Note: English translation is not 100% accurate
خبير عسكري أميركي لـ «الأنباء»: فرصة التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران محدودة للغاية
24 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
ساد جو من التفاؤل أرجاء واشنطن بعد توقيع الاتفاق الإطاري الذي ينظم مسار المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 التي تضم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالإضافة الى ألمانيا.غير ان الباحث الرئيسي في معهد بروكينغز مايكل اوهانلون بدا ميالا نحو تجنب الافراط في التفاؤل، بل انه يبدو بصورة واضحة وكأنه أكثر تشاؤما من كثيرين في العاصمة الاميركية في الوقت الحالي، واهانلون هو أحد أبرز الخبراء العسكريين في مراكز الدراسات الأميركية وله عدد من الكتب التي تتعلق خاصة بحرب العراق.
وعلى هامش ندوة عقدها بروكينغز في واشنطن أول من امس رد اوهانلون على سؤال لـ «الأنباء» حول اسباب خروجه عن تيار التفاؤل السائد بقوله إن ما تم الاتفاق حوله هو مجرد قائمة بما سيدور التفاوض بشأنه من قضايا. وأضاف: «أشعر بالدهشة من المبالغة في التفاؤل بعد الاتفاق الإطاري.فأنا أولا أعرف ان الجانبين اتفقا على أن يضع كل منهما ما يشاء من القضايا التي تمثل بالنسبة حساسية تتعلق بالآخر، ومن ثم فإن كل طرف ادرج ما يعنيه دون معارضة من الآخر.ومن الجهة الثانية فإنني في واقع الأمر لا أجد أي سبب وجيه يدعوني للاعتقاد ان الطرفين يمكن ان يتوصلا الى اتفاق في نهاية المطاف».
وقال اوهانلون: «لدى الإيرانيين سبعة أطنان من اليورانيوم منخفض التخصيب. ولديهم عدد من معجلات الطرد المركزي في نطنز يفوق بمراحل ما يحتاجه برنامجهم النووي المدني الحالي والمخطط له على مدار عشرة أعوام مقبلة.والولايات المتحدة تريد خفض عدد المعجلات وكمية المخزون من اليورانيوم منخفض التخصيب. كما ان الولايات المتحدة تريد اغلاق موقع فوردو وتحويل موقع آراك الى مفاعل بالماء الخفيف.وهذه المطالب هي جوهر الموقف الاميركي وهي تختلف جذريا عن موقف إيران بهذا الصدد».
وبسؤال الخبير الاميركي عن احتمال ان تفاجئ إيران المفاوضين بالموافقة على لب تلك المطالب على نحو ما قال: «لقد اعلن الرئيس حسن روحاني انه لن يفكك معجل واحد للطرد المركزي والإيرانيون يقولون انهم يحتاجون الى 60 ألف معجل من هذا الطراز، أي انهم يريدون تشغيل المزيد منها.ان الفارق بين الموقفين كبير للغاية وعلى كل من الحكومات الغربية أو الحكومة الإيرانية أيضا ان تراعي المعارضة الداخلية لديها لأي تساهل بصدد تلك الشروط.انني اعتقد ان روحاني صادق في محاولته كسر عزلة إيران وإنهاء الحصار وسياسة المواجهة مع الغرب. ولكن السؤال الذي يدور بذهني دائما هو ذلك الذي يتعلق بقدرته العملية على ان يفعل ذلك».
وقال اوهانلون ان الإيرانيين غير مجبرين على القبول بأي شروط يرونها مختلفة جوهريا عن موقفهم. وأضاف: «ما حدث بالفعل حتى الآن فتح ثغرة كبيرة في نظام العقوبات وهي ثغرة لن تغلق بسهولة اذا ما فشلت المفاوضات. لقد باتوا في وضع افضل الآن عما كانوا عليه قبل التفاوض. ويعني ذلك ان حافز إنجاح المفاوضات قد تراجع بعض الشيء».