Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» وقفت على بعض الحالات واستطلعت عدداً من الآراء من خلال سؤال محدد هو: هل تقبلين العيش مع أهل زوجك؟
الزوجة والحماة.. صراع متواصل بين «قلبين» على «قلب»
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء
تغريد: حالات الطلاق ازدادت في السنوات الأخيرة بسبب انعدام الخبرة
أريج: على كل زوجة طرد تلك الصورة المشوهة لأم الزوج واعتبارها بمنزلة أمها
مصطفى: الزوجة في بيت أهل الزوج مهضومة الحقوق
رزان: العيش مع أهل الزوج في منزل واحد يعود إلى مدى تقبل الفتاة لهذا الأمر
روان: «العداوة» بين الحماة وزوجة الابن مجرد تقليد رسخته الدراما
سارة: السكن مع أهل الزوج له سلبيات وإيجابيات تنعكس على الحياة الزوجية
وفاء: لابد أن تسيطر الزوجة على غيرتها فزوجها ليس ملكاً لها فقط
ندى: إذا أردتِ أن تحافظي على علاقتك بأهل زوجك فلا تسكني معهم
زهرة: لم أرَ من السكن مع الحماة إلا السلبيات
نادر: الظروف تسوقنا إلى ما قد نجبر عليه
ميسون: لا أقبل أن تسكن أم زوجي في بيتي إلا إذا دعت الضرورة
أم سليمان: اتفقت مع زوجي من البداية على الاستقلال بحياتنا حفاظاً على أركان الزواج
باسمة: لأم الزوج حقوق كثيرة على زوجة ابنها
أم لين: أعامل حماتي التي أسكن معها مثل أمي تماماً
علي: أم الزوجة قد تكون سبباً للمضايقات في البيت
إعداد: لميس بلال«حماتي» و«خالتي» أو أم زوجي.. مصطلحات حولت العلاقة بين الزوجين الجديدين من ثنائية إلى ثلاثية الأطراف. فعلاقة الحماة وزوجة الابن، ليست علاقة وفاق على مر التاريخ، وتعد من أكثر العلاقات الإنسانية التي أسيء فهمها، بل حوربت من خلال الأمثال والطرائف، ومن وسائل الإعلام المختلفة لاسيما المرئية منها، فلا تكاد الحماة تذكر سواء في الأفلام أو المسلسلات حتى تذكر معها المؤامرات والمقالب والسحر والشعوذة، ولكن يبقى السؤال: هل الحموات مظلومات أم ظالمات؟ وهل من الممكن العيش معهن في نفس البيت؟ وهل هن من يعكر صفو الحياة الزوجية؟ خاصة ان الزوج تصادفه مشاكل كثيرة سببها توتر العلاقة بين زوجته وأمه، ويبقى حائرا بين الاثنتين الى درجة ان العلاقة بين الزوجين تنتهي أحيانا بسبب تلك الخلافات بين الزوجة وأهل الزوج. فالحياة المشتركة غالبا ما تكون حافلة بالمشاكل، لكن في حالة الزواج والسكن مع أهل الزوج هناك حسابات أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار. «الأنباء» وقفت على بعض الحالات، واستطلعت عددا من الآراء من خلال سؤال محدد هو: هل تقبلين العيش مع أهل زوجك؟
في البداية أشارت المربية تغريد الى أن حالات الطلاق بدأت تزداد في السنوات الأخيرة بسبب انعدام الخبرة لدى الفتاة أو الشاب والتي تؤهلهم لبناء حياة جديدة، ففي الماضي كان الزوجان ينشآن في أسرة ممتدة تحت رعاية آبائهم وأمهاتهم، ويستمعون الى نصائح مَن أكبر منهم عمرا وخبرة، لذا في رأيي كانت غالبية حالات الزواج ناجحة وعدد حالات الطلاق أقل مما هي عليه في الوقت الحالي.
وأضافت ان انفصال الشاب في بداية حياته الزوجية عن أسرته خاصة اذا كان قليل الخبرة يسبب مشكلات كثيرة قد تؤثر على حياته الزوجية، وقد تزوجت ابنتي منذ فترة قريبة واستقلت مع زوجها في منزل خاص بهما، لكن يبقى للآباء دور النصح والإرشاد لأبنائهم الى أن يكتسب هؤلاء الأبناء الخبرة التي تؤهلهم للحفاظ على حياتهم ناجحة ومستقرة.
ويقول سلطان مصطفى والذي يعتبر رأيه في صف الزوجة «إن الزوجة في بيت أهل الزوج مهضومة الحقوق وزوجها كثيرا ما يكون في صف أمه وأخواته ويرى أنهن أولى منها، ولكنها قيود المعيشة مع الأهل، مؤكدا أن هذا ما كانت تردده زوجته قائلة: أحب أن أستقل مادمت شابة وأستمتع بحياتي مع زوجي، سواء بلبسي أو مظهري أو بالطبخ.
من جانبها، أكدت أريج راشد أن موضوع معيشة الزوجة مع ام زوجها في نفس البيت موضوع مهم جدا في حياة كل امرأة متزوجة لأن أم الزوج لها مكانة مهمة عند ولدها بالتأكيد، وكونها أما لها احترامها وتقديرها ومكانتها، الا ان المشكلة تظهر إذا ثارت النزاعات بين الأم والزوجة، ووقتها يحتار الزوج بين الطرفين وبالتأكيد الجميع سيعيش حياة تعيسة.
وأكدت أريج أنها نصحت كل صديقاتها من المتزوجات بحث الزوج على بر والديه عموما ووالدته خصوصا وذلك بتشجيعه على زيارتهما وحسن صحبتهما، خصوصا أن اكثر الناس أولى بالحقوق على الزوجة هو زوجها، وذلك عن طريق طاعته وكذلك على كل زوجة طرد تلك الصورة المشوهة لأم الزوج واعتبارها بمنزلة أمها.
ونوهت إلى أهمية السرية في العلاقة فلا يصح ان تذكر الزوجة لزوجها كل ما يقع بينها وبين أمه وتتباكى وتتأثر أمامه حتى تستميل قلبه إليها، وتكسب وده، وتقلب تفكيره على أمه وتصور له ان أمه ظالمة مستبدة فيقسو قلبه ناحيتها ويهجرها وتكون الزوجة هنا السبب في قطع صلة الرحم.
وتعاني زوجة أبو علي حسب قوله من تدخل حماتها واخواتي في تربية الاطفال ما يصعب عليها مسؤوليتها بسبب تعودهم على عادات سيئة وهي لا ترغب في تعلم اطفالها تلك العادات، كشرب المشروبات الغازية عوضا عن العصائر تلبية لطلبات الاطفال بدلا من منعهم من السلوك الخاطئ بالاضافة للسهر.
معرفة مسبقة
وترى رزان ان مسألة العيش مع أهل الزوج في منزل واحد يعود الى مدى تقبل الفتاة لهذا الأمر، فبعض الفتيات لا يمانعن العيش وسط افراد أسرة زوجها. خاصة اذا كانت بينهما معرفة مسبقة ويوجد تفاهم كبير بينها وبينهم، أو اذا كان زوجها من نفس عائلتها، بينما هناك فتيات أخريات لا يستطعن العيش مع أهل الزوج ويفضلن الاستقلال خوفا من وقوع مشكلات بين الزوجة وأسرة زوجها، تلك المشكلات التي قد تتولد نتيجة اختلاف الطباع ووجهات النظر وكيفية رؤية العديد من الأمور الحياتية.
وتضيف ان بعض الصراعات أو الخلافات قد يوجد لها حل بين الزوجين نتيجة العشرة والألفة التي تتولد بينهما مع مرور الزمن، لكن قد يؤدي تدخل أحد أفراد أسرتهما الى ازدياد حجم هذه الخلافات، حينها يكون استقلال الزوجين في منزل خاص بهما أفضل كثيرا من العيش في حياة مشتركة.
سلبيات وإيجابيات
فيما ترى سارة ان السكن مع اهل الزوج له سلبيات وايجابيات تنعكس على الحياة الزوجية وبالتالي على العلاقة بين الزوجة وحماتها.. فمن سلبياته عدم الاستقلالية والتمتع بالحرية الممكنة. اما الايجابيات فهي لا يحمل الزوجان المسؤولية كاملة، خصوصا فيما يتعلق بالناحية المادية.
أما وفاء عبدالعزيز فأكدت انه كما تدين تدان، هو رأيها في هذه القضية فأي زوجة تسيء الى ام زوجها فسيأتي لها يوم يساء لها في المستقبل من زوجة ابنها، لذا على كل زوجة أن تقتنع بانها اذا شاركت المنزل مع ام زوجها فلا بد ان تسيطر على غيرتها خصوصا انها تزوجت رجلا ليس ملكا لها بل له نصيب في المحبة من قبل أهله وأقاربه وخصوصا امه، بل بالعكس لابد ان تكون كل زوجة مرشدة لزوجها بالخير والعمل على تقوية صلة الرحم وحثه على طاعة والديه.
وأضافت وفاء ان كل المشاكل التي أراها بسبب سكن الزوجة مع ام زوجها منبعها ان الرجل حين يشتري او ينوي ان يهدي والدته يجن جنون الزوجة وتبدأ الغيرة المصحوبة بمشاحنات وقيل وقال، واذا كان الرجل يخبر أمه بكل شيء فهو بالتأكيد سيخبرها بان زوجته شعرت بالغيرة وهو يضحك ولكن يبقى ذلك في قلب الأم شعور بالحزن.
لا مشكلة
وتعلق ميادة بانفرادية برأيها حيث لا ترى ان العيش وسط اسرة الزوجة ومع حماتها مشكلة، فهي تجد ان العلاقة الانسانية تعتمد على الاطراف جميعها، خصوصا أنه لا يحق للزوج ان يعترض على وجود أم زوجته التي هي حماته ايضا حين يعيش مع اسرة زوجته؟ فكيف يحق للزوجة ان تعترض على وجود حماتها وهي الحياة بالنسبة لها اخذ وعطاء.
وتحكي ندى عبدالعزيز عن تجربتها قائلة: اذا أردت أن تحافظي على علاقتك بأهل زوجك لا تسكني معهم في بيت واحد وهذا هو ما تعلمته من تجربة الكثيرات، فقد أقمت في أول عامين من حياتي الزوجية مع أهل زوجي، وقد شهدت تلك الفترة العديد من الخلافات والتوترات، فعلى الرغم من أن حماتي إنسانة حنونة وطيبة القلب لكنها كثيرا ما كانت تتدخل في شؤون حياتي الزوجية وتحاول الاطلاع على بعض الخصوصيات بيني وبين زوجي، كما أنها كانت تتصرف من منطلق أنها سيدة البيت الأولى، وكل تلك المصادمات سببت لي أضرارا نفسية كبرى كنت أتغلب عليها أحيانا، ولأن الوضع كان يستحيل معه استمرار الحياة فلم يجد زوجي سبيلا لإنهاء هذه المشاحنات سوى الاستقلال بمنزل خاص بنا ولا يمكن أن يتخيل أحد كم تغيرت علاقتي بحماتي، فقد هدأت كل التوترات التي لازمتنا في الفترة السابقة، وأصبحت زيارتي لها عزيزة على قلبها.
ضياع استقلالية الزوجة
أما زهرة والتي أكدت أنها لم تر من موضوع السكن مع الحماة إلا سلبياته ومنها: ضياع استقلالية الزوجة وحلمها به بعد الخروج من بيت أهلها، وفتور العلاقة الرومانسية بين الزوجين، وعدم ارتياح الزوجة في مسكنها خاصة عند وجود اخوة لزوجها، وتطبع الزوجة بطباع أهلها من استيقاظ ونوم ومأكل وغيرها مما لم تعتد عليه، وغيرها من الأسباب.
إلا أن نادر يؤكد العكس في حالات معينة، مؤكدا أنه مع الاستقلالية تماما ويرفض تماما السكن في بيت العائلة ولكن الظروف هي من تسوقنا الى ما قد نجبر عليه، فمثلا ماذا تفعل الزوجة لو كان زوجها ولد وحيدا والديه، فهل تظل الزوجة على رفضها وتطالب زوجها بالتخلي عن والديه.
اما ميسون المحمود فتقول انا لا اقبل ان تسكن ام زوجي في بيتي ولكن لو دعت الضرورة ان تكون في بيتي فلا بأس وسأحتسب الأجر عند الله لأني بهذا اساعد زوجي على بره بأمه وهو كذلك فيما بعد سيساعدني على بري لأمي، وكذلك الحال اذا سكنت ام الزوجة في بيت ابنتها لاسيما إذا كانت كبيرة ومتعبة وتحتاج الى رعاية متواصلة. فإن الظروف التي دفعتها للجوء الى بيت زوج ابنتها لا بد أنها تفوق ارادتها.
وتقول أم سليمان إنها اتفقت مع زوجها منذ البداية على الاستقلال بحياتهما حفاظا على أركان هذا الزواج، لأنها ترفض كل أشكال التدخل في أمورها الخاصة، لذا فقد قرر زوجها إرضاء جميع الأطراف، وعمل على تخصيص منزل صغير وأثثه داخل منزل الأسرة وعاشا بالمنزل لوقته، وتقول: لا أستطيع القول بأننا نعيش حياة منفصلة تماما، فنحن تقريبا نعيش في منزل واحد مع أهل زوجي، لكني راضية جدا عن هذا الوضع، فقد وفر لي زوجي الاستقلال الذي أريده ومن ناحية أخرى حافظ على تواصله مع أسرته ولم يبتعد عنهم.
بدوره أكد مصطفى أن كل زوجة يوجد لها بديل لكن الأم لا بديل لها وحقها عظيم ويجب على الرجل ألا يفكر في أولاد او زوجة او شيء آخر فالأم لا تعوض، كما على الرجل الا ينكر حق الزوجة وان يحترمها ويقدرها ويعلمها معنى الاحترام المتبادل ليتجنب المشاكل المستقبلية.
حقوق الأم
وتقول باسمة اسماعيل إن لأم الزوج حقوقا كثيرة على زوجة ابنها، ولا شك أن مساعدة المرأة لأم زوجها في أمور الطبخ وما شابهه عنوان على فضلها وحرصها على الخير لأنه أمر جميل ومحمود بين جميع الناس، هذا إلى جانب أن في ذلك طاعة للزوج وكسبا لوده، كما أنه ينبغي للزوج ان يتواصل مع اهل زوجته ويتودد لهم ويعاملهم باحسان لترى الزوجة ان عليها معاملة أهله بالمثل. اما رولا محمد فتؤكد ان اهم عامل يؤثر على الحياة في بيت واحد يجمع اي زوجة بحماتها هو طبيعة العلاقة بين الزوجة وحماتها، فإذا كانت هناك قرابة بين العائلتين كأن تكون الحماة هي خالة أو عمة فهنا يمكن أن تكون العلاقة بينها وبين زوجة ابنها أفضل، غير أنه اذا حدث توتر بين الزوجة وحماتها فسوف يؤثر ذلك على علاقة الزوجة بزوجها.
ومن السلبيات المتوقعة للعيش في حياة مشتركة مع أهل الزوج التدخل الدائم للحماة بين الزوج وزوجته وهو ما يولد لدى الازواج عدم القدرة على الابتكار والتجريب والإبداع في طرق الحياة المختلفة، كما أن الحماة غالبا ما تكون كثيرة الانتقاد لزوجة ابنها وهو ما يحدث نوعا من الإحباط وعدم الثقة بالنفس للزوج، وهو بالتالي يؤثر على الاطفال الذين يتأثرون تلقائيا وبشكل مباشر بالحالة النفسية لوالدتهم.
وتقول أم لين وهي متزوجة ولها طفلان: أعامل حماتي التي أسكن معها في البيت نفسه مثل أمي تماما، فأتحملها في غضبها، وأتقبل منها انتقاداتها ونصائحها فيما يختص بزوجي والأبناء وحتى باحتياجات المنزل، ولذا فهي تعتبرني مثل ابنتها، وتكون في صفي في مواقف كثيرة ضد ابنها.
أما أم علي فهي تفضل عدم الاحتكاك بحماتها، لأنها شديدة وتدقق على كل التفاصيل كما تصفها، لذا اختارت ان تسكن وحدها في بيت تتحمل مسؤولياته وتطبخ دون دلال الحماة الذي لابد ان يصاحبه قليل من تلك البهارات العائلية.
مصلحة البيت
ويعترض علي المتزوج حديثا على ان ام الزوج هي من تعكر صفو الحياة، مؤكدا ان أم الزوجة أيضا قد تكون سببا للمضايقات في البيت، لذا لابد من كلا الزوجين أن يحرصا على مصلحة البيت خاصة خلال السنة الأولى للزواج التي يقابل فيها الزوجان الجديدان كل ما لذ وطاب من المواقف التي تقف حاجزا عن إكمال هذا المشوار.
وتحاول ام فراس أن تكون حماة طيبة، وتلطف حياة ابنها وزوجته، ولا تتدخل إلا إذا طلبا منها ذلك، وتدهش من قول بعض الحموات إن زوجة ابنها جاءت لتخطفه منها بعد أن ربته وكبرته، أليست أم الزوجة قد فعلت ذلك أيضا مع ابنتها وكبرتها وتعبت عليها؟
بدورها، تؤكد روان محمد أن مفهوم «العداوة» بين الحماة وزوجة الابن أو زوج الابنة مجرد تقليد تناقلته ورسخته الأجيال والدراما، وتضيف ان مفهوم خطف الزوج من أمه لا يمت للواقعية بصلة خصوصا أن الابن البار لا يغيره شيء على أهله ويظل على بره بأمه وأهله، ولا ينقطع لمجرد زواجه وارتباطه بامرأة.
وتؤكد روان أن تلك الفكرة لدى الزوجة والحماة لابد لها ان تتغير بحسن الظن وعدم تصيد الأخطاء للطرف الآخر والتماس الأعذار ليتسنى للجميع العيش بحياة هانئة في مجتمع سليم مترابط.
رسالة إلى الزوجة
أم زوجك ربما تكون مفتاحا من مفاتيح سعادتك الزوجية؟ وهناك بعض الطرق للتعامل معها ومنها: تجنبي الشكوى لزوجك عما فعلته أمه لأن هذه معادلة صعبة بالنسبة للزوج فيقف حائرا بين طرفين هامين في حياته أمه وزوجته.وتكلمي عنها بخير سواء أمامها أو بعيدا عنها. وتفقدي أحوالها احتراما لها وتقربا منها عندها ستكونين لديها أفضل من بناتها. واحترمي خصوصية العلاقة بين زوجك ووالدته بمعنى ان تتركي لها مع زوجك مساحة، فإذا همس زوجك في أذن أمه أو العكس فلا تحرصي على معرفة ماذا قال لها. واغرسي في نفوس أطفالك محبة جدتهم وجدهم واحترامهما.
قابليها بوجه طلق وابتسامة صادقة. فالابتسامة لها مفعول السحر، وتزرع المودة في القلوب. وعامليها بالحسنى وبتقوى الله، فتقوى الله تفتح للإنسان الأبواب المغلقة.
.. وأخرى إلى أم الزوج
انظري إلى زوجة الابن نظرتك إلى ابنة من بناتك، ساقتها الأقدار لتكون زوجة لابنك وأصبحت فردا من أفراد الأسرة. وعليك أن تضحي ولا تتدخلي في الخصوصيات، فكما أنك تريدين لابنتك أن تعيش حياتها الزوجية هانئة سعيدة مستقلة راضية، لا ينغص عيشها تدخل مزعج في خصوصياتها، كذلك تحبين لزوجة ابنك ما تحبين لابنتك. وتذكري أنها فارقت ديار والديها إلى دار الزوجية فلا بد أن تتفهمي ذلك. وتذكري أنك كنت في يوم من الأيام زوجة ابن، ولك حماة، وفكري في شعورك إذ ذاك نحو زوجك ونحو حماتك، وأنك كنت تكرهينها إن حاولت خطف قلب زوجك، فخففي من حدة الحكم على زوجة ابنك، وتحملي تصرفاتها.