Note: English translation is not 100% accurate
الوكالة العالمية: الوضع المالي يمكنها من مواجهة التوترات الجيوسياسية
«ستاندرد آند بورز»: التوافق السياسي سيرفع التصنيف الائتماني للكويت
15 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
تثبيت تصنيف الدولة مع نظرة مستقبلية مستقرة
النفط سيبقى مرتفعاً حتى 2017.. والإنتاج إلى 3.5 ملايين برميل في 2015
الفائض سيكون مرتفعاً بنسبة 20% من الناتج المحلي للبلاد في 3 سنوات
معدل نمو الفرد من الناتج يتراجع بنحو 0.8% سنوياًمنى الدغيمي وكونا
ثبتت وكالة التصنيف الائتماني العالمية (ستاندرد آند بورز) التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة (ايه.ايه) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة الى ان الموارد الطبيعية التي تتمتع بها الكويت تمكنها من بناء مراكز مالية وخارجية قوية.
وقالت الوكالة في تقريرها الذي نشر امس على موقعها الإلكتروني ان النظرة المستقبلية المستقرة تمثل توازنا بين نظرتنا للمركز المالي والخارجي القوي للكويت وبين نظامها السياسي الذي تكثر فيه المواجهات وتغيب فيه الشفافية فضلا عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة وعدم تنوع الاقتصاد الذي اصبح نمو ناتجه المحلي الإجمالي الحقيقي ضعيفا، بحسب نصيب الفرد.
وبخصوص النظرة العامة للتصنيف أفادت بأن امتلاك الكويت لمصدر غني للثروة مكنها من بناء وضع مالي قوي جدا للموازين المالية والخارجية، مضيفة ان التوقعات المستقرة للتصنيف جاءت نتيجة هذه الموازين المالية والخارجية «القوية جدا» للكويت تقابل التوترات الجيوسياسية في المنطقة وعدم تنوع الاقتصاد.
وعن مبررات التصنيف لفتت الى العوامل التي أخذتها بعين الاعتبار عند مراجعة تصنيفها الائتماني للكويت، حيث تمثلت العوامل الإيجابية التي تشكل نقاطا تدعم التصنيف وتتعلق بامتلاك الكويت لمورد غني ساهم في زيادة مستويات الثروة والتي تدار بطريقة «حصيفة» وبناء الوضع المالي القوي جدا للموازين المالية والخارجية.
وذكرت «ستاندرد آند بورز» ان الميزانية العامة للدولة حققت فوائض مالية لا تقل نسبتها عن 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد الماضي، متوقعة ان تحقق الميزانية العامة (بما في ذلك دخل الاستثمارات الحكومية) فائضا ماليا بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة المالية (2013-2014).
ووفق توقعاتها المتمثلة بالسيناريو الأساسي الذي يحدد بقاء أسعار النفط مرتفعة جدا عند مستوى 96 دولارا للبرميل خلال السنوات (2014-2017) تفترض ارتفاع مستويات إنتاج النفط إلى 3.5 ملايين برميل يوميا عام 2015 مقارنة بنحو 3.2 ملايين برميل يوميا عام 2013.
ولفتت الوكالة الى ان التوقعات تذهب باتجاه أن يكون فائض الميزانية العامة للكويت مرتفعا عند ما نسبته 20% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال السنوات ما بين عامي (2014 -2017).وقدرت الدخل من الاستثمارات الحكومية للكويت بنحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013، متوقعة استنادا إلى تقديراتها لمتوسط العائد على مدى السنوات الـ 5 الماضية بقاء الدخل من الاستثمارات الحكومية عند المستوى نفسه المتحقق عام 2013. وقالت «ستاندرد آند بورز» ان الكويت زادت مساهمتها السنوية في صندوق الأجيال القادمة الى ما نسبته 25% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة في السنة المالية 2012/2013 مقارنة بنسبة 10% في السنوات السابقة، حيث يتم تحويل باقي الفوائض المالية إلى صندوق الاحتياطي العام.
وذكرت ان الهيئة العامة للاستثمار تدير هذين الصندوقين مقدرة صافي الأصول الحكومية بما يزيد على ضعفي ونصف ضعف الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي والذي يعتبر عامل قوة للتصنيف.
وبينت ان المتوسط التاريخي لمعدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يتجه نحو الانخفاض بنحو 0.8 سنويا، متوقعة ان تحقق الدول ذات مستويات الثروة المماثلة للكويت نموا في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسب تتراوح بين 0.3 و1.5%. ولفتت الى ان قوة الصادرات النفطية أدت الى تحقيق فوائض مالية في الحساب الجاري تقدر بالمتوسط بأكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية مارس 2014، موضحة انه نتيجة لسياسة الدولة في استثمار جزء كبير من تلك الفوائض المالية في الخارج تراكمت الأصول الخارجية بشكل كبير.
وتوقعت ان تتجاوز الأصول الخارجية السائلة الدين الخارجي بنحو 3 أضعاف متحصلات الحساب الجاري عام 2013 على ان يبقى إجمالي الاحتياجات التمويلية الخارجية منخفضا، حيث سيبلغ متوسطها نحو 55% من متحصلات الحساب الجاري والاحتياطيات القابلة للاستخدام خلال السنوات الـ 4 المقبلة.
وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز» عن التصنيف السيادي للكويت ان ربط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة عملات موزونة من عملات أهم الدول التي ترتبط معها الكويت بعلاقات تجارية ومالية رئيسية يحد من المرونة النقدية، مؤكدة في الوقت نفسه ان نظام سعر الصرف يتسق مع اعتماد الكويت على الإيرادات النفطية المقومة بالدولار الأميركي.
وذكرت ان الجدارة الائتمانية للكويت حساسة لأي انخفاض حاد ومستمر في أسعار النفط خصوصا ان القطاع النفطي يشكل ما نسبته 60% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي و90% من إجمالي الصادرات و80% من الإيرادات الحكومية العامة.
وبالنسبة إلى التوقعات الاقتصادية، قالت الوكالة ان توقعات التصنيف مستقرة نتيجة تمتع الكويت بموازين مالية وخارجية قوية متوقعا أيضا بقاء الفوائض المالية في كل من الميزانية العامة للدولة والحساب الجاري بما يزيد على نحو 15 و25% من الناتج المحلي الإجمالي على الترتيب حتى عام 2017.
ولفتت الى ان وجود توافق سياسي حاليا سيساعد على تسريع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي ويدعم الشفافية والتنويع الاقتصادي على الأجل الطويل، ما قد يدعم في نهاية المطاف رفع التصنيف الائتماني بينما قد تساهم مجموعة من العوامل في تخفيض التصنيف الحالي.
وحذرت الوكالة من ان التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وانعدام الشفافية إضافة الى التوتر السياسي الداخلي بين الحكومة ومجلس الأمة سيكون من العوامل السلبية التي قد تؤثر على التصنيف الائتماني للكويت مستقبلا، مستدركة ان مجلس الأمة الحالي متناغم ومتوافق مع الحكومة.وأشارت الى ان أي توترات مستقبلية على المستوى السياسي سيكون لها تأثير سلبي على التصنيف مستقبلا، وان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لن يكون كاف لتعويض ضعفه اتجاه النمو.