Note: English translation is not 100% accurate
عمر الغانم: كوادرنا الشبابية.. ثروتنا الحقيقية
9 يناير 2014
المصدر : الأنباء

لرؤية كل الإمكانات الاقتصادية المستقبلية للمنطقة يجب أن يحدث تغيير حقيقيأقام الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم ورئيس مجلس إدارة بنك الخليج عمر الغانم مأدبة عشاء على شرف طلبة كلية هارفارد لإدارة الأعمال أثناء زيارتهم للكويت وأعضاء رابطة خريجي هارفارد المحليين، تكريما لهم، وذلك في السادس من يناير الجاري، وتحدث من خلالها عن أهمية قطاع الأعمال الحرة والدور الحيوي الذي تلعبه.
حضر المأدبة ثلاثون من طلبة كلية هارفارد لإدارة الأعمال، الذين يزورون الكويت أثناء جولتهم الميدانية في منطقة الخليج والتي شملت كلا من السعودية والإمارات العربية المتحدة. أما زيارتهم للكويت فقد تم تنظيمها من قبل الطالبين حمد الوزان وخالد جعفر. كما حضر المأدبة د.براين هول، أستاذ العلوم الإدارية بكلية هارفارد لإدارة الأعمال إلى جانب نخبة من خريجي الكلية من بينهم يوسف العيسى، الرئيس التنفيذي لشركة أموال الدولية للاستثمار وصلاح الفليج، الرئيس التنفيذي لشركة NBK كابيتال ومحمد عيسى، المدير التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار.
وخلال العشاء، سلط عمر الغانم، وهو أحد خريجي كلية هارفارد لإدارة الأعمال، الضوء حول أهمية العمل الحر والدور الحيوي الذي يلعبه في تطوير مستقبل الاقتصاد الكويتي واقتصاد منطقة الخليج ككل، قائلا: «لرؤية كل الإمكانات الاقتصادية المستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتحقق، يجب أن يحدث تغيير حقيقي. علينا أن نضمن أن بيئة الأعمال لدينا تشجع على نمو الأعمال التجارية الجديدة، وأن ندرك تماما الدور الذي ستلعبه شبابنا في ازدهار المستقبل».
وأضاف: «ولتحسين بيئة الأعمال لابد أن نجعل من السهل إنشاء وازدهار الأعمال والمشاريع الجديدة، حيث تفتقر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام إلى تلك المقومات مقارنة بمناطق أخرى من العالم، حيث يشير أحدث تقرير للبنك الدولي إلى احتلال المنطقة للمركز 104 بين المناطق/ الدول الجاذبة للأعمال من إجمالي 189 دولة. ولابد أن تشمل تلك التغييرات، الحد من البيروقراطية فيما يخص تأسيس الأنشطة التجارية ومعالجة مشكلة الكفالة وما يترتب عليها من عراقيل لضمان استقطاب الأشخاص المؤهلين وضمان حقوق المستثمرين بالكامل وهي خطوات قابلة للتحقيق وسيكون لها بالغ الأثر الإيجابي على مستقبل المنطقة بشكل عام»،وأكد أن أهم خطوات التغيير - والحاجة الأكثر إلحاحا - هي استعدادنا في الاستثمار في أغلى الأصول لدينا وهي الموارد البشرية وخاصة أن المزيد والمزيد من الشباب يأتون إلى سوق العمل. موضحا أن نسبة البطالة في المنطقة هي الأعلى على مستوى العالم وهي أقل قليلا من 30% بينما يبلغ المتوسط العالمي فقط 13%، في الوقت الذي تنفق فيه حكومات المنطقة الكثير على التعليم بمختلف المراحل ودون التركيز على توفير المهارات العملية والتدريب لإبهار أرباب العمل والسماح لهم بتطوير الأفكار التجارية، وتوليد الثروة وإدارتها.
واستطرد الغانم قائلا: «وقد نتج عن هذا النوع من التعليم التقليدي افتقار مجتمعاتنا إلى رواد الأعمال الحقيقيين والاعتماد بشكل كبير على موارد البترول كمصدر للدخل، فعلى سبيل المثال يعمل 93% من الشباب الكويتي في القطاع الحكومي وهي نسبة كبيرة جدا. وكما نعلم جميعا فالتمتع باقتصاد صحي على المدى الطويل يحتاج إلى التنوع في مصادر الدخل وهو ما يمكن تحقيقه من خلال قطاع خاص حيوي تديره فئة من رواد الأعمال المتحمسين.
ولا تقع مسؤولية التغيير على الحكومات فقط، بل على القطاع الخاص أيضا أن يلعب دورا في تشجيع العمل الحر في المنطقة إيمانا بأهميته وإيقانا بخطورة إهماله. وتوضيحا لحجم المشكلة، تشير تقارير البنك الدولي إلى أنه على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توفير ما لا يقل عن 66 مليون فرصة وظيفية جديدة في غضون السنوات العشر القادمة وهو هدف لا يتحقق إلا بتغيير الأنظمة والمناهج الدراسية لتواكب متطلبات قطاع الأعمال إلى جانب توفير الإرشاد المهني والخبرات الوظيفية والدعم المالي من خلال بيئة تشجع العمل الحر».