Note: English translation is not 100% accurate
«رعاية المسنين» و«كول سنتر» من بصماته عند توليه حقيبة «الصحة» في المرة الأولى
الأقسام الطبية والهيكلة وفصل العيادات أبرز الملفات على طاولة العبيدي
11 يناير 2014
المصدر : الأنباء


تلمس معاناة المواطنين في تلقي الخدمة ومعرفة متطلباتهم وعلاج القصور والنهوض بالخدمة الصحية
مراعاة حل المشاكل الإدارية والتنظيمية التي تعوق تطوير الخدمات الصحية
مواكبة الأنظمة الصحية العالمية عن طريق التعاون الصحي المثمر بين الكويت والدول المتطورةعبدالكريم العبدالله
عودة وزير الصحة د.علي العبيدي لتولي حقيبة الوزارة من جديد افرحت جموع الاطباء الشباب الذين كانوا ينتظرون وزيرا اصلاحيا مهتما بتطوير الخدمات الصحية ورفع مستواها، حيث لمسوا هذا الشيء من الوزير العبيدي عندما كان وزيرا لـ«الصحة» قبل فترة ليست ببعيدة، اذ شهدت فترة توليه السابقة العديد من الانجازات في تطوير الخدمات الطبية، والاصلاح في القطاع الصحي، فضلا عن أنه كان يحمل شعارا مهما وهو «عودة الثقة للمواطنين بالخدمات الصحية»، وهذا ما كان يسعى اليه منذ أن تولى الوزارة في المرة الاولى، وجاء من ضمن اولوياته للمرة الثانية بعد أن نال ثقة القيادة السياسية من جديد.
والعبيدي ليس غريبا على وزارة الصحة، بل هو وزير خرج من «رحمها»، وله علم ودراية بكل «خباياها»، علما انه عاد من جديد الى الوزارة «الأم» بدرجة «وزير» للمرة الثانية ليضع مسطرة واحدة لحل جميع المشاكل والمعوقات التي تعرقل تطوير الخدمات الصحية ويجعلها تواكب التطورات العالمية في المجالات الطبية والفنية.
وكان للوزير العبيدي العديد من المشاريع المهمة التي هدفت الى تطوير الخدمات الصحية في السابق منها مشروع «رعاية المسنين» الذي اعطى الاولوية لكبار السن في التشخيص والعلاج، فضلا عن خدمات طبية اخرى، علما أن هذا المشروع حظي بمباركة من مجلس الوزراء آنذاك وتخصيص ميزانية خاصة به واعتبر مشروعا وطنيا، هذا بالإضافة الى مشروع «كول سنتر»، والذي تم تخصيص خط ساخن من خلاله لاستقبال مقترحات وشكاوي المواطنين والمقيمين لكشف الخلل في المرافق الصحية وعلاجها، علاوة على العديد من المشاريع الانشائية بمختلف المناطق الصحية، والذي كان له بصمة كبيرة في البدء بها، فضلا عن تسخير كل الجهود لمكافحة الامراض المزمنة غير المعدية.
اولويات
مصادر صحية رفيعة المستوى اكدت في تصريح لـ «الأنباء» أن العبيدي جاء الى وزارة الصحة، ويحمل معه 5 اولويات مهمة لتطوير العمل وتنميته في الوزارة، حيث تتمثل الاولوية الاولى بتلمس معاناة المواطنين في تلقي الخدمة ومعرفة متطلباتهم، وعلاج القصور، والنهوض بالخدمة الصحية.
اما الثانية فتهدف الى كسب ثقة المواطن عن طريق تعزيز الصحة بمفهومها الكامل والشامل والاهتمام بالتوعية الإعلامية الشاملة، اما الثالثة فهي التوسع النوعي للخدمة الصحية من الناحيتين الأفقية والعمودية، ومراعاة حل كل المشاكل الإدارية والتنظيمية التي تعوق تطوير الخدمات الصحية بوجه عام، وتتمثل الاولوية الرابعة في مواكبة الأنظمة الصحية العالمية عن طريق التعاون الصحي المثمر بين الكويت والدول المتطورة، والخامسة جاءت في تطوير الجهاز الإداري والفني بشكل متكامل لخدمة أهداف التنمية وتطوير الخدمة الصحية.
ملفات مهمة
مصادر طبية اخرى، اشارت لـ «الأنباء» الى أن هناك ملفات «مهمة» على طاولة الوزير العبيدي يجب انهاؤها وحلها، حيث تبدأ بمتابعة اعادة «هيكلة» وزارة الصحة والتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لإنجازها، هذا بالإضافة الى حسم ملفات الاتفاقيات الدولية مع جامعات خارجية، خاصة بعد طلب وزارة الصحة في الآونة الاخيرة من القائمين عليها بتزويدها بالتقارير عنها لمعرفة مدى جدوى الاستمرار بها من عدمه، فضلا عن ملف من بلغوا 30 عاما في الخدمة وما فوق، وإحالتهم الى التقاعد، والذي تبناه الوزير العبيدي في المرة السابقة، هذا الى جانب ملف التأمين الصحي على المواطنين، ومستشفيات الضمان الصحي للوافدين.
وذكرت المصادر ان هناك ملفات اخرى ايضا تنتظر العبيدي، وهي ملف رؤساء الاقسام الطبية في المستشفيات الذين قاربت مدة ندبهم على الانتهاء، حيث يفترض أن يتم ترشيح الاسماء الجدد لتولي هذه الوظائف نهاية يناير الحالي، وافتتاح مكتب لـ«الصحة العالمية»، فضلا عن تنظيم آلية ابتعاث المرضى للعلاج بالخارج، وإعطاء كل ذي حق حقه في العلاج، والمشاريع الجديدة من ابراج في المناطق الصحية ومستشفيات جديدة من المزمع إنشاؤها في مناطق الفروانية والصباح والاحمدي والعاصمة، والتي تم توقيع عقود معظمها وطرحها خلال لجنة المناقصات المركزية، ومنح الصلاحيات المالية والادارية للمناطق الصحية والمستشفيات لتذليل كل العقبات من أمامهم والتسهيل عليهم في تقديم الخدمة الطبية للمرضى والمراجعين، وغيرها من الملفات المهمة التي سيتم تباحثها، فضلا عن الالتزام بتنفيذ توصيات وقرارات مؤتمر وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في الكويت الاسبوع الماضي.
فصل العيادات
وأفادت المصادر بأن من الملفات المطروحة على طاولة الوزير العبيدي ملف البت في قضية فصل العيادات الخارجية التي اعتمدها وزير الصحة الاسبق د.محمد الهيفي بأن تكون الفترة الصباحية للكويتيين والمسائية لغير الكويتيين، والتي تم تطبيق تجربتها في منطقة الجهراء الصحية، وجار حاليا رفع التقارير الخاصة بها لمعرفة مدى الاستمرار بها وتعميمها على المناطق الصحية الاخرى من عدمه. جميع هذه الملفات في انتظار «الوزير العبيدي»، والذي وضع العاملون في القطاع الصحي ثقتهم به ليضع النقاط على «الحروف» ويحلها بهدف رفع مستوى الخدمة الصحية المقدمة في البلاد وتطويرها. العبيدي يستأنف اجتماعاته مع قيادات «الصحة» الأسبوع المقبل
أكـد مصدر صحي مسؤول في وزارة الصحة لـ «الأنبـاء» أن الوزير د.علي العبيدي سيستأنف اجتمـاعـاته مـع قيادات الوزارة خلال الاسبوع القادم من خلال ترؤسه مجلس وكلاء الصحة لبحث العـديد مـن القضـايا والملفات الهامة التي تخص الشأن الصحي وتطوير الخدمات، وبحث خطط وزارة الصحة المستقبلية «طـويلة المدى ومتوسطة المدى وقصيرة المدى»، هذا بالاضافة الى متابعة خطة التنمية وغيرها من الخطط الاخرى.
وأضاف أن العبيدي سيعقد اجتماعات مكثفة ايضا مع مديري المناطق الصحية والمستشفيات لمعرفة المشاكل والمعوقات للمساهمة في حلها بهدف تقديم افضل خدمة للمرضى والمراجعين لمرافق وزارة الصحة المختلفة.
وتوقع المصدر بأن يقوم وزير الصحة د.علي العبيدي بالعديد من الجولات المفاجئة على مرافق وزارة الصحة «مستشفيات ـ مراكز صحية وتخصصية» لتفقد سير العمل هناك، وعلاج اي خلل يعرقل تقديم الخدمة للمرضى والمراجعين.