Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن ولندن تجليان بعض ديبلوماسييهما في جوبا
النائب السابق لرئيس جنوب السودان ينفي تدبير انقلاب.. والقوات الموالية له تستولي على مدينة «بور»
19 ديسمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
اعتقال الأمين العام السابق للحركة الشعبية .. وزوجته تحمل الحكومة المسؤولية عن سلامتهنفى النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار في أول ظهور إعلامي له امس، منذ اندلاع القتال في العاصمة جوبا، تورطه في تدبير انقلاب ضد الرئيس سلفاكير ميارديت. وقال مشار في تصريح نقله موقع «سودان تربيون» الالكتروني بجنوب السودان «لم يكن هناك انقلاب وما جرى في جوبا كان سوء تفاهم بين الحرس الرئاسي».
وأضاف «ان ميارديت يحاول التخلص من منتقديه في الحزب والحكومة بتلك الطريقة غير الديموقراطية، مبينا أنه (ميارديت) كان يبحث عن ذريعة لاتهامه زورا من أجل إحباط العملية الديموقراطية التي تدعو اليها جماعته باستمرار».
ولفت الى ان ميارديت خرق الدستور مرارا، و«لم يعد الرئيس الشرعي ونحن لا نرغب فيه رئيسا لجنوب السودان بعد الآن».
ودان مشار اجراءات ميارديت التي قال انها ساهمت في تشجيع ما أسماه بالمجازر التي استهدفت مجموعة عرقية واحدة في عاصمة البلاد في الايام الثلاثة الماضية في إشارة إلى أبناء قبيلته من (النوير) الذين احتمت أعداد كبيرة منهم بمقر الامم المتحدة بالقرب من مطار جوبا الدولي.
جاء ذلك في وقت شهد وقوع اشتباكات عسكرية في مدينة (بور) بولاية جونقلي الشمالية، مسقط راس مشار، بين جنود الجيش من أبناء (الدينكا) و(النوير)، اعتبرها مراقبون مؤشرا واضحا الى ان الامور بدأت تأخذ مناحي عرقية، حيث افادت تقارير بان قوات «النوير» الموالية لمشار، أجبرت جنودا موالين للرئيس ميارديت، على الفرار من المدينة، بعد هجوم مباغت يعتقد أن ضباطا كبارا قتلوا فيه، واستولت القوات على الحامية بالكامل.
في هذه الاثناء، حملت سوزانا دوناتو زوجة الأمين العام للحركة الشعبية السابق باقان أموم، حكومة الرئيس ميارديت مسؤولية سلامة زوجها، وأبدت دهشتها من حديث المتحدث الرسمي باسم الحكومة عن أن باقان أموم «هارب».
وقالت سوزانا ـ في تصريحات صحفية امس من جوبا ـ إن قوة عسكرية اعتقلت زوجها من منزله، أمس الاول وإن جهاز الأمن والمخابرات أبلغها رسميا بأن زوجها معتقل.
ولفتت، إلى أن حديث وزير الإعلام بجوبا «مستغرب جدا» ولا يجعلنا مطمئنين، مشيرة إلى أن ذلك ربما يوحي بأن الدولة ترغب في تصفية أموم. وطالبت سوزانا حكومة جوبا بالاعتراف بأن زوجها معتقل وليس «هاربا».
وكان المتحدث الرسمي باسم حكومة جوبا مايكل مكاوي، قد أعلن عن اعتقال عشرة من القيادات المتورطة ـ بحسب الحكومة ـ في المحاولة الانقلابية، بينما لايزال «باقان أموم ورياك مشار وتعبان دينق» هاربين.
في هذه الاثناء، حذر مجلس الأمن الدولي من أن العنف في دولة جنوب السودان، والذي اندلع منذ إحباط محاولة الانقلاب على الرئيس سلفا كير قبل أيام، يمكن أن يتصاعد ليتحول إلى حرب أهلية.
وقال مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ايرفيه لادسو، ان ما بين 400 و500 جثة نقلت الى مستشفيات في جوبا بعد المعارك التي شهدتها عاصمة جنوب السودان، منذ إحباط محاولة الانقلاب العسكري ضد الرئيس سلفا كير.
وأبلغ لادسو ممثلي الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الأمن الدولي ان الوضع في العاصمة لايزال «بالغ التوتر» وان مواجهات تحصل بين مجموعات اتنية مختلفة.
وفي إطار ردود الأفعال الدولية، سحبت وزارة الخارجية البريطانية، امس، بعض دبلوماسييها العاملين في جنوب السودان مع عائلاتهم، ونصحت المواطنين البريطانيين الراغبين في مغادرة جوبا بالاتصال بها.
وقال متحدث باسم الوزارة، إن الأخيرة «قررت سحب بعض موظفي السفارة البريطانية في جوبا وعائلاتهم بصورة مؤقتة بسبب أجواء عدم الاستقرار السائدة حاليا، لكن السفارة ستبقى مفتوحة».
وجاءت الخطوة البريطانية بعد 24 ساعة على قيام الولايات المتحدة بسحب دبلوماسييها وموظفيها غير الأساسيين من جنوب السودان ودعوة الرعايا الأميركيين هناك إلى العودة فورا إلى بلادهم، بسبب الأحداث الدائرة هناك.