Note: English translation is not 100% accurate
على خلفية تحقيقات الفساد
أردوغان يجري تغييراً موسعاً في حكومته شمل 10 وزراء
27 ديسمبر 2013
المصدر : انقرة - وكالات

نيابة أنقرة تفتح تحقيقاً بشأن اشخاص متهمين بالفساد بينهم رئيس الشركة العامة للسكك الحديداعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن تغيير وزاري واسع بعد استقالة وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة في وقت سابق على خلفية تحقيقات قضية فساد سياسية ومالية.
فقد تم تغيير عشرة وزراء في هذا التغيير الحكومي بينهم وزراء الداخلية معمر غولر والاقتصاد ظافر تشاغليان والبيئة اردوغان بيرقدار الذين قدموا استقالاتهم امس الاول.
وخلف هؤلاء كل من افكان علاء في وزارة الداخلية الذي كان مساعد وزير دولة لدى رئيس الوزراء والنائب نهاد زيبكجي في الاقتصاد والنائب ادريس غولوتش في البيئة، كما تم ايضا استبعاد وزراء العدل والاسرة والنقل الذين كانوا مرشحين للانتخابات المحلية في مارس المقبل.
وكان وزير الداخلية معمر غولر ووزير الاقتصاد ظافر تشاغليان قد تقدما باستقالتيهما في أعقاب الكشف الأخير عن قضايا فساد ورشاوى والقبض على أبناء وزراء بالحكومة إلى جانب تورط مسؤولين ورجال أعمال في السابع عشر من الشهر الجاري في خطوة وصفتها أحزاب المعارضة بأنها «أكبر فضيحة في تاريخ الجمهورية التركية وتهديد خطير لحكومة العدالة والتنمية بزعامة أردوغان».
كما اقال أردوغان، وزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق آغمن باغش لضلوعه في اتهامات بتقاضي 150 مليون دولار كرشى.
وبعد ستة اشهر فقط من التظاهرات غير المسبوقة التي تحدت سلطته في يونيو الماضي وجد اردوغان الذي يحكم تركيا بلا شريك منذ 11 عاما، نفسه امام عاصفة سياسية عنيفة.
وكان اردوغان الذي يقود الحكومة التركية منذ عام 2002 والذي عاد الى انقرة الثلاثاء الماضي بعد زيارة لباكستان استغرقت يومين اعلن رغبته في مكافحة الفساد بدون ان يتطرق الى موجة الاستقالات.
وندد اردوغان بـ «مؤامرة واسعة النطاق» لزعزعة استقرار البلاد واقتصادها. وقال «هناك بعد دولي لكل هذه المؤامرة، انها قضية تم تقديمها على شكل عملية قضائية ولكنها في الواقع تهدف الى تقويض مستقبل تركيا».
وكان اردوغان اكد امام مستقبليه في المطار «عندما يواصلون وضع الافخاخ فهذا لن يؤثر علينا، نحن سنواصل طريقنا الذي نعتقد انه الاتجاه الصحيح». وندد ايضا بالهجوم الذي يتعرض له متهما ضمنيا جمعية الداعية الاسلامي فتح الله غولن باستعمال هذه الفضيحة لضرب التقدم السياسي والاقتصادي لحكومته في السنوات العشر الماضية.
وقد اثرت هذه الازمة على الاسواق المالية حيث واصلت العملة التركية هبوطها، كما سجل المؤشر الرئيسي لبورصة اسطنبول تراجعا في الايام الاخيرة بنسبة 4,2% . وفي هذه الاثناء، اعلنت نيابة انقرة عن فتح تحقيق بشان اشخاص اخرين متهمين بالفساد بينهم رئيس الشركة العامة للسكك الحديد.
وفي اول رد فعل للمعارضة التركية على التعديل الوزاري الجديد، وجه رئيس حزب «السعادة» مصطفى كملاك الذي يمثل امتدادا لحزب الرفاه ذي التوجه الإسلامي الذي أسسه الراحل نجم الدين اربكان انتقادات قوية لأسلوب تعامل الحكومة التركية بقيادة أردوغان مع قضية الفساد والرشاوى وغسيل الأموال.
وقال كملاك - في تصريحات لقناة «إس.تي.في» التركية امس «إنه كان ينبغي على أردوغان أن يتقدم بالشكر والتقدير إلى المدعين العامين وأفراد القوات الأمنية ومنحهم جائزة وإعلانهم أبطالا لكشفهم النقاب عن أبناء الوزراء والمسؤولين الذين تورطوا في تهم الفساد، مؤكدا أنه لو تصرف أردوغان إزاء الفضيحة على هذا النحو لكانت كل المؤمرات التي يزعم وجودها باءت بالفشل ولما لحقت أضرار بالاقتصاد الوطني».
وأضاف رئيس حزب «السعادة» الذي يمثل شريحة كبيرة من المجتمع الإسلامي في تركيا أن أردوغان بدلا من أن يسعى لتطهير الحزب والحكومة ممن تورطوا في مثل هذه الأعمال الخبيثة، عمد لاتهام المدعين العامين وكأنهم هم المجرمون، مشيرا إلى أن السلطة التنفيذية لم تكتف بتوزيع الاتهامات ضد النيابة العامة وقوات الأمن التي كشفت اللصوص، بل بادرت بالتدخل في عمل السلطة القضائية، وهو ما يعد انتهاكا لمبدأ الفصل بين السلطات.