Note: English translation is not 100% accurate
التدخل الروسي في أوكرانيا يؤدي إلى أزمة سياسية في واشنطن وانتقادات حادة لعجز أوباما عن التصدي للتحدي
3 مارس 2014
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
تحولت الأزمة في أوكرانيا الى قضية للصراع السياسي في واشنطن وسط انتقادات بالغة الحدة للرئيس باراك أوباما بسبب عجزه عن التصدي لما وصفه خصوم الإدارة الأميركية بالتحدي الروسي السافر المتمثل في استيلاء قوات الجيش الروسي على شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا. وكان الرئيس أوباما قد أعرب نهاية الاسبوع الماضي عن قلقه العميق من التهديدات الروسية وحذر نظيره الروسي فلاديمير بوتين من أي تدخل عسكري في أوكرانيا، قائلا ان مثل هذا التدخل «سيكون مكلفا لروسيا»، غير ان الرئيس الروسي طلب إذنا من البرلمان بالتدخل وحصل عليه بدعوى حماية الجالية الروسية الكبيرة التي تعيش في أوكرانيا ثم دفع بقوات الى شبه الجزيرة الكرواتية في تحد لتحذيرات أوباما.
وقال المعلق الأميركي الذائع الصيت تشالز كروثامر ان تحذير الرئيس أوباما «أفصح عن عجز البيت الابيض وليس العكس». وشرح كروثمامر ذلك بقوله على قناة «فوكس نيوز» الاخبارية الأميركية «أي قراءة متأنية لتصريح أوباما تكشف عن انه حين اكد ان الولايات المتحدة ستعمل مع المجتمع الدولي للرد على الاعتداء الروسي على أوكرانيا فإنه كان يمنح موسكو الوقت الذي تريد. ان مجرد بناء موقف دولي موحد هو أمر يستغرق شهورا طويلة فضلا عن صعوبته الشديدة كما رأينا في حالة حرب 2003 في العراق».
وقال معلق معروف آخر هو ويليام كريستول ان تصريح أوباما اشترط العمل مع المجتمع الدولي وليس قيادة المجتمع الدولي. وأضاف «حسابات بوتين دلت على ان الرئيس الأميركي ضعيف وانه لن يفعل شيئا لذا فانه واصل ما يريد دون ان يهتم بتحذيرات أوباما. ولو كنت مكانه لفعلت الأمر ذاته. ان علينا ان نعترف ان أوباما أنهى الدور القيادي للولايات المتحدة بدم بارد».
وقالت المرشحة السابقة لموقع نائب الرئيس سارة بيلين ان أوباما كشف عن موقفه منذ سنوات وليس الآن. وتابعت «حين دخلت القوات الروسية أراضي جورجيا وكان أوباما عضوا في الكونغرس فانه تردد في الموافقة على أي قرار يدين التدخل الروسي ثم صوت بالموافقة بعد اشتراط حذف اي فقرة تدل على ان الولايات المتحدة يمكن ان تفعل شيئا لمواجهة ذلك الاعتداء السافر».
وعلى الرغم من أعضاء الكونغرس الجمهوريين لم يدلوا بدلوهم بعد في هذه الأزمة فإن بعض المؤشرات بدأت في الظهور حين قال احد مساعدي السيناتور جون ماكين ان السيناتور «يتابع بقلق بالغ تحركات القوات الروسية في جنوب أوكرانيا ومحاصرة الدبابات للمباني الحكومية هناك. ويرى الكونغرس ان الرد الأميركي يجب ان يكون عمليا، إلا انه يدرس الوضع والخيارات المتاحة في اللحظة الحالية».