Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: عدم اليقين يحيط بوتيرة تخفيض التيسير الكمي
3 مارس 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن مؤشر الدولار سجل أسوأ أداء شهري له منذ 5 أشهر حيث انخفض إلى مستوى 79.68 نقطة وهو أدنى مستوى له خلال الفترة المذكورة وسط جو من عدم اليقين يكتنف وتيرة تخفيض التيسير الكمي خاصة بعد أن قامت الحكومة الأميركية بتعديل بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من سنة 2013. وكذلك انخفضت العملة الأميركية إلى أدنى مستوياتها منذ شهرين مقابل اليورو بعد أن دلت البيانات على ثبات أرقام التضخم في دول منطقة اليورو، وهي إشارة استقرار أدت إلى تخفيف التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يلجأ إلى تبني المزيد من التخفيف لسياسته النقدية وذلك في اجتماعه الشهري الذي سيعقد الأسبوع المقبل.
وكان أداء العملة الأوروبية متقلبا خلال الأسبوع الماضي، فبعد أن بدأ الأسبوع عند مستوى 1.3824 مقابل الدولار، انخفض إلى 1.3692، حيث حظي بدعم قوي عند هذا المستوى قبل أن يعزز موقفه لاحقا ويصل إلى 1.3824، وهو أعلى مستوى له منذ شهرين، بعد أن أشارت تقديرات مكتب إحصائيات الاتحاد الأوروبي إلى أن أسعار التجزئة في دول اليورو الثماني عشرة قد ارتفعت بمعدل 0.8% على أساس سنوي خلال فبراير، وكان رئيس البنك المركزي الأوروبي، دراغي، الذي حذر سابقا من خطر بقاء معدل التضخم دون مستوى الـ 1%، عاد الأسبوع الماضي ليقول إن من الواضح أنه ليس هناك تقلص للنشاط الاقتصادي، وشهد الأسبوع تحسن وضع الجنيه الاسترليني ليصل على 1.6768 مقابل الدولار بعد أن دلت الأرقام الاقتصادية على تحسن كبير للناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة خلال الربع الأخير من سنة 2013.
ولفت التقرير إلى أن ثقة المستثمرين الأميركيين سجلت تراجعا بسيطا خلال الأسبوع الماضي متأثرة بمخاوف بشأن التوقعات المتعلقة بأوضاع الأعمال وسوق العمل، وقد أعلن «مجلس المؤتمر» أن مؤشره الخاص بمشاعر المستهلكين هب إلى 78.1 نقطة مقارنة بتوقعات الأسواق بأن يبلغ المؤشر 80.0 نقطة، وصرح مدير المؤشرات الاقتصادية قائلا إن التوقعات كانت متذبذبة خلال الأشهر القليلة الماضية، لكنها ظلت إيجابية عموما، حيث إن «مؤشر الوضع الحالي» عند أعلى مستوياته منذ نحو ست سنوات، الأمر الذي يدل على شعور المستهلكين بأن الاقتصاد قد تحسن، بيد أنهم لا يتوقعون تزايدا كبيرا لمعدل النمو الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
وقفزت وأشار التقرير إلى أن مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة قفزت في شهر يناير إلى أعلى مستوياتها منذ خمس سنوات ونصف السنة وعكست الأداء القوي لهذا القطاع وهدأت بذلك المخاوف من حدوث تباطؤ حاد لسوق العقار السكني، وقالت وزارة التجارة إن مبيعات المساكن قفزت بنسبة 9.6% إلى معدل سنوي (بعد أخذ العوامل الموسمية بعين الاعتبار) بلغ 468.000 وحدة، وهو أعلى مستوى لهذا المؤشر منذ منتصف سنة 2008. وأشارت الوزارة أيضا إلى أن مبيعات المساكن قد ارتفعت في ثلاث من أربع مناطق جغرافية، حيث ارتفعت المبيعات في الشمال الشرقي بنسبة 73.7% وفي الجنوب بنسبة 10.4% وفي الغرب بـ 11% بينما هبطت في الغرب الأوسط بنسبة 17.2%. وبين التقرير أن عدد الأميركيين الذين قدموا مطالبات للحصول على تعويض عن البطالة سجل ارتفاعا طفيفا الأسبوع الماضي، فقد ارتفعت المطالبات الأولية بـ 14.000 مطالبة لتصل إلى 348.000 مطالبة (بعد أخذ العوامل الموسمية بعين الاعتبار)، بارتفاع طفيف عن الـ 335.000 مطالبة التي كانت الأسواق تتوقعها، وعزا ممثل إدارة العمل هذا الارتفاع الطفيف في مطالبات التعويض عن البطالة إلى برودة الطقس والعواصف الشديدة التي أعاقت سير الأعمال في قطاع العقار السكني وسوق العمل.
وتطرق التقرير إلى شهادة جانيت ييلن، رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي والتي أدلت بشهادتها أمام لجنة الأعمال المصرفية في مجلس الشيوخ بشأن تقرير السياسة النقدية نصف السنوي في العاصمة واشنطن، وصرحت في شهادتها بأن من المرجح أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي عملية تخفيض التيسير الكمي حتى مع استمرار صناع السياسة في مراقبة البيانات بهدف تحديد ما إذا كانت حالة الضعف التي اعترت الاقتصاد تعتبر شيئا مؤقتا، وقالت إن البرودة غير العادية كان لها دور في التسبب في هذه الحالة، وفي سياق إفادتها حول السياسة النقدية، شددت ييلن على أنها تتوقع استمرار أسلوب عمل لجنة السوق المفتوحة الاتحادية بشأن السياسة النقدية وأنها تدعم بقوة استراتيجية اللجنة التي تهدف إلى إنجاز مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتمثلة في تحقيق أعلى نسبة عمالة ممكنة وأسعار مستقرة. وكررت ييلن توجيهات اللجنة المذكورة للوصول إلى أسعار فائدة منخفضة على أسعار الفائدة المستهدفة على الأموال الفيدرالية على الأقل طالما ظل معدل البطالة فوق مستوى 6.5% ومعدل التضخم أعلى بنسبة 0.5 من مستوى الـ 2% المستهدف على المدى الطويل، علما أن تجاوز أي من هذه المستويات سيؤدي تلقائيا إلى رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.
وخفضت الحكومة الأميركية تقديراتها لمعدل النمو خلال الربع الرابع من سنة 2013 بعد أن جاءت أرقام الإنفاق الاستهلاكي والصادرات أضعف مما كانت تبدو مبدئيا، فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنسبة مئوية بلغت 2.4% على أساس سنوي بانخفاض كبير عن نسبة الـ 3.2% التي أعلنت الشهر الماضي، ويعزى جزء كبير من التعديل الذي أدخل على التوقعات إلى بند الإنفاق الاستهلاكي بعد أن جاءت مبيعات التجزئة في شهري نوفمبر وديسمبر أضعف مما كان متوقعا، علما بأن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، ساهم بنسبة 1.73 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 2.26 نقطة مئوية في التوقعات التي كانت قد أعلنت سابقا.
وتحسنت الثقة ببيئة الأعمال في ألمانيا وقفز مؤشر بيئة الأعمال الذي يعده «معهد إيفو» إلى أعلى مستوياته منذ سنتين ونصف السنة في ما يدل على احتمال تسارع النمو في أكبر الاقتصادات الأوروبية، فقد ارتفع المؤشر المذكور، الذي يستطلع آراء 7000 مسؤول تنفيذي، إلى 111.3 نقطة في شهر فبراير مقارنة بالتوقعات بأن يرتفع إلى 110.60 نقاط، علما بأن ألمانيا هي الشريك التجاري الأكبر لدول الاتحاد الأوروبي الـ 19، وبالتالي فإن تحسن الثقة ببيئة الأعمال يعتبر مؤشرا جيدا على أن دول الاتحاد الأوروبي قد تشهد سنة جيدة على الصعيد الاقتصادي.
وانخفض معدل البطالة في ألمانيا للشهر الثالث على التوالي مع تنامي ثقة الشركات في تعافي أكبر اقتصادات القارة الأوروبية، فقد انخفض معدل البطالة في ألمانيا بنسبة فاقت التوقعات في شهر فبراير ليصل إلى أدنى مستوياته منذ شهر سبتمبر 2012، حيث انخفض عدد العاطلين عن العمل بـ 14.000 شخص ليبلغ 2.914 مليون شخص (بعد أخذ العوامل الموسمية بعين الاعتبار)، وبعد انخفاض بلغ 28.000 شخص في الشهر السابق، وأما معدل البطالة فقد ظل ثابتا عند مستوى 6.8% متوافقا مع توقعات السوق.