Note: English translation is not 100% accurate
الأوكرانيون يكتشفون «مغارة» يانوكوفيتش.. مساحتها نصف «موناكو» وتضم ملعباً للغولف ومهابط للمروحيات
24 فبراير 2014
المصدر : نوفي بيتريفتسي (أوكرانيا) ـ رويترز

ضيعة مترامية الأطراف تكسوها الأشجار المطلة على قنوات للمياه وبداخلها منازل صيفية وتعــادل مساحــتها نصف مساحة إمارة مونــاكو على مســـافة ساعة واحدة بالسيارة من العاصمة كييف تمثل رمزا لإسراف الرئيس الأوكراني الهارب.
الأوكرانيون الذين تدفقوا أمس الأول لرؤية ضيعة فيكتور يانوكوفيتش الفخمة دققوا النظر غير مصدقين حين شاهدوا حجم الترف الذي أحاط به نفسه وأخفاه عن العالم الخارجي.
وجدوا قطيعا من النعام من أستراليا وأفريقيا يمد سيقانه وكانت هناك أرانب برية حول أقدام الناس.
اختبأت الغزلان والماعز التي حملت أقفاصها لافتات بأنواعها لقلقها من أعداد الزوار المفاجئين.
كان يانوكوفيتش (63 عاما) الذي فر للاختباء امس الأول بعد أن عزله البرلمان إثر مواجهات عنيفة على مدى 3 أشهر في البلاد يسترخي في عطلات نهاية الأسبوع خلف أسوار عالية يحرسها عشرات من رجال الأمن.
وحين انفرط عقد الحلف وفر موظفو يانوكوفيتش من قصره في الساعات الأولى من صباح امس دعت حركة الاحتجاج في كييف التي عارضته المواطنين إلى الذهاب لمشاهدة الترف الذي عاش فيه يانوكوفيتش.
وعندما تدفقوا بالآلاف إما سيرا على الأقدام أو بالسيارات على الضيعة التي تبلغ مساحتها 140 هكتارا لإلقاء نظرة على حياة يانوكوفيتش الباذخة حدق الأوكرانيون في ذهول ليروا ما يشبه القصص الخيالية.
في بداية ولايته الرئاسية عام 2010 اشترى يانوكوفيتش منزلا صغيرا في هذه الرقعة.
وتقول وسائل إعلام محلية إنه سيطر فيما بعد على الضيعة بالكامل من خلال عدد من الشركات التي كانت له مصالح وثيقة معها.
وزار قليلون بخلاف مجموعة منتقاة من المقربين ليانوكوفيتش وعائلته مكانا سريا أظهرت صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية ان بها مهبطا لطائرات الهليكوبتر وملعبا للغولف.
ويقول سكان بالمنطقة إنه حين كان يانوكوفيتش يخطط لإقامة مناسبة اجتماعية كان ما يصل إلى 3 آلاف من رجال الأمن والموظفين الإضافيين يأتون.
وقال سكان إنه بسبب هوس الرئيس الأوكراني المعزول بالأمن وخوفه من التعرض لهجوم كانوا يتركون هواتفهم الجوالة عند مدخل الضيعة ويستعيدونها عند المغادرة.
وطوال السنوات الماضية تكررت محاولات الصحافيين لاختراق الطوق الأمني لكن العواقب في أغلب الأحيان كانت مؤسفة.
ونجحت الصحافية تتيانا تشيرنوفيل في اختراق الضيعة الخاضعة لحراسة مشددة العام الماضي وعلى الرغم من أنها هربت فقد ضربت ضربا مبرحا فيما بعد.
وقال إدوارد ليونوف النائب في البرلمان عن حزب سفوبودا أو الحرية القومي الذي ينتمي لأقصى اليمين «هذا معلم تذكاري لطاغية نريد أن نريه للناس». والتقط زوار الضيعة الصور التذكارية بهذه المناسبة.
وهز معظمهم رؤوسهم متعجبين من طموحات رئيس كان يدعي دوما أنه في صف فقراء أوكرانيا.
وقال سيرهي ريميزوفسكي الذي اصطحب معه زوجته وابنه الذي يبلغ من العمر 9 أشهر «لم نتوقع أي شيء كهذا، انه بذخ هائل وكله مصنوع بأموالنا.. أموال المواطنين العاديين، هذا كثير جدا على شخص واحد، مشاهدة شيء كهذا أمر مؤثر جدا».
وكان لدى الرئيس الهارب خط خاص به لإنتاج اللحوم الطازجة، وشوهدت الأبقار والأغنام والماعز عبر نافذة حظيرة كبيرة للماشية لكن الموظفين رفضوا فتح الأبواب للزوار.
وقال حراس من بين المحتجين وضعوا الخوذات وحملوا الدروع إن موظفي الخدمة غادروا في وقت مبكر بعضهم في ناقلات جند مدرعة.
وأكد الحراس أن يانوكوفيتش غير متواجد هناك منذ 3 أيام على الأقل.
وفي طريق العودة إلى كييف تساءل صحافي في حوار مع أحد مرافقيه: «من كان يظن نفسه؟».