Note: English translation is not 100% accurate
زعيم المتمردين يشترط الإفراج عن معتقلين قبل الهدنة
تعثر المفاوضات في أديس أبابا.. وجيش جنوب السودان يحاول استعادة «بور»
14 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

مازال جيش جنوب السودان يحاول استعادة مدينة بور الاستراتيجية من المتمردين الذين يقودهم النائب السابق للرئيس رياك مشار، في حين تتعثر مفاوضات السلام في اديس ابابا بين الطرفين حول مسالة الافراج عن اسرى مقربين من المعارضة.
وصرح الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير لوكالة فرانس برس بان بور كبرى مدن ولاية جونقلي، شرق جنوب السودان «مازالت بين ايدي المتمردين لكن قواتنا تواصل الزحف» نحوها.
ومنذ بداية المعارك في جنوب السودان قبل اربعة اسابيع، احتل المتمردون هذه المدينة ثم استعادتها قوات جوبا قبل ان يسيطر عليها المتمردون مجددا، ما دفع سكانها الى الهروب منها بكثافة.
وأعلن اغوير وكذلك المتمردون ان مواجهات دارت مساء الاحد بين المعسكرين على مسافة عشرين كلم من جوبا.
وأفاد بيان وزعه المتمردون من العاصمة الإثيوبية اديس ابابا، حيث تجري مباحثات بين الطرفين من اجل التوصل الى وقف اطلاق النار، بان «المعارك بدأت عندما ارسل رئيس جنوب السودان سلفاكير قوات كبيرة لمهاجمة مواقعنا».
وأضاف البيان ان «القافلة التي قامت بالهجوم دمرت في ساعتين من المعارك».
من جانبه تحدث اغوير عن «كمين» نصبته القوات «المناهضة للحكومة».
وقد اسفرت المعارك الدائرة في الجمهورية الحديثة العهد منذ ديسمبر على خلفية عداوة بين كير ومشار الذي اقيل في يوليو، عن سقوط «اكثر بكثير» من ألف قتيل ونزوح 400 ألف وفق الامم المتحدة ومن بين النازحين فر خمسون الفا الى البلدان المجاورة.
واحتشد ثمانون الف شخص في بلدة مينكامن الصغيرة التي تقع على مسافة 25 كلم جنوب غرب بور، في اكبر تجمع نازحين في البلاد وفق الامم المتحدة. وذكر مراسل فرانس برس انهم يرتاحون تحت ظل الاشجار بعد ان قطعوا مستنقعات النيل الابيض هروبا من الرصاص.
ومن النازحين هرب خمسون الفا الى البلدان المجاورة.
واتهم سلفاكير رياك مشار وحلفاءه بمحاولة انقلاب بينما نفى رياك مشار ذلك متهما سلفاكير بالسعي الى تصفية خصومه.
وفي اديس ابابا يتفاوض الطرفان بصعوبة منذ اسبوع برعاية دول شرق افريقيا في حين يظل العائق الاساسي امام التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار، الافراج عن 11 اسيرا مقربين من مشار.
ويطالب المتمردون بالإفراج عنهم كي يشاركوا في المفاوضات وهو ما ترفضه جوبا التي تقول انها تريد محاكمتهم.
وافتتح الطرفان صباح امس الاثنين جلسة جديدة من المباحثات.
وصرح رئيس الوفد الحكومي مايكل ماكوي لفرانس برس «نأمل ان تكون المباحثات مثمرة ووقف الاعمال العدائية اذا لم يقرر الطرف الآخر عكس ذلك». ولم يدل وفد المتمردين بتصريح.
والتقى وسطاء من شرق افريقيا يرافقون الموفد الاميركي الخاص لجنوب السودان، دونالد بوث رياك مشار في مكان لم يكشف عنه في جنوب السودان. وقد حاولوا اقناعه بالتوقف عن المطالب بالافراج عن الاسرى كشرط مسبق لأي وقف اطلاق النار. وقال بوث «اعتقد اننا حققنا تقدما بطمأنته قليلا».
وتحدث اغوير صباح امس عن موقع توتر آخر منذ اربعة اسابيع في بنتيو كبرى مدن ولاية الوحدة في الشمال التي استعادتها القوات الحكومة الجمعة من المتمردين، مؤكدا انها «اصبحت هادئة».
ولاحظ مصور فرانس برس التقط صورا في قرى من حول بنتيو، العديد من الجثث في الشوارع وشاهد منازل محروقة ومازال الدخان ينبعث من سقفها.
وبث القمر الاصطناعي سنتينيل بروجكت، الذي اقامه نجم هوليوود جورج كلوني صور منازل واسواقا مدمرة في قريتي مايوم في ولاية الوحدة وفي بور.
واعتبر محلل من مجموعة الازمات الدولية، وهي مجموعة دراسة مستقلة، ان شراسة المعارك في نحو ثلاثين موقعا تنذر بان تكون الحصيلة «زهاء عشرة آلاف قتيل».
في هذا الوقت، قال مبعوث أميركي إن مطالبة زعيم المتمردين في جنوب السودان ريك مشار باطلاق سراح جميع المعتقلين
مايزال حجر عثرة أمام التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار من أجل وقف العنف في البلاد.
ورغم ان الجانبين عقدا محادثات في الايام القليلة الماضية في أديس ابابا في مسعى لوقف اطلاق النار فانهما لم يحرزا تقدما كبيرا بعد رفض كير طلب المتمردين بإطلاق سراح 11 محتجزا اعتقلوا في ديسمبر لصلتهم بمزاعم عن محاولة انقلاب.
والتقى ثلاثة مبعوثين افارقة من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد) السبت الماضي بمشار في اطار جهود للاتفاق على هدنة إلا انه لم يستجب لهم.