Note: English translation is not 100% accurate
التخييم العشوائي بجوار الحقول النفطية يعرقل العمل ويعرض المنشآت للخطر
«نفط الكويت» في فيلم نوعي.. «اسمعوا رسالتنا»
19 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء













سارة الصفران: وظيفة حفر الآبار تعتبر من أخطر الوظائف
سارة مبارك: مناطق الحفر خطيرة ولا توجد توعية للمواطنين
احمد إسماعيل: سرقات عدة نتعرض لها في أماكن العمل
نايف العتيبي: واقع المناطق النفطية المحظورة مريرأحمد مغربي
في تحول جديد لشركات النفط نحو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في توصيل رسالتها إلى المجتمع الكويتي، قامت شركة نفط الكويت بعمل فيلم توعوي قصير باسم «اسمعوا رسالتنا» لتحذير وتنبيه أصحاب المخيمات بعدم التخييم في الأماكن الخطرة والتي تكون فيها مواد غازية سامة والابتعاد عنها قدر الإمكان، حيث انه من المؤلم ان نرى هذا الكم من المخلفات والمئات من التعديات على المنشآت النفطية من شمال الكويت الى جنوبها والكثير منها حول الآبار النفطية وأنابيب النفط مما يشكل خطرا كبيرا على أرواح البشر ويساهم في تأخير العمليات الإنتاجية.
«الأنباء» التقت مع فريق الموظفين الذين قاموا بتنفيذ فيلم المنطقة المحظورة ضمن الحملة التوعوية «اسمعوا رسالتنا» للتعرف على التحديات والمشاكل التي تواجه العمل داخل الحقول النفطية، حيث قالت في البداية مهندسة حفر وصيانة الآبار سارة الصفران ان وظيفة حفر الآبار تعتبر من اخطر الوظائف على مستوى العالم لأن فيها مخاطر متوقعة وغير متوقعة، وكثير من المواطنين يقومون بالتخييم بجوار المنشآت النفطية ويعرضون أنفسهم للخطر نتيجة تعرضهم لغازات سامة.
من جانبها، قالت مهندسة الحفر وإصلاح الآبار في مجموعة الحفر سارة مبارك ان المخاطر التي تواجهنا في عملنا ان المواطنين والمقيمين لديهم الفضول في التوجه إلى منصات الحفر لمشاهدتها وهذا الأمر يمثل خطرا كبيرا على العاملين، لاسيما ان الشركة تقوم بالحفر على أعماق كبيرة للغاية تصل إلى آلاف الأمتار ويوجد في الحقول ضغط عال وغازات سامة، مشيرة إلى ان العاملين في الشركة مدربون على مواجهة تلك التحديات والمخاطر.
وذكرت ان الفيلم توعوي للشعب الكويتي لكي يعلموا حجم الأخطار والتحديات التي تواجهنا كمهندسين وعمال في نفط الكويت، مبينة ان الفيلم ركز كذلك على تعريف المواطنين بأن خطوط الأنابيب يفضل الابتعاد عنها وعدم العبث فيها.
الابتعاد عن المنشآت
من جانبه، قال موجه رجال الأمن في شركة نفط الكويت نايف العتيبي انه تأتي بلاغات مستمرة بوجود مخيمات بجوار آبار وخطوط أنابيب حقل برقان الكبير، فمهمتنا كموظفي أمن ان نبلغ المواطنين والمقيمين بضرورة الابتعاد عن تلك المواقع نظرا لخطورة التواجد، مبينا انه ينبغي الابتعاد عن المنشآت النفطية وخطوط الأنابيب بمسافة لا تقل عن 500 متر.
وذكر ان هناك دوريات تقوم بتمشيط 1300 كيلومتر كل 12 ساعة للمناطق النفطية، وداخل حقل برقان وخارجه حوالي 10 دوريات، وتكتشف تلك الدوريات تعديات صارخة على المنشآت من سرقات للديزل والمكائن الصغيرة وبعض الأنابيب.
تأخير العمل
بدوره، قال كبير مهندسي الحفر أحمد اسماعيل ان هناك تحديات تواجه عملياتنا في مجال الحفر وهو قرب أماكن التخييم لعمليات الشركة مما يؤخر عملنا اليومي ويمثل خطرا أيضا على المواطنين في حالة حدوث تسرب للغازات السامة، مطالبا بان تصل الرسالة الى جميع الشعب الكويتي بضرورة التعاون معنا وان يتركوا مسافة كافية لكي يحافظوا على سلامتهم.
وقال انه عند تطبيق الإجراءات القانونية وتحريك الشكوى ضد المخيمات فإن تلك القضايا تأخذ اكثر من 3 أشهر، وهذا الأمر يعرقل العمل ويسبب انخفاض الإنتاج، مطالبا الجهات الحكومية بتشديد الإجراءات على التخييم العشوائي لأن هذه مصلحة بلد.
منصات الحفر
من جانبه، قال كبير مهندسي الحفر في دائرة الحفر العميق مشاري المضف ان هناك مشكلة تواجهنا في التخييم بالقرب من الحقول النفطية، حيث نقوم بتبليغ هؤلاء المواطنين بضرورة الابتعاد ولكن لا نجد قبولا أو إيجابية منهم في الابتعاد، مشيرا الى ان تأخر عمليات الشركة يعرقل تنفيذ الاستراتيجية الطموحة الموضوعة للكويت لانتاج 4 ملايين برميل يوميا.
وذكر المضف انه مسؤول عن 74 موظفا على 3 منصات للحفر ويتعرض هؤلاء الموظفون للخطر نتيجة وجود حيوانات كالجمال والكلاب التي تكون قريبة من الحقول النفطية وتمثل تهديدا للعمال في موقع العمل.
الأسوار النفطية
من جانبه، قال رئيس فريق عمل المشاريع العامة في الشركة خالد الأحمد ان الشركة بدأت حاليا الخروج خارج الأسوار النفطية لاستكشاف النفط والغاز وأكثر شيء يزعجنا في المناطق المفتوحة وجود المخيمات والرعي، مبينا ان الشركة تقوم بنقل بعض المواد التي مواقع العمل الجديدة ونفاجأ بالعبث بتلك المواد الخطرة وسرقتها في بعض الأحيان مما يمثل عبئا لندرة تلك المعدات وأخذها وقت طويل لتصنيعها.
الجدير بالذكر ان حقل برقان هو ثاني أكبر حقل في العالم وتم اكتشافه عام 1937 وعندما تم اكتشافه في ذلك الوقت كان يعد الأكبر في العالم قبل اكتشاف حقل «غوار» السعودي، وحقل برقان يعد عاملا استراتيجيا مهما للسوق العالمي حيث يصل إنتاجه الى 2% من إنتاج العالم للنفط.
تجدر الإشارة ايضا الى ان فيلم المنطقة المحظورة مدته 16 دقيقة وهو للمخرج العالمي وليد العوضي.
هاشم: 70% من أراضي البلاد حق امتياز لنا
قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت هاشم هاشم ان توسع عمليات الشركة النفطية يتطلب الخروج الى المناطق الصحراوية لبدء عمليات الاستكشاف وإضافة إنتاج يومي لها للوصول الى استراتيجية الشركة الطموحة لعام 2020، ولكن عمليات الخروج خارج الأسوار الشائكة يواجه تحديات كبيرة من مرتادي البر والتخييم والرعي الصحراوي مما يؤثر على عمليات الشركة اليومية ويؤجل عملنا وتقدمنا بشكل مخيف.
وذكر هاشم في كلمة له على فيلم المنطقة المحظورة ان 70% من أراضي الكويت يحق امتياز شركة نفط الكويت للقيام بدورها في الاستكشاف وتطوير المكامن والإنتاج، وذلك لتحقيق الإستراتيجية المناطة بنا، مضيفا «ينبغي التكاتف من جميع الأجهزة في الدولة وتكاتف المواطنين للتنبيه على أن عمليات الشركة تتوسع وتحتاج الى توعية». وبين ان المناطق المحظورة خطرة للغاية ومع الوقت يزداد نشاط الشركة، حيث ان لدى الشركة 54 برج حفر خارج المنشآت النفطية لدينا والبرنامج سيزيد ويصل إلى 90 برج حفر والعمليات خارج السور تحتاج الى وعي إعلامي من المواطنين.
وأشاد هاشم بفكرة الفيلم التوعوي حول المنطقة المقسومة، حيث قال انها مبادرة من مجموعة شباب وبنات من عمال شركة نفط الكويت لهم التحية والثناء على جهودهم الرائعة في توصيل تلك الرسالة الى المجتمع الكويتي.