Note: English translation is not 100% accurate
شركات الأزياء العالمية تتنافس على السوق الصينية
3 مارس 2014
المصدر : الأنباء



مدحت فاخوري
من الطبيعي ان نسمع عن غزو المنتجات الصينية لأغلب الأسواق العالمية بجميع منتجاتها.. ولكن من الغريب ان يكون عكس ذلك، وهو غزو شركات الأزياء العالمية المتوسطة السعر للأسواق الآسيوية وخاصة الصينية وبكثافة باتت تلمس بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة.
فقد قامت شركة الأزياء مانجو «Mango» بزيادة عدد افرعها هناك نحو 96% حيث كان لديها 33 فرعا حتى الربع الثاني 2010 ليرتفع إلى 65 فرعا بنهاية الربع الثاني 2013، كذلك أتش آند أم «H&M»، حيث زادت عدد أفرعها بنحو 230% فبعد ان كان عدد أفرعها 13 فرعا بنهاية الربع الثاني من 2010 أصبح لديها 43 فرعا بحلول الربع الثاني 2013.
ولم تتوارى عن ذلك زارا «Zara» حيث قامت بزيادة عدد أفرعها هناك بدلا من 16 فرعا خلال الربع الثاني 2010 إلى 47 متجرا بنهاية الربع الثاني 2013 بنمو في عدد الأفرع قدر بنحو 194%. وعلى نفس النهج سلكت «يونيكلو» اليابانية، حيث نما عدد متاجرها هناك بنحو 193% حيث بلغ عددهم 14 متجرا في الربع الثاني 2010 ليصبح 41 متجرا بنهاية الربع الثاني 2013.
وفقا لجونز لانغ لاسال للأبحاث.
لماذا التوجه للصين؟ اقتحام شركات الأزياء العالمي للسوق الصينية لم يكن قرارا عشوائيا، بل هو قرار جاء نتيجة لبعد نظر هؤلاء وبعد ان بات الشعب الصيني يتذوق الترف بعد سنوات الفقر التي دامت طويلا بعد ان قرر ألا يتخلى عنه، فالطبقات الفقيرة أصبحت متوسطة والطبقات المتوسطة أصبحت غنية وجاء ذلك بعد اهتمامهم بسوق العمل والصناعات التي لا تنتهي وإتباعهم سياسة الطفل الواحد لكل أسرة، والشعب الصيني قد عاش تجربة حياة الرفاهية واقتناء قطع لا يقل ثمن الواحدة منها عن ألفي دولار.
والأسباب السابقة دفعت شركات الأزياء للتحرك إليهم بأنفسهم وعدم الاكتفاء بانتظار الصينين الأثرياء لحضور عروض الأزياء العالمية بالعواصم الأوروبية والتسوق فيها.
ومن التفسيرات الأخرى لهذه الظاهرة هو منافسة هذه الشركات لشركات صناعة الأزياء والاكسسوارات الفاخرة والتي مكنتها من الحيلولة دون تحقيقها أرباح على قدر توسعاتها هناك، إذ لم تحقق شركات صناعة المنتجات الفاخرة ما كان منتظر منها بسبب توسع شركات الأزياء المتوسط والأقل منها سعرا، فنحو ثلثي شركات الأزياء الفاخرة لم تحقق أهداف مبيعاتها.
ووجد بعض المحللين أن غزو المنتجات العالمية الفاخرة للسوق الصيني رافقه إقبال غير مسبوق على المنتجات الفاخرة في آسيا ويتزايد بشكل سريع وملحوظ في الصين التي من المتوقع ان تصبح السوق الأول في العالم مستقبلا.
ولم يقتصر الأمر على غزو السوق الآسيوية فحسب، بل ما يؤكد صحة ذلك هو اجتذاب مصممي الأزياء العالميين للعارضات الآسيويات بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، فلا يخلو عرض أزياء عالمي من عارضة او اثنتين من شرق آسيا.
وقد لا يكون هذا إعجابا بهن قدر ما هو ترويج لمنتجات تلك الشركات في هذه المنطقة، كما برزت ظاهرة دعوة مشاهير العالم الآسيوي لحضور عروض الأزياء العالمية وارتدائهم لهذه القطع الفاخرة لنشر سحرها في هذه الدول عبرهن، كذلك إقامة معارض بيوت الأزياء العالمية في الصين لزيادة انتشارها وتثبيت أقدامهم في سوق مهمة مثل السوق الآسيوية.