Note: English translation is not 100% accurate
مسيحيو سورية يقصرون احتفالاتهم بالميلاد على الصلوات ويلغون التهاني بسبب الأحداث
26 ديسمبر 2013
المصدر : عواصم - وكالات

شارك سوريون مسيحيون في قداس غلب عليه الحزن بمناسبة عيد الميلاد أمس الأول ورأسه بطريرك كنيسة الروم الارثوذكس في سورية.
وصلى البطريرك يوحنا يازجي من اجل السلام في سورية التي تشهد صراعا منذ عامين ونصف العام بعد خروج احتجاجات سلمية للمطالبة بإنهاء حكم عائلة الاسد المستمر منذ 40 عاما.
وقال يازجي داعيا «نسألك الرحمة للعالم وزرع روح السلام في قلوب من امتلكوا قرار الحرب والسلم».
واضاف «نسألك الشفقة على سورية وبث روح السلام فيها. نسألك بدموع طفولتنا التي قصفت مدارسها في دمشق، ان تحمي اطفال سورية والعالم. نسألك بدموع الابرياء ان تكف الأذى عن دمشق وجوارها وان تكتنف ابناءنا في حلب (بحمايتك)». وردد المصلون التراتيل وأوقدوا الشموع خلال القداس الذي اقيم في الكنيسة المريمية في دمشق.
من جهتها، أبرزت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) الاحتفالات بعيد الميلاد، وقالت ان هذه الاحتفالات «اقتصرت على الصلوات دون معايدات نظرا لما تمر به سورية من أحداث وإكراما للشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم تراب الوطن».
وقالت ان قداسا كبيرا أقيم في كاتدرائية مار جرجس للسريان الأرثوذكس بدمشق ترأسه المطران جان قواق مدير الديوان البطريركي بدمشق والمطران متى الخوري السكرتير البطريريكي ولفيف من الكهنة.
وألقى المطران متى الخوري رسالة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم مار أغناطيوس زكا الأول عيواص، أكد فيها أن رسالة عيد الميلاد هي رسالة المحبة والعطاء ويسوع الطفل الذي ولد في مزود نراه اليوم في ملايين الأطفال الذين لا مأوى لهم وهم مع أمهاتهم يتضورون جوعا ونحن نتنعم في خيرات كثيرة، معتبرا أن كل محتاج وكل فقير وكل يتيم وكل أرملة هم إخوة يسوع الصغار.
ولفت البطريرك عيواص في رسالته إلى أن استقبال عيد الميلاد لهذا العام يأتي وفي هواجسنا «سورية الموطن الأزلي للسريان هذا البلد الغالي على قلوبنا جميعا وإن ما يجري على أرضها من قتل وتدمير وتشريد يؤلمنا جميعا»، مجددا الدعوة إلى «حل الأزمة بالحوار والحل السلمي البعيد عن القتل والعنف والسلاح الذي تحول إلى إرهاب تحت اسم الدين»، بغية ترويع المواطنين المتجذرين في أرضهم مسلمين أو مسيحيين على حد سواء، وأنه «لا يمكن توصيف ما يجري في بعض المناطق بأنه فتنة طائفية بل هو أعمال اجرامية ضد الانسانية مباشرة».
وطالب البطريرك عيواص مجددا الجهة الخاطفة للمطرانين يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب وتوابعهما للسريان الأرثوذكس وبولس يازجي متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس اللذين وقعا ضحية الإرهاب وقد انضمت إليهما راهبات دير القديسة تقلا في معلولا بإطلاق سراح سائر المخطوفين، مؤكدا أنه «لن توفر أي وسيلة ممكنة لإطلاق سراحهم وعودتهم سالمين إلى كنائسهم التي اشتاقت إليهم».
وأكد البطريرك عيواص «أن كل المعطيات التي بين ايدينا تشير إلى عملية ممنهجة ومدروسة لتهجير مسيحيي الشرق الأوسط وكلنا يعلم بأنه لا مسيحية بدون الشرق ولا شرق بدون المسيحية ولن يكون الكرسي الأنطاكي في يوم من الأيام في استوكهولم أو في فرانكفورت او لوس انجيليس»، كما أقيم في الكنيسة الانجيلية الوطنية بدمشق قداس كبير ترأسه القس بطرس زاعور الرئيس الروحي للكنيسة اضافة الى قداس آخر في كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس بالدويلعة ترأسه المطران لوقا الخوري الوكيل البطريركي لبطريركية الروم الأرثوذكس وعدد آخر من القداديس في كنائس عدة بدمشق وادلب والسويداء وحلب، بحسب الوكالة.