Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: نمو الإنفاق الحكومي السعودي سيتباطأ بـ 2014
16 يناير 2014
المصدر : الأنباء
توقعات بارتفاع الإنفاق الجاري 14% إلى 607 مليارات ريال
تراجع الإنفاق الاستثماري بـ 13% إلى 248 مليار ريالذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان بيانات ميزانية المملكة العربية السعودية للعام 2014، تشير الى تباطؤ حاد في نمو الانفاق الحكومي المعتمد. حيث من المتوقع أن ترتفع المصروفات الاجمالية بواقع 4% هذا العام وفق الميزانية، وذلك مقارنة مع 19% في ميزانيتي عامي 2012 و2013، ويعتبر معدل نمو المصروفات الحكومية في ميزانية السعودية لهذا العام الأدنى خلال العقد الماضي، ما يعكس جهود الحكومة لكبح جماح المصروفات بعد أن شهدت ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الماضية.
واشار التقرير الى انه وعلى الرغم من أن الاقتصاد السعودي يمتلك زخما قويا، فإن استمرار الانفاق الحكومي في هذا النهج الأكثر تحفظا قد يؤدي الى تباطؤ النمو الاقتصادي على المدى المتوسط. فقد نما الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي بمعدل 8% سنويا (بالأسعار الثابتة) خلال العقد الماضي وذلك نتيجة ارتفاع الانفاق الحكومي بواقع 14% سنويا في المتوسط.ومن المتوقع أن يصل النمو في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي الى نحو 4% - 5% هذا العام، مما سيتطلب من القطاع الخاص أن يلعب دورا أكبر في دعم النمو خلال السنوات القادمة.
وعزى التقرير هذا التباطؤ المقرر في نمو الانفاق الى كل من الانفاق الجاري والانفاق الاستثماري.فمن المتوقع أن يرتفع الانفاق الجاري الذي يشكل ما يقارب 70% من اجمالي الانفاق بواقع 14% حسب الميزانية، ليصل الى 607 مليارات ريال. وعلى الرغم من أن وتيرة النمو هذه تعتبر جيدة، فانها أقل بكثير مما كانت عليه في السنوات الأخيرة. فقد سجلت المصروفات الجارية نموا ملحوظا بمتوسط سنوي بلغ 29% بين العامين 2011 و2013 نتيجة مكافآت وزيادات في مرتبات القطاع العام.
واضاف حول الانفاق الاستثماري، انه من المقرر أن يتراجع بواقع 13% الى 248 مليار ريال، وهو أدنى مستوى له منذ العام 2009. وقد يعكس ذلك في جانب منه الانتهاء من انجاز بعض المشاريع. ولكن من الجدير بالذكر أيضا أن العديد من مشاريع البنية التحتية الضخمة التابعة لمؤسسات حكومية مثل أرامكو السعودية، يتم تمويلها من خارج الميزانية وبالتالي لا تظهر في الميزانية كبند من بنود الانفاق الحكومي.
وقال: «انه على الرغم من تباطؤ النمو الذي تظهره بيانات الميزانية، فانه فعليا لن يكون بالحدة التي تشير اليها، وذلك لأن المصروفات الفعلية قد نمت بوتيرة معتدلة خلال العامين الماضيين، نتيجة تدابير الانفاق الاستثنائية وغير المتكررة التي اقرت في العام 2011. فقد سجل الانفاق الفعلي نموا معتدلا بواقع 6% في العامين 2012 و2013 مقارنة مع 26% في العام 2011. ونتوقع أن ينمو الانفاق الفعلي بمعدل أكثر اعتدالا هذا العام بواقع 5%، أي تماشيا مع توقعات الحكومة، وبالتالي فان التباطؤ سيكون هامشيا».
ولاحظ التقرير ان هناك سببا اخر للتحفظ في تفسير بيانات الميزانية، حيث ان المصروفات الفعلية قد فاقت ما اعتمد في الميزانية بواقع 25% في المتوسط خلال العقد الماضي، وكان ذلك جزئيا نتيجة الانفاق التكميلي على الدعم والتقديمات والأجور، الى جانب المصروفات الاضافية على مشاريع البنية التحتية الطموحة، اما في العام 2013، فقد تخطت المصروفات الفعلية مستواها المعتمد بنحو 13%، مما يدل على تبني الحكومة سياسة الترشيد في الانفاق، حرصا منها على تجنب التجاوزات واستدامة وضع المالية العامة.
وتوقع التقرير أن تتراجع الايرادات الحكومية مرة أخرى هذا العام نتيجة انخفاض أسعار النفط وتخفيض الانتاج. ومع تراجع الطلب العالمي على النفط وارتفاع الامدادات من خارج دول منظمة أوپيك، فمن المتوقع أن تقوم السعودية بتخفيض الانتاج بشكل أكبر هذا العام لتحقيق التوازن في سوق النفط. وبالتالي، من المفترض أن تتراجع الايرادات النفطية اثر ذلك. أما الايرادات غير النفطية، فمن المحتمل أن تشهد ارتفاعا، غير انها ستبقى تشكل ما نسبته 10% من اجمالي الايرادات، وتتوقع الحكومة أن تشهد الميزانية توازنا هذا العام، وذلك بعد تسجيل فائض يقدر بنحو 7% من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2013، ونتوقع نحن أيضا أن ينكمش فائض الميزانية لهذا العام على الرغم من اعتدال نمو المصروفات، وذلك نتيجة التراجع المتوقع في الايرادات. ووفقا لتوقعاتنا حول الانفاق والايرادات، فانه من المقدر أن يتقلص الفائض المالي للسعودية ليصل الى 5% تقريبا من الناتج المحلي الاجمالي للعام 2014.