Note: English translation is not 100% accurate
آخر اجتماع للمجلس قبل أن تتسلم الرئيسة الجديدة وتغير خارطة «المركزي الأميركي»
الأسواق تتفاعل مع قرار الاحتياطي الفيدرالي
19 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء


مدحت فاخوري ـ وكالات
ينتظر اليوم معرفة كيف ستتفاعل الأسواق العالمية والإقليمية مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يعقد آخر اجتماع له لهذا العام مساء اليوم بعد اجتماع له أمس، حيث ستتفاعل مع قرار بتقليص عملية التيسير الكمي أو التحفيز النقدية، وهو برنامج شراء الأصول الشهري، وقبل إعلان القرار أمس، تفاعل الدولار سريعا وارتفع مقابل الين واليورو مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية، وذلك بنسبة 0.25% مقابل الين إلى 102.95 ين، بينما انخفض اليورو قليلا إلى 1.3750 دولار، وحتى الآن يتم شراء أصول بقيمة 85 مليار دولار شهريا من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، ويعتقد معظم المحللين أن بداية التباطؤ ستكون ما بين ديسمبر وأبريل من العام المقبل على اعتبار أن هناك جدولا زمنيا لخفض تدريجي لبرنامج التيسير الكمي.وكان الاعتقاد السائد أن أي إشارة إلى عدم الإعلان عن مثل هذا القرار يرسخ أن الحالة الاقتصادية الأميركية غير مستقرة بعد، وأنها باتت بحاجة دائمة إلى دعم البنك الاحتياطي الفيدرالي، وكل ذلك يمكن أن يرمي بثقله على الدولار ويدعم مؤشرات الأسهم الأميركية لأن الاستمرار في برنامج شراء الأصول هو الاستمرار في الدعم المباشر للشركات الأميركية.
وفي الأسواق الأميركية، هناك نتائج إيجابية، حيث تدنى معدل البطالة الأميركي من 7.3% إلى 7% وهو أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، فهذه النتائج الإيجابية يمكنها أن تخفف من صعوبة اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي من تقليص عملية التيسر الكمي، من ناحية أخرى، انخفضت أسعار خام برنت، حيث تعرضت لضغط من احتمال بدء مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض برنامجه للتيسير الكمي، حيث إن من شأن تقليص البرنامج أن يرفع سعر الدولار ويؤثر على السلع المقومة بالعملة الأميركية ومنها النفط ويحد بشكل غير مباشر من تدفق الاستثمارات على تلك الأسواق.
كما أنه من المتوقع أن يتخذ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قرارا بإعادة حساباته بالنسبة إلى معيار معدل البطالة ومعدل التضخم مما قد يلعب دورا هاما بالنسبة إلى الجدول الزمني في البدء بتقليص البرنامج.
والإعلان عن تخفيض برنامج شراء الأصول الشهري سيصب ذلك لصالح الدولار مقابل باقي العملات ومن المحتمل أن يكون هناك انخفاض قليل لمؤشرات الأسهم الأميركية، إذ إن ذلك يعني أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيضخ عددا أقل من السيولة في الأسواق وبالتالي تخفيف الضغط على الدولار مما سيقلل من عرضه في الأسواق العالمية وسيصاحب ذلك ارتفاع في قيمة الدولار.
وتتجه الأنظار في الوقت الحالي إلى نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين والتي ستتسلم رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأواخر يناير 2014، حيث إن لديها سياسة مختلفة عن الرئيس الحالي بن برنانكي، حيث إنها تفضل الإبطاء في عملية تخفيف التيسير الكمي.
ومع اختلاف التوقيت بين الكويت وأميركا، فقد ينتج عن الاجتماع الذي بدأ مساء أمس قراران مهمان الأول يختص بمعدل الفائدة الأميركية، لكن يتوقع أن يبقي المجلس على معدل الفائدة منخفضا عند 0.25% من دون أي تغير والهدف من ذلك هو دعم الاقتصاد عن طريق توفير السيولة، أما القرار الثاني والأهم فهو يخص برنامج التيسير الكمي والمرتبط بما يقوم به البنك الاحتياطي الفيدرالي بشراء أصول بقيمة 85 مليار دولار شهريا بهدف دعم الاقتصاد والشركات الأميركية وأي قرار سيتخذ بتخفيض هذا البرنامج يمكن أن يحدث تقلبات مهمة في الاقتصاد الأميركي والعالمي.
ما تأثير التيسير الكمي؟
التيسير الكمي هو أداة من أدوات السياسة النقدية التي تستخدم من قبل البنوك المركزية بعد خفض أسعار الفائدة، فكلمة «الكمي» تدل على عرض النقود والتيسير الكمي يعني زيادة المال المعروض، وفي الحقيقة يعتبر هذا المصطلح جديدا على الكثير من الناس، فقد كان استخدامه حكرا على بنك اليابان في عام 2001 بعد أن أوصل البنك المركزي أسعار الفائدة إلى الصفر، فبعد أن حدث ذلك، أصبح المجال معدوما من حيث خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي جعل من التيسير الكمي الخطة البديلة. ينطوي التيسير الكمي أساسا على طبع النقود لشراء مجموعة متنوعة من الأوراق المالية والهدف النهائي هو إغراق الأسواق المالية بالنقود أو السيولة، وللتيسير الكمي أثر كبير في تداول العملات، ذلك لأن طبع المزيد من العملة يقلل من قيمة العملة مقابل العملات الأخرى ويعزز التضخم، وهدف البنك المركزي من هذه العملية هو تعزيز الإقراض ومنع نقص الأموال في المستقبل.