Note: English translation is not 100% accurate
في ختام المؤتمر الطبي الأول للتخثرات الدموية بالأردن
القسوس: مرضى الرجفان الأذيني معرضون بشكل أكبر لمخاطر السكتة الدماغية
2 فبراير 2014
المصدر : عمان (الأردن)

حنان عبد المعبود
اختتم المؤتمر الطبي الأول للتخثرات الدموية «اكسبرت» الذي أقيم بالعاصمة الأردنية عمان ونظمته شركة باير للرعاية الطبية بمشاركة عربية وعالمية واسعة على مستوى أنحاء العالم، حيث شهد مشاركة وفد كويتي في الحلقات النقاشية التي أقيمت على هامش المؤتمر وضم كلا من رئيس قسم الباطنية في مستشفى مبارك الكبير د.موضي المطيري، واستشاري أمراض الدم بمستشفى مبارك د.فيصل الصايغ، واختصاصي الأمراض الباطنية بمستشفى مبارك د.على المهيني.
وخلال الحلقات النقاشية عرف الخبراء الرجفان الأذيني بأنه اضطراب نبض القلب، وهو شائع جدا في العالم ويعاني منه أكثر من 6 ملايين شخص في أوروبا، و5.1 ملايين شخص في الولايات المتحدة الأميركية، وأكثر من 800 ألف شخص في اليابان، في حالة الرجفان الأذيني ينقبض الأذينان العلويان للقلب بشكل غير منتظم نتيجة لذلك، ويفشل الأذينان في الإفراغ التام حيث لا يضخ الدم بشكل كامل، مما يعمل على احتمال تشكل خثرات الدم، وهذه الخثرات الدموية يمكن أن تنقسم وتتفكك وتنتقل إلى الدماغ مما يؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية.
من جانبه تناول البروفيسور يوسف القسوس السكتة الدماغية، مبينا أنها عبارة عن حالة يفقد فيها الدماغ وظائفه بصورة سريعة، وتحدث بسبب نقص التروية إلى الدماغ بسبب تخثر الدم أو النزف، ما يؤدي إلى موت الخلايا الدماغية بسرعة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى شلل حركي بشكل حاد، أو فقدان القدرة على الكلام أو الرؤية وقد تصبح الحالة دائمة أو حتى تؤدي للوفاة، ويمكن أن تصنف السكتات الدماغية إلى نوعين رئيسيين، السكتة الدماغية الناتجة عن الاحتباس الدموي (نقص التروية) وتحدث بسبب انقطاع وصول الدم وسبب ذلك انسداد شرياني مثال «الخثرة»، والسكتة الدماغية الناتجة عن النزف ويحدث ذلك بسبب تمزق وعاء دموي ما يؤدي إلى النزف داخل الدماغ.
مشيرا إلى أن السكتة الدماغية المتعلقة بالرجفان الأذيني، قد تؤدي إلى الوفاة، كما أنها سبب رئيسي لأعباء ثقيلة تتطلب الرعاية الصحية، وأن الرجفان الأذيني عامل خطر مستقل، وهو مسؤول عن حوالي 1 من 5 سكتات دماغية سببها نقص التروية، ويعتبر المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني معرضين لاحتمال حدوث السكتة الدماغية لديهم بأكثر من خمسة مرات مقارنة مع الأشخاص العاديين بشكل عام، إضافة لذلك، قد يكون مرض الرجفان الأذيني المشخص سابقا سببا محتملا للعديد من السكتات الدماغية غير معروفة المنشأ «تسمى السكتات الدماغية مجهولة المنشأ»، وقد تكون السكتة الدماغية بمنزلة أول أعراض الرجفان الأذيني.
ولفت القسوس إلى ارتفاع مخاطر حدوث السكتة الدماغية لدى مرضى الرجفان الأذيني مع تقدم السن إضافة إلى عوامل أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم، وجلطات دماغية سابقة، ومرض السكري، مبينا أن مرضى الرجفان الأذيني الذين يعانون من أمراض متعددة معرضون بشكل أكبر لمخاطر السكتة الدماغية، ويمثلون الشريحة التي يصعب توفير الحماية لها من تلك المخاطر، إضافة لذلك، تعتبر السكتات الدماغية المتعلقة بالرجفان الأذيني أكثر حدة وتسبب الإعاقة لأكثر من نصف المرضى وتسبب نتائج أسوأ من السكتات التي تصيب المرضى الذين لا يعانون من الرجفان الأذيني.
جدير بالذكر أن أعباء السكتة الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني من المحتمل أن تصبح أكثر وضوحا في السنوات القادمة، لأن التوقعات تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الرجفان الأذيني مرشح للزيادة بحوالي 2.5 ضعف بحلول عام 2050 وذلك بسبب زيادة معدل الأعمار وكذلك بسبب زيادة نسبة البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بالأمراض التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني «مثل السكتة القلبية».