنانية والذي جاء في تعريف عليان له بأنه نقيب الفنانين بلبنان وممثل وشاعر وأديب، حيث اشار قسيس في بداية تعقيبه أنه عندما قرأ نص «عنق الزجاجة» للمرة الأولى لم يجد نفسه أمام نص مسرحي بل أمام قصيدة مسرحية جميلة الملامح وتفاعل معها في مساحة جغرافية وإنسانية عبر الانسياب الشعرى.وأضاف قسيس أن المؤلف سليمان آرتي قدم لنا خمس شخصيات نوعية من سكان المدينة هم أطراف المعاناة، مشيرا الى أن الحدث جاء في سياق خلا من تصاعدية لافتة تدخلنا نحن المشاهدين الى عمق المعاناة وقلب الحدث، وقال ان القصة مدينة أحرقت وهرب منها أهلها وأن الجميع مسؤولون عما حدث، لافتا الى وجود تباين في المواقف ضاربا المثل حين يقول المثقف لرجل السلطة إنها شمس الحرية ستحرقك أنت ومن معك في حين أنه لم يكن قد تعرف بعد على شخصية الديكتاتور كما وضع الكاتب شخصياته المثقف والحبيب في اطار سلبي مطلق طوال الزمن المسرحي ليدخلهم في نهاية الامر داخل الزجاجة.
وتساءل قسيس كيف يدخل هؤلاء في لعبة الخلاص، مؤكدا أن الحبيب الانتهازي لم يقنعه وأن صوت الحب كان مدويا في هذا النص أكثر من الظلم واللامبالاة لأن سليمان آرتي فتح قلبه وكتب بمداد الحب فالمسرح مساحة للحب ولينتصر الحب في المسرح.
وقال قسيس: لم تقنعني الحرفية الاخراجية والعمل بشكل عام فيه مواطن ضعف، كما أن هناك تفاوتا في أداء الممثلين وكان على المخرج الاشتغال عليهم أكثر من ذلك حتى يحدث هذا التباين.ومن جانبه قال مخرج العمل د.موسى ارتي بالنسبة للبكائية في العمل واعتبار البعض أنها سلبية فهل ما يحدث في العالم العربي يجعلنا نضحك، موضحا أنه تم تشغيل عدد كبير من الطلبة في هذا العرض لكن في الكواليس والأزياء والديكور وعموما سنأخذ جميع الملاحظات بعين الاعتبار.كما رد المؤلف بأن النص غير كامل، لافتا الى أنه يسلط الضوء على ما يحدث في الوطن العربي وأن المساحة الزمنية لا تتحمل جدلية أكبر، وقال: حاولنا كسر الخطاب السياسي للمشاهد فالفتاة هي الوطن وهناك اختلافات في وجهات النظر وهذا أمر طبيعي. واختتم كلماته بأنها محاولة أولى وتشوبها بعض الأخطاء وشكرا على الملاحظات.