Note: English translation is not 100% accurate
على هامش دورة تدريبية بمقر «الخارجية» عن آليات حماية حقوق الإنسان
المغامس: الكويت تستضيف «المانحين 2» إيماناً بعمقها العربي وستبني 10 مدن للنازحين السوريين
14 يناير 2014
المصدر : الأنباء



دستور الكويت تضمن العديدمن القيم الإنسانية التي تحافظ على كرامة الإنسانأسامة دياب
عقد الفريق الفني المعني بتنفيذ مشروع تعزيز دور وجهود الكويت في مجال حقوق الإنسان بالتعاون مع معهد جنيف لحقوق الإنسان، دورة تدريبية مدتها 3 ايام في مقر وزارة الخارجية حملت عنوان «الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان»، وذلك لصالح اللجنة الخاصة لإعداد تقرير الكويت الثاني ضمن آلية الاستعراض الدولي الشامل امام مجلس حقوق الإنسان.
بدوره، اكد رئيس اللجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ خطة التنمية وبرامج عمل الحكومة ومدير ادارة المتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية السفير خالد المغامس، في تصريح للصحافيين على هامش الدورة التدريبية، ان الوزارة تستعد حاليا لتحضير التقرير الثاني للاستعراض الشامل المتعلق بالكويت، لافتا الى ان الفريق الوطني الممثل من قبل الجهات المعنية وبرئاسة وزارة الخارجية يعمل على تدريب الكوادر الوطنية المسؤولة عن اعداد هذا التقرير، مشيرا الى ان التقرير سيقدم الى مجلس حقوق الإنسان في مطلع عام 2015.
وبخصوص إنشاء محطة لرصد الإشعاع النووي في الكويت لرصد التسربات الإشعاعية التي من الممكن أن تنتج مفاعل بوشهر النووي، وصف المغامس الخطوة بأنها ايجابية ومتقدمة في هذا الشأن، خصوصا ان الكويت ودول الخليج قريبة جدا من المفاعل النووي الإيراني بوشهر.
واعتبر المغامس استضافة الكويت لمؤتمر المانحين الثاني هي دليل على اهتمامها وحرصها على كل ما يتعلق بالشأن الإنساني للشعوب، والبحث عن الحلول التي تسهم في انهاء كل مآسي ومعاناة الإنسانية، لافتا الى ان الكويت ستعمل على بناء 10 مدن للنازحين السوريين في دول الجوار، وهذا من منطلق ايمان الكويت بعمقها العربي.
وفي مجمل كلمته التي ألقاها خلال افتتاح الدورة التدريبية اكد المغامس على ان مسائل حقوق الإنسان أصبحت من القضايا التي تستحوذ على اهتمام كبير في عالمنا المعاصر، لما لها من ارتباط وثيق في حياة الفرد، وهذا ما دفع الأمم المتحدة الى بذل المزيد من الجهد في تسخير جميع الامكانات من اجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان اينما تكون.
وأشار الى حرص الكويت ووعيها التام بأهمية مسائل حقوق الإنسان، ولذلك فقد تضمن دستورها العديد من القيم الإنسانية التي تحافظ على كرامة الإنسان الى جانب حرصها على الانضمام الى العديد من الاتفاقيات ذات الصلة بحقوق الإنسان، لتكريس مبدأ التعاون مع الآليات الدولية، كما تتعاون الكويت دائما مع جميع آليات الأمم المتحدة ومنها على سبيل المثال مجلس حقوق الإنسان الذي بدأ يلعب دورا بارزا على الساحة الدولية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في العالم، والذي خلق العديد من الآليات التي تساعده في القيام بالدور المنوط به ومنها على سبيل المثال، آلية الاستعراض الدوري الشامل.
وأوضح المغامس ان الكويت عضو في بمجلس حقوق الإنسان منذ 2011 وتساهم مع الدول في جعل المجلس هيئة دولية قوية تتسم بالفاعلية والكفاءة، مضيفا ان الكويت وتجاوبا مع آليات مجلس حقوق الإنسان قد شكلت فريقا وطنيا عام 2009 برئاسة وزارة الخارجية الى جانب كافة الجهات الحكومية المعنية، لإعداد التقرير الوطني الأول للكويت ضمن آلية الاستعراض الدولي الشامل في مايو 2010، وتابع المغامس قائلا: ان الكويت تلقت 159 توصية من قبل ممثلي الدول وقبلت 123 منها ورفضت 36 توصية لتعارضها مع دستور الكويت والشريعة الإسلامية، بالإضافة الى عدم صحتها ودقتها.
وأكد أن التقرير قد حاز إشادة وتقدير جميع ممثلي الدول في المجلس، مثنيا على الحوار التفاعلي الايجابي بين الوفد الكويتي وممثلي الدول، مما انعكس على التوصيات التي تم توجيهها الى الوفد.
وأشار المغامس الى المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الفريق الوطني من جديد والتي تتمثل في مهمة التحضير والإعداد للتقرير الثاني المزمع تقديمه مطلع عام 2015، كذلك تنفيذ التوصيات التي تم قبولها والتي تعتبر التزاما على الدولة امام مجلس حقوق الإنسان خاصة ان العديد منها تعتبر قائمة بالفعل، وذلك بفضل التشريعات والقوانين التي ساهمت في تعزيز حماية حقوق الإنسان.
وشدد المغامس على حرص الفريق الوطني على التشاور مع جميع الجهات المعنية بحقوق الإنسان خاصة المنظمات غير الحكومية الوطنية بهدف تكريس مبدأ التعاون لإبراز ما وصلت اليه حالة حقوق الإنسان في الكويت من تطور وفق مفاهيم ومبادئ دولية بهذا الشان.
من جهته قال مدير معهد جنيف لحقوق الإنسان د.نزار عبدالقادر ان الدورة التدريبية تمثل فرصة مهمة لمواصلة التعاون بين المعهد ووزارة الخارجية الكويتية الذي بدأ منذ عام 2012، معربا عن امله ان يستمر هذا التعاون ويمتد الى باقي الجهات الحكومية وغير الحكومية في الدولة، بهدف ايجاد فريق وطني يقوم بالتدريب مستقبلا، مضيفا ان هذه الدورة مهمة بالنسبة لدينا من حيث الوقوف عند مكانة الكويت في اطار المنظومة الدولية الخاصة بآليات موقف الكويت من المصادقة على الاتفاقيات الدولية، الى جانب التقارير التي تم تقديمها لهذه الآليات والتوصيات الصادرة عن ذلك بما يتعلق بالكويت، معربا عن أمله ان تخرج هذه الدورة بنتائج مرضية تخدم الكويت ومصلحتها وشعبها في مجال حقوق الإنسان.