Note: English translation is not 100% accurate
«الجمان»: بورصة 2014 بين 9 إيجابيات و9 سلبيات
9 يناير 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية حول المعطيات والظروف الإيجابية والسلبية المؤثرة في الأداء المتوقع لسوق الكويت للأوراق المالية خلال 2014 ان التساؤلات تكثر في بداية كل عام عن أداء البورصات مقارنة بالعام الذي سبقه أو الأعوام السابقة له، حيث تتعدد وجهات النظر كما تتضارب أيضا فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية لآراء المهتمين في أسواق المال، ومنها سوق الكويت للأوراق المالية، ولا شك في أن التضارب والتشتت في الآراء يعتبر أمرا بديهيا للعامة، إلا أن التناقض في وجهات النظر يكون حاضرا أيضا وربما بقوة ما بين المتخصصين في تحليل أسواق المال تحديدا، وكذلك بما يرتبط بالتوقعات الاقتصادية الأخرى بشكل عام، والتي تتأثر جميعها بمؤثرات غير اقتصادية بكل تأكيد، أي بالبيئة المحيطة بالبورصة والاقتصاد، ومنها المعطيات السياسية والأمنية والاجتماعية والنفسية، ناهيك عن المتغيرات الخارجية التي تكاد لا تعد ولا تحصى، والتي باتت لاعبا رئيسيا في مجريات أسواق المال المحلية والإقليمية والعالمية، وذلك بشكل متصاعد وحاد خلال العقد الماضي، والتي ربما تعتبر ضريبة جسيمة للعولمة وثورة التكنولوجيا والاتصالات.
ونظرا لحالة عدم التأكد والحيرة فيما يتعلق بالوضع المتوقع مستقبلا، فإن الآراء المهنية المرتبطة بتوقع أداء سوق الكويت للأوراق المالية تسير على المنوال نفسه من التناقض وتباين وجهات النظر، والتي يمكن تقسيمها إلى رأيين أساسيين، الأول متفائل بأداء 2014، والآخر غير متفائل، ولكلا الرأيين المتناقضين والمنطقيين في آن واحد عدة مبررات، وذلك فيما يتعلق بتوقع أداء 2014، حيث يستند كل رأي الى معطيات ومؤشرات يمكن وصفها بالموضوعية في تبرير وجهة نظره، وفيما يلي موقف الرأيين المتضادين والأسس والمعطيات التي يستند اليها كل منهما في تبرير وجهة نظره:
الرأي المتفائل
أولا: الرأي المتفائل.. ويستند الى عدة إيجابيات منها:
1 ـ الشركات المتعثرة: نجاح الشركات في إجراء تسويات كثيرة وحسم ملفات عديدة خلال 2013 وما قبله أيضا سواء كانت ودية أو قضائية، ناهيك عن التخارجات القياسية، والتي أحدثت انفراجات ملموسة وإيجابية ومؤثرة في العديد من الشركات المدرجة، والتي من مظاهرها تفوق عمليات الخروج من قوائم ملاك الشركات المدرجة على عمليات الدخول في تلك القوائم، وكذلك زيادة حالات خفض الملكيات المعلنة عن حالات الرفع، والذي يرجع في معظمها لإبرام تسويات وتنفيذ تخارجات خففت من الحالات المأزومة التي كانت تعيشها كثير من الشركات المدرجة.
2 ـ تحقيق البورصة لمكاسب بنهاية 2013 : لأول مرة منذ 2008، نجحت البورصة في تحقيق ارباح وذلك بمعدل 8% للوزني و27% للسعري، و6% لكويت 15، والذي يعتبر مؤشرا قويا لبدء التعافي من التبعات السلبية للأزمة الاقتصادية التي نشبت في 2008، وقد أحدث ذلك النمو موجة من التفاؤل عمت شريحة عريضة من المتداولين، والتي انعكست إيجابا على معدل التداول اليومي الذي حقق ارتفاعا ملحوظا العام الماضي بلغ 60% ليصل إلى 46.3 مليون دينار مقابل 29 مليون دينار للعام الذي سبقه 2012.
3 ـ تحسن النتائج المجمعة للشركات: خلال ثلاثة أرباع من 2013 بمعدل نمو بلغ 13% عن الفترة المناظرة للعام السابق 2012، وذلك بتسجيلها لصافي أرباح بلغ 1.3 مليار دينار هي الأعلى منذ 2007.
4 ـ تحسن النتائج على مستوى الشركات كل على حدة: خلال ثلاثة أرباع العام 2013 بالمقارنة مع الفترة المناظرة من 2012 فقد ارتفعت نتائج 112 شركة بما يعادل 61% من الإجمالي، وذلك في مقابل تراجع نتائج 71 شركة بما يساوي 39% من الإجمالي، كما بلغ عدد الشركات الرابحة 147شركة مقابل 36 شركة خاسرة، أي 80% للرابحة مقابل 20% للخاسرة، وذلك لفترة ثلاثة أرباع العام من 2013، وتلك الأرقام تعتبر قياسية من حيث المعطيات الإيجابية منذ 2008.
5 ـ تحسن الملاءة المالية لشريحة مهمة من الشركات: حيث انخفضت قروض الشركات المدرجة – عدا البنوك – بمقدار 357 مليون دينار خلال الفترة ما بين 30/9/2012 و 30/9/2013، وذلك بعد استبعاد الزيادة في قروض «زين» البالغة 96 مليون دينار والذي يعتبر تحسنا جيدا في الملاءة المالية والمراكز المالية للشركات المدرجة بشكل عام.
6 ـ الأسعار الرخيصة لشريحة عريضة من الأسهم: وهي التي تؤكدها عدة مؤشرات في مقدمتها انخفاض القيمة السوقية لعدد 117 سهما عن قيمتها الدفترية، وذلك بناء على القيمة الدفترية في 30/9/2013 مع قيمتها السوقية في 31/12/2013، ويشكل ذلك العدد 56% من الأسهم المدرجة والبالغ عددها نحو 210 أسهم، وحتى بافتراض التحفظ على نصف ذلك العدد من الأسهم لأسباب مختلفة يبقى هناك أكثر من 50 سهما يجدر الاهتمام بها، والتي ربما تستحق أسعارا أعلى من أسعارها السائدة حاليا، والذي يعتبر محفزا لأداء إيجابي للبورصة خلال 2014، ناهيك عن المؤشرات المشجعة الأخرى مثل مضاعف سعر السوق إلى ربحية السهم (P/E) لشريحة من الأسهم الواعدة، بالإضافة إلى نسبة العائد النقدي على الأسهم، والذي يتوقع أن يكون مغريا لبعض الأسهم، خاصة أننا على أعتاب إعلانات الأرباح والتوزيعات.
7 ـ المستوى الجيد للمالية العامة: يتوقع أن يستقر سعر النفط قرب مستوياته الحالية البالغة أكثر من 100 دولار للبرميل خلال العام الحالي، والذي من شأنه استمرار الفوائض المالية الكبيرة للدولة التي تعتمد على النفط في تمويل ميزانيتها، ولا يقلل من تلك الفوائض بشكل ملموس ارتفاع الطاقة الإنتاجية للنفط في الولايات المتحدة وزيادة الاعتماد على الطاقة المستخرجة من النفط الصخري، وكذلك عودة إيران كلاعب رئيسي في سوق النفط بعد تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها، والتي قد تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط إلى نحو 90 دولارا للبرميل لفترات معينة خلال العام 2014.
8 ـ الاستقرار السياسي والاجتماعي النسبي: لا شك في أن هدوء الحراك السياسي واستتباب الوضع الداخلي ـ ولو مرحليا ـ يعد من محفزات الأداء الإيجابي للبورصة.
9 ـ الأداء الإيجابي للبورصات الإقليمية والعالمية: حيث سجلت تلك البورصات أداء مميزا خلال العام الماضي نظرا للمؤشرات الإيجابية ولو المحدودة للاقتصاد العالمي، ووفقا لبعض آراء الاقتصاديين العالميين سيستمر ذلك الزخم الإيجابي خلال 2014، والذي بدأت بوادره في الأيام الأولى من العام المذكور، مما قد ينعكس بشكل أو بآخر على البورصة الكويتية.
الرأي غير المتفائل
ثانيا: الرأي غير المتفائل.. ويستند إلى عدة سلبيات منها:
1 ـ تعثرات جديدة: توقع تعثر المزيد من الشركات المدرجة حاليا، والذي يشكل عامل مخاطرة مرتفعا فيما يتعلق بالاستثمار والتداول في البورصة الكويتية.
2 ـ توقع مزيدا من المشاكل الجسيمة في عدد من الشركات: حيث يتوقع البعض ظهور مشاكل جسيمة سواء على مستوى الشركات أو على مستوى الكتل أو المجاميع الاستثمارية المؤثرة في البورصة، والتي ستلقي بظلالها على أداء البورصة خلال 2014.
3 ـ خروج بعض كبار المستثمرين وتخفيض ملكيات آخرين: رغم الأخذ بالاعتبار النظرة الإيجابية لتفوق عمليات خروج الملاك من قوائم كبار المساهمين على عمليات الدخول فيها، وأيضا لزيادة حركات خفض الملكيات الرئيسية على رفعها خلال العام الماضي 2013 كما ورد أعلاه، إلا أن تلك النظرة الإيجابية قد تنطبق على القليل من تلك الحالات، حيث تعتبر معظم حالات الخروج والخفض سلبية، وربما تشير إلى حالة اليأس التي أصابت شريحة عريضة من كبار المستثمرين في البورصة الكويتية، والتي دفعتهم لأخذ قرارات استراتيجية بالخروج منها أو خفض انكشافهم عليها على الأقل، وهو المحتمل استمراره خلال العام 2014، والذي سينعكس سلبا على أداء البورصة بشكل عام.
4 ـ انخفاض أداء الشركات القيادية: حيث يشعر البعض بالقلق تجاه أداء الشركات القيادية في البورصة الكويتية، مثل البنوك وشركات الاتصالات، فالسمة البارزة لأداء معظمها هو عدم نمو الأرباح أو تراجعها، وبالتالي، لن يكون هناك نمو مؤسسي وموثوق في البورصة دون تحسن أداء تلك الشركات، والذي هو مستبعد خلال العام 2014، وذلك نظرا لعدم توقع متغيرات إيجابية ملموسة تنهض بنتائجها في المستقبل المنظور.
5 ـ رغم أهمية قرارات هيئة أسواق المال فيما يتعلق بحوكمة الشركات والشفافية وغيرها من الضوابط المرتبطة بالشركات المدرجة، إلا أن البعض يرى أن السوق غير مهيأ حاليا وحتى في المستقبل القريب لتطبيق تلك القرارات بشكل عام، وبالتالي، احتمال إعلان نوايا الانسحاب الاختياري من الإدراج أو العزوف عن التداول، والذي يؤثر سلبا في أجواء التداول في سوق الكويت للأوراق المالية، ناهيك عن احتمال تشكل تكتل مناهض لهيئة أسواق المال من بعض الشركات المدرجة وشريحة من كبار مساهميها، وكذلك من مجموعة من المضاربين المؤثرين وغيرهم، والذي من شأنه إحداث بلبلة في الأسعار والتداولات، والتي قد ينعكس أثرها السلبي على أداء البورصة ولو مؤقتا.
6 ـ جاذبية البورصات الإقليمية: حققت معظم البورصات الخليجية أداء لافتا خلال عام 2013 تراوح ما بين 30 إلى ما هو أكثر من 100%، والمتوقع استمرار ذلك الأداء ولو بدرجة أقل لبعضها خلال العام 2014، والذي من شأنه تحول المزيد من المتداولين في البورصة الكويتية إلى تلك البورصات.
7 ـ الظروف العامة المحلية: لا شك في أن استمرار الظروف السياسية غير المستقرة لنحو عقد من الزمان في الكويت، وتفشي الفساد في مفاصل الدولة بقطاعيها العام والخاص، وأيضا كثرة حالات التأزم والاحتقان والشائعات المرتبطة بها، ناهيك عن التأخر في خطة التنمية وتنفيذ المشاريع الحيوية والكبيرة وغيرها من الظروف تلقي بظلالها السلبي على أداء سوق الكويت للأوراق المالية.
8 ـ المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة: لا يخفى على أحد حالة عدم الاستقرار الحالية في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك احتمال تأثر أسواق المال بتداعياتها السلبية، وذلك كما حدث خلال أغسطس 2013 عند التهديد بالتدخل العسكري الدولي في سورية، والذي أطاح ـ في وقتها ـ بأسواق المال الإقليمية والعالمية أيضا، وهو ما يجب أخذه بالحسبان لاحتمال تكراره خلال العام الحالي 2014.
9 ـ سقف الدين الأميركي والمشاكل الاقتصادية العالمية الأخرى: من المهم في هذا الموضوع التطرق لأزمة رفع سقف الدين الأميركي خلال العام الماضي 2013، والتي تم حلها مؤقتا حتى 7 فبراير 2014، وقد أحدثت تلك الأزمة إرباكا لمعظم البورصات في العالم، وذلك لحساسية تلك الأزمة وضخامتها وأثرها السلبي العابر للقارات، ناهيك عن أنها غير قابلة للحل الكامل، حيث تعتبر مثل كرة الثلج المتضخمة والمتدحرجة بسرعة وبقوة من الأعلى إلى الأسفل، فالمعالجة الحالية والممكنة للدين الأميركي تتمثل في تأجيل المشكلة وليس حلها، مما يعتبر خطرا داهما ومحدقا بالاقتصاد العالمي وقابلا للانفجار في أي لحظة، وذلك حتى بافتراض التوصل إلى اتفاق في التاريخ المذكور، والذي يعتبر من المخاطر المباشرة للبورصات في كل أنحاء العالم ومنها بورصة الكويت.
أسباب التفاؤل في 2014:
1 ـ نجاح الشركات في إجراء تسويات كثيرة
2 ـ تحقيق البورصة لمكاسب بنهاية 2013 لأول مرة منذ 2008
3 ـ تحسن النتائج المجمعة للشركات
4 ـ ارتفاع النتائج المالية على مستوى الشركات كل على حدة
5 ـ تحسن الملاءة المالية لشريحة مهمة من الشركات
6 ـ الأسعار الرخيصة لشريحة عريضة من الأسهم
7 ـ المستوى الجيد للمالية العامة
8 ـ الاستقرار السياسي والاجتماعي النسبي
9 ـ الأداء الإيجابي للبورصات الإقليمية والعالمية
أسباب عدم التفاؤل في 2014:
1 ـ تعثرات جديدة
2 ـ توقع مزيد من المشاكل الجسيمة في عدد من الشركات
3 ـ خروج بعض كبار المستثمرين وتخفيض ملكيات آخرين
4 ـ انخفاض أداء الشركات القيادية
5 ـ قرارات هيئة أسواق المال
6 ـ جاذبية البورصات الإقليمية
7 ـ الظروف العامة المحلية
8 ـ المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة
9 ـ سقف الدين الأميركي والمشاكل الاقتصادية العالمية الأخرى