Note: English translation is not 100% accurate
حكومة للوحدة بحلول الغد.. والأزمة تفرض نفسها على اجتماع العشرين في سيدني
أوكرانيا : رئيس البرلمان يخلف يانوكوفيتش بالوكالة.. و تيموشينكو تنضم لـ «الاستقلال»
24 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

إسقاط 40 تمثالاً لـ «لينين».. وتخريب مقر الحزب الشيوعي المتحالف مع يانوكوفيتش غداة يوم جنوني شهد خلع الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش بحكم الامر الواقع ولا يعرف مكان وجوده والافراج عن المعارضة يوليا تيموشينكو التي لقيت استقبالا حافلا من قبل انصارها في ساحة الاستقلال، بدأ عهد جديد في اوكرانيا امس استهله تصويت البرلمان على تولي رئيسه المقرب من زعيمة الثورة البرتقالية تيموشينكو الكسندر تورتشينوف رئاسة البلاد بالوكالة خلفا للرئيس يانوكوفيتش الذي منعه حرس الحدود الاوكراني من الهرب، حيث رفض ان يقبل رشوة منه في دونيتسك (شرق) لكي يسمحوا لطائرته بمغادرة البلاد، وجاءت تصريحات حرس الحدود بعد اعلان رئيس البرلمان الجديد اوليكسندر تورتشينوف ان يانوكوفيتش حاول ان يعبر الى روسيا على متن طائرة.
كما صوت البرلمان على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 25 مايو المقبل وإمهال النواب مهلة حتى يوم غد لتشكيل حكومة وحدة وطنية، والتصويت على ان تستعيد الدولة المنزل الفخم ليانوكوفيتش.
وفي ميدان الاستقلال، هتفت زعيمة الثورة البرتقالية تيموشينكو بعيد الافراج عنها «انتم ابطال انتم افضل من في اوكرانيا».
وطلبت المعارضة التي ظهرت بضفيرتها الشهيرة وجلست على كرسي متحرك امام حوالي خمسين الف شخص في ساحة الاستقلال، من المتظاهرين مواصلة معركتهم. وقالت «اذا قال لكم احد ان الامر انتهى ويمكنكم العودة الى بيوتكم، لا تصدقوه فعليكم اكمال العمل». وعبر بطل الملاكمة فيتالي كليتشكو احد قادة المعارضة عن ارتياحه لازاحة يانوكوفيتش بينما اكد حزبه «الانقلاب» (اودار) ضرورة اصدار مذكرة توقيف دولية «حتى لا يفلت المجرمون الفارون من القضاء».
وقد فتح تحقيق ضد ثلاثين مسؤولا في الشرطة لدورهم في قمع المتظاهرين. وصدر بالقبض على وزير الدخلية السابق اوليكسندر كليمنكو والنائب العام السابق فيكتور بشونكا.
وقال اوليه ماخنيتسكي القائم بأعمال النائب العام «فتح تحقيق ويسعى فريق تحقيق لاعتقال الرجلين لمحاكمتهما».
وأبلغ أرسين أفاكوف القائم بأعمال وزير الداخلية البرلمان أن الشرطة تتعاون مع أمن الدولة ومكتب النائب العام في التحقيق «في جرائم خطيرة ضد الشعب الاوكراني بما في ذلك جرائم ارتكبها مسؤولون كبار سابقون في الدولة».
في الوقت نفسه، تعرض مقر الحزب الشيوعي المتحالف مع يانوكوفيتش في البرلمان لتخريب من قبل متظاهرين وخطت على جدرانه كتابات «مجرمون» و«قتلة» و«عبيد يانوكوفيتش». وتعرض حوالي اربعين تمثالا للينين للتخريب او تم اسقاطه منذ مطلع الاسبوع وخصوصا في شرق البلاد، كما ذكرت وسائل اعلام اوكرانية.
وعثر على وثائق تتحدث بالتفصيل عن رشاوى منظمة ولائحة باسماء صحافيين يفترض ان يخضعوا للمراقبة في منزل الرئيس المخلوع في ضاحية كييف، والموقع الذي بقي مفتوحا طوال الليل، زاره آلاف الاوكرانيين ذهل بعضهم بفخامة المكان التي تشكل رمزا لفساد النظام.
واسفرت اعمال العنف التي بلغت ذروتها هذا الاسبوع عن سقوط ثمانين قتيلا بعد ازمة حادة مستمرة منذ ثلاثة اشهر، وهو مستوى غير مسبوق من العنف في هذا البلد الذي كان جمهورية سوفياتية سابقة.
وفرضت اوكرانيا نفسها على اجتماع مجموعة العشرين في سيدني. ومن دون ان يرد ذكرها في البيان الختامي، قرر عدد من اعضاء المجموعة التحدث عنها بموقف موحد في مؤتمراتهم الصحافية.
وقال وزير الاقتصاد والمال الفرنسي بيار موسكوفيسي ان «عدة دول اتفقت على تأكيد دعمها» لاوكرانيا «في مؤتمراتها الصحافية في نهاية مجموعة العشرين بعبارات متطابقة»، ورفض تحديد هذه الدول التي قررت المشاركة في هذا الاعلان شبه المشترك، لكن روسيا واحدة منها بالتأكيد.
من جهته، صرح وزير الخزانة الاميركي جاك ليو انه اجرى محادثات مع نظيره الروسي انطون سيلوانوف على هامش قمة العشرين للبحث في الوضع في اوكرانيا، وقال ان «الولايات المتحدة ودولا اخرى مستعدة لمساعدة اوكرانيا في جهودها من اجل العودة الى الديموقراطية والاستقرار والنمو».
واضاف «نأمل ان يسمح انتهاء العنف في اوكرانيا بتشكيل حكومة متعددة الاحزاب ومن التكنوقراط الذين يرغبون في اجراء الاصلاحات الاقتصادية اللازمة»، مشيرا الى ان صندوق النقد الدولي هو المحاور الامثل في هذا المجال.
من جهتها، قالت مديرة الصندوق كريستين لاغارد انه «اذا طلبت السلطات الاوكرانية دعم صندوق النقد الدولي، سواء كان الامر يتعلق بنصائح في مجال السياسة الاقتصادية او دعم مالي مع مناقشات حول الاصلاحات الاقتصادية فنحن مستعدون لذلك». لكن الامل في اخراج اوكرانيا من ازمتها يشوبه قلق متزايد لدى الاسرة الدولية من ان يتعزز الانقسام في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة، بين الشرق الناطق بالروسية ويعتمد الثقافة الروسية ويشكل اغلبية، والغرب القومي والناطق بالاوكرانية.
في المقابل، اعتبر حزب المناطق الذي يتزعمه الرئيس الاوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش ان الاخير هو «المسؤول عن الاحداث المأسوية» التي شهدتها اوكرانيا منددا بـ «خيانته».
وقال الحزب في بيان «لقد تعرضت اوكرانيا للخيانة، ودفع الاوكرانيون الواحد في وجه الآخر»، ملقيا «المسؤولية على يانوكوفيتش والمقربين منه».