Note: English translation is not 100% accurate
«المانحين 2» ينطلق اليوم بمبادرة من صاحب السمو ويستهدف 6.5 مليارات دولار لدعم سورية.. والبنوك تبرعت بـ 2 مليون دولار
منظمات لبّت نداء الأمير: 400 مليون لإغاثة السوريين
15 يناير 2014
المصدر : الأنباء




منظمة الهجرة: الكويت تكفلت بتقديم 300 مليون دولار
بيان عاكوم - محمد هلال الخالدي
بمبادرة كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، واستجابة لنداء أطلقه السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، تستضيف الكويت اليوم المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية والذي تشارك فيه وفود من نحو 69 دولة.
ويعول المجتمع الدولي من خلال المؤتمر على جمع نحو 6.5 مليارات دولار خلال المؤتمر، خاصة مع وصول عدد النازحين والمحتاجين داخل سورية إلى أكثر من 9 ملايين شخص وأكثر من 4 ملايين لاجئ خارج سورية.
وقبيل انعقاد المؤتمر، أعلنت المنظمات الدولية غير الحكومية المانحة للشعب السوري، في ختام مؤتمرها الثاني أمس تعهدها بتقديم نحو
400 مليون دولار لدعم اللاجئين السوريين، وبلغت مساهمات الجمعيات الخيرية الكويتية 142 مليون دولار، فيما كانت أعلى قيمة تبرعات للمنظمات الدولية المانحة من هيئة الإغاثة الإسلامية في بريطانيا التي تعهدت بتقديم 80 مليون دولار تلاها الهلال الأحمر الإماراتي بقيمة 35 مليون دولار، ثم مؤسسة ثاني الخيرية القطرية بمبلغ 15 مليون دولار.
وفي الإطار ذاته، أعلنت البنوك الكويتية عن تبرعها بمبلغ 2 مليون دولار للأشقاء السوريين.
ووصفت المنظمة الدولية للهجرة مساعي الكويت لحث المانحين على دعم مشاريع التعامل مع الوضع الإنساني في سورية بأنها «الأكثر نجاحا» في تاريخ الأمم المتحدة.
وأضافت أن الكويت تكفلت وحدها بسداد 300 مليون دولار لدعم الاستجابة الإنسانية وتخصيص 5 ملايين دولار منها لمنظمة الهجرة الدولية، ما جعل الكويت واحدة من أكبر 5 مساهمين في الاستجابة للأزمة السورية. من جهتها، أعربت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التعاون الدولي والمساعدة الإنسانية كريستالينا جورجيفا عن امتنان الشعوب الأوروبية لمبادرة صاحب السمو باستضافة مؤتمرين دوليين للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية.
المعتوق: العامل الإنساني وحده ليس حاسماً في مواجهة أزمة الشعب السوري
أعلى قيمة تبرعات للمنظمات الدولية من هيئة الإغاثة الإسلامية في بريطانيا بمساهمتها بـ 80 مليون دولار وجمعية الاهاها التركية بـ 50 مليون دولار ثم الهلال الأحمر الإماراتي بـ 35 مليون دولار
الهيئة الخيرية تعتزم إنشاء مدينة سكنية للاجئين السوريين تضم 2000 بيت بتوجيهات كريمة من صاحب السموبيان عاكوم
«عرس إنساني بامتياز»، هذا ما يمكن أن يقال عن المؤتمر الثاني للمنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري الذي نظمته الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية صباح أمس في فندق الـ«جي دبليو ماريوت» والذي يقام على هامش المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم النازحين السوريين الذي سيفتتح اليوم، وقد نجح المؤتمر في جمع 400 مليون دولار لدعم وإغاثة الشعب السوري حيث وصلت قيمة مساهمات الجمعيات الخيرية الكويتية في المؤتمرإلى 142 مليون دولار فيما سجلت اعلى قيمة تبرعات للمنظمات الدولية المانحة من هيئة الإغاثة الإسلامية في بريطانيا والتي تعهدت بـ 80 مليون دولار ثم جمعية الاهاها التركية والتي تعهدت بدفع 50 مليون دولار وتلاها الهلال الأحمر الإماراتي بـ 35 مليون دولار ثم مؤسسة ثاني الخيرية القطرية بمبلغ 15 مليون دولار.
من جانبه عبر رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق عن فخره واعتزازه بجمع 400 مليون دولار لرفع المعاناة عن الشعب السوري، مشيرا إلى أن وصول المبلغ إلى هذا الحجم يدل على إحساسهم بحجم المسؤولية معربا عن شكره وتقديره لصاحب السمو الأمير لإطلاقه أمس نداء الاستغاثة لصالح الأشقاء السوريين.كما شكر الجمعيات الخيرية وجمعيات النفع العام الكويتية على إطلاق مشروع النداء الموحد تحت شعار «بيت من الكويت» للإسهام في بناء 10 مدن إسكانية للاجئين السوريين في دول الجوار بتكلفة 40 مليون دينار أي ما يعادل 142 مليون دولار.
وعن آلية صرف أموال المتبرعين أشار المعتوق إلى وجود لجان تنسيقية بينهم وبين جميع المنظمات المشاركة لافتا إلى أن كل لجنة تقوم بإنشاء مشاريعها على حدة، وذكر أنه سيجتمع مساء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وسيناقش معه كيفية إقامة ممرات آمنة لوصول المساعدات إلى جميع المناطق التي يتواجد فيها النازحون المتضررون.
وفي كلمته أمام الحضور قال المعتوق إن العالم إزاء كارثة إنسانية يعيشها الشعب السوري في الداخل والخارج بدأت فصولها الدامية قبل ثلاث سنوات ومازالت آخذة في التفاقم.
موضحا أن الشعب السوري أصبح مشردا في الداخل والخارج وتعرض لعملية إبادة حقيقية تجسدت في قتل الأنفس وهدم البيوت واستخدام الأسلحة الكيميائية.
وذكر أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى وجود حوالي 9.3 ملايين سوري تضرروا من جراء الأزمة نزح منهم داخليا نحو 6.5 ملايين شخص في حين سجل 3.2 ملايين شخص كلاجئين في الدول المجاورة لسورية، مضيفا أن العدد الحقيقي للاجئين يفوق ذلك بكثير، مشيرا إلى أن العامل الإنساني ليس حاسما وحده في مواجهة تداعيات هذه الجرائم الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري داعيا إلى تدخل المجتمع الدولي للتصدي لهذا النزيف ووقف هذه المأساة.
وأضاف أن المبالغ التي تم إنفاقها على برامج إغاثة الأشقاء السوريين منذ مؤتمر المنظمات غير الحكومية العام الماضي بلغ نحو 190 مليون دولار بزيادة بلغت أكثر من سبعة ملايين دولار على تعهدات الجمعيات الخيرية الخليجية والإسلامية خلال المؤتمر والبالغة 183 مليون دولار.
وبين المعتوق أن الهيئة الخيرية قدمت 37 مليون دولار مساعدات للاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وأرمينيا منذ اندلاع ألازمة السورية من خلال برامج إغاثية تنوعت بين إسكانية وصحية واجتماعية وتعليمية إضافة إلى استمرار تسهيل سير القوافل الإغاثية اليهم، موضحا أن الهيئة الخيرية تعتزم إنشاء مدينة سكنية للاجئين السوريين تضم 2000 بيت مزودة بخدمات تعليمية وطبية وذلك بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، مشيرا إلى أن الهيئة سبق وأن قامت بتجارب ناجحة مماثلة من خلال تنفيذ مشروع «قرية الكويت النموذجية» في منطقة كيليس التركية وضمت ألف بيت وقرية مماثلة في مخيم الزعتري ضمت أيضا ألف بيت، مبينا أنه مع كل قرية أنشأت الهيئة عددا من المدارس والمساجد والمراكز الطبية.
وذكر المعتوق أن الهيئة الخيرية تلقت كتابا من وزارة الخارجية في الكويت يفيد باعتمادها عضوا استشاريا في منظمة التعاون الإسلامي ضمن 12 منظمة وهيئة إنسانية، مشيرا إلى أن هذه الثقة التي أولانا إياها مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي تحملنا أعباء والتزامات جديدة نسأل الله أن نكون أهلا لها.
وفي ختام كلمته أشار إلى أن الشراكة باتت خيارا استراتيجيا وليس ترفا سواء على صعيد التنسيق بين المنظمات غير الحكومية العاملة في الحقل الإنساني أو بين القطاعات الثلاثة الرئيسية في أي دولة باعتبار أن معالجة القضايا والمشكلات المجتمعية والكوارث الإنسانية وتداعياتها لا تستطيع الجهود الإنسانية والإمكانات الفردية وحدها أن تغطيها.
وأضاف أن الواقع يظهر أن العالم يتجه إلى التحالفات والشراكات الاستراتيجية من اجل إنجاز المشاريع الكبرى، مبينا أن المنظمات الطوعية والمؤسسات الخيرية ليست بمنأى عن التطور في الفكر الإنساني والسعي من أجل الشراكات وتدشين المشاريع المشتركة.
من جهته شدد الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي عطا الله بخيت في كلمته على ضرورة استمرار تقديم الدعم للشعب السوري، مبينا اهتمام المنظمة بالقضية الإنسانية في سورية، متوقعا أن يكون هناك نحو 16 مليون سوري داخل سورية بحاجة للدعم الإنساني في نهاية العام الحالي مشيرا إلى أن المؤتمر السابق كان ناجحا بكل المقاييس حيث قدمت المنظمات الإنسانية أكبر قدر من المعونات للشعب السوري الذي يواجه اليوم تحديا أكبر.
وطالب المجتمع الدولي بالتحلي بالعزيمة والمسؤولية لتكون حافزا لهم لمساعدة الشعب السوري وتنسيق الجهود في ضوء غياب الحل السياسي، مشيرا إلى انهم لم يتواصلوا مع نظام الأسد منذ تجميد عضوية سورية في المنظمة في يونيو الماضي، وانهم على تواصل مستمر مع المهجرين السوريين في دول الجوار موضحا انهم بدأوا العمل منذ اشهر من خلال توفير المعدات والمستلزمات الصحية إلى جانب إقامة مشاريع تعليمية عدة.
ونظر بخيت بتفاؤل لما أعلنته الأمم المتحدة عن الوصول إلى مبلغ 6 مليارات دولار في مؤتمر المانحين 2 للنازحين السوريين مشيرا إلى أن مؤتمر المنظمات الإنسانية استطاع جمع ضعف ما جمعه العام الماضي متمنيا أن تساهم الدول المشاركة في المؤتمر الدولي للمانحين في الوصول إلى المبلغ المطلوب.
بدوره تحدث نائب رئيس الجمعية الكويتية للإغاثة احمد الجاسر في كلمته نيابة عن الجمعيات الخيرية الكويتية وقال انه استشعارا من تلك الجمعيات لعظم المأساة السورية فقد أطلقت مشروع النداء الموحد من أجل سورية الذي نشترك فيه لأول مرة كجمعيات حكومية وغير حكومية في نداء إغاثي موحد. مشيرا إلى أن المشروع يستهدف إنشاء عشر مدن إسكانية للاجئين السوريين بواقع 1000 بيت بتكلفة تقدر بنحو أربعة ملايين دينار كويتي للمدينة الواحدة.
وقال إن الجمعيات الخيرية الكويتية ستواصل جهودها الحثيثة في العمل لإطلاق الحملات الإعلامية وجمع التبرعات من المحسنين الكرام افرادا وهيئات على أن تكون لهذه القضية الأولوية في برامجها ومشاريعها الإغاثية، مبينا أن الجمعيات الخيرية الكويتية ستقوم بإيصال المساعدات إلى مستحقيها اللاجئين السوريين بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية الهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية غير الحكومية والإقليمية والدولية.
وأضاف الجاسر أن الجمعيات الخيرية الكويتية تعهدت خلال المؤتمر الأول للمنظمات غير الحكومية العام الماضي بجمع 183 مليون دولار لإغاثة السوريين، مضيفا انه كان للمشاريع الإغاثية التي نفذتها في مناطق اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري اثر ملموس في استكمال الجهود الإنسانية الأخرى لتخفيف المأساة التي تفوق قدرات المنظمات غير الحكومية وتتطلب إسهامات الدول لاحتواء مضاعفاتها الإنسانية.
وفي الختام تحدث ممثلو المنظمات الدولية المانحة في المؤتمر عن نشاط منظماتهم خلال الفترة السابقة وكذلك خلال الفترة المقبلة مشيدين بالدور الذي تؤديه الكويت أميرا وحكومة وشعبا على الصعيد الإنساني.
الجهات المتبرعة
مجموع تبرعات الجمعيات الكويتية تحت شعار النداء الموحد 142 مليون دولار، بيت الزكاة 3 ملايين دولار، وزارة الأوقاف مليون دولار، مؤسسة الرحمة العالمية تمثل جمعية الإصلاح 15 مليون دولار، جمعية إحياء التراث 7 ملايين دولار، مؤسسة وقف الكويت للمياه مليون دولار، جمعية نفع عام كويتية 150 ألف دولار، الندوة العالمية للشباب الإسلامي مقرها السعودية 5 ملايين دولار، مؤسسة ثاني القطرية للخدمات الإنسانية 15 مليون دولار، هيئة الإغائة العالمية في المملكة السعودية 5 ملايين دولار، جمعية الاهاها التركية تعهدت بدفع 50 مليون دولار، حملة البنيان التطوعية الكويتية مليون دولار، مؤسسة الوعي والمساواة الخيرية في لبنان مليون و200 ألف دولار، مؤسسة الشيخ طاهر الزاوي الخيرية في ليبيا نصف مليون دولار، جمعية الهلال الأحمر البحريني 600 ألف دولار، جمعية الإغاثة الإسلامية في بريطانيا 80 مليون دولار، الهلال الأحمر الإماراتي 35 مليون دولار.