Note: English translation is not 100% accurate
الفلاح: إنجازات «الهيئة» كبيرة والطموحات أكبر
3 مارس 2014
المصدر : الأنباء

المرحلة التأسيسية: إنشاء مجلس تأديبي ولوائح الإفصاح والنزاهة والكفاءةتنشر «الأنباء» كلمة رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال صالح الفلاح كما جاءت في التقرير السنوي الثاني:
«يسعدني أن أقدم لكم التقرير السنوي الثاني لهيئة أسواق المال (الهيئة) عن السنة المالية 2012/2013 والذي يتضمن أبرز انجازات الهيئة خلال تلك الفترة وتقرير مراقب الحسابات بشأن البيانات المالية للهيئة كما في 31 مارس 2013، حيث شهدت السنة المذكورة تصاعد وتيرة الأداء نحو سعي الهيئة لاستكمال البناء التنظيمي والرقابي والتقني وذلك إبان المرحلة التأسيسية التي تحرص الهيئة على عبورها محققة في ذلك أشواطا من التقدم والإنجازات.
وفي هذا التقرير، نعرض بعض انجازات الهيئة خلال السنة المالية المذكورة، كما نقدم جانبا من توجهاتنا ورؤيتنا المستقبلية التي تهدف في المقام الأول للوصول بالهيئة الى تحقيق جل أهدافها باعتبارها الهيئة الرقابية التي أناط بها القانون رقم 7 لسنة 2010 (القانون) تنظيم ورقابة أنشطة الأوراق المالية، الأمر الذي تقوم به الهيئة وفق أرقى وأعلى المعايير المهنية وذلك لتوفير مقومات العدالة والشفافية والتنافسية في أسواق المال وفق آليات فاعلة لحماية المتعاملين وفي إطار تنفيذ أحكام القانون.
وقد حققت الهيئة خلال السنة المالية الماضية انجازات مهمة في جميع المجالات التي تمس نشاطها وتلبي أهدافها، حيث قامت الهيئة في إطار أداء دورها الرقابي بإنشاء المجلس التأديبي كما يقضي به القانون، كما أصدرت الهيئة العديد من اللوائح والتعليمات والقرارات مثل تعليمات الإفصاح عن المعلومات الجوهرية وتعليمات الأشخاص المرخص لهم بشأن شكاوى العملاء، وإصدار نظام قيد مراقبي الحسابات في السجل الخاص لدى الهيئة وتعليمات بشأن قواعد النزاهة والكفاءة وضوابط الاستثمار لبعض أنواع صناديق الاستثمار، كما تم اعتماد ميثاقي الشرف لكل من مفوضي وموظفي الهيئة اضافة الى تفعيل صفة الضبطية القضائية لبعض موظفي الهيئة، وكذلك اعتماد ميثاق الشرف الأخلاقي للأشخاص المرخص لهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية فضلا عن بعض التعديلات في اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، اضافة الى قرارات مهمة اخرى اتخذتها الهيئة في إطار دورها لتنظيم نشاط الأوراق المالية وتعزيزا لدورها الرقابي، وقد شهدت السنة المالية الماضية تفعيلا مكثفا لمهام الهيئة في الرقابة على التداول في سوق الكويت للأوراق المالية بهدف حماية المستثمرين من الممارسات غير العادلة وغير السليمة في التداولات.
ولعل من أبرز المهام التي تكللت بها نجاحات الهيئة تمثلت في توفيق أوضاع العديد من الأشخاص المرخص لهم من قبل الهيئة، اضافة الى شركات الوساطة ومدققي حسابات الشركات التي تخضع لرقابة الهيئة، هذا علاوة على الدور الذي قامت به الهيئة في إبداء الرأي والتنسيق مع الجهات المعنية في بعض مشروعات القوانين ذات الصلة بأعمال الهيئة مثل قانون الضريبة، قانون الصكوك، قانون الشركات، قانون مكافحة غسل الأموال ولائحته التنفيذية، وغيرها، وتتقدم الهيئة بالشكر لمختلف الشركات والجهات لتعاونها في هذا الصدد. وقد أولت الهيئة اهتماما خاصا بموضوع تخصيص سوق الكويت للأوراق المالية، حيث تسير عملية التخصيص في مسارات عديدة متزامنة تتمثل في عملية تقييم الأصول المادية والمعنوية للسوق، وذلك مع استمرار عملية توفيق أوضاع السوق لاسيما فيما يخص لوائحه وأنظمته وتعليماته وبما لا يخل بالمسار القانوني نحو إنشاء شركة بورصة الكويت للأوراق المالية وفقا لأحكام القانون، وبحيث تسير عملية التخصيص في طريق النجاح المأمول لترقى الى مستوى طموحات السوق والمستثمرين الوطنيين والدوليين، وتحقيق الأهداف التي توخاها المشرع من التخصيص بجعل دولة الكويت مركزا ماليا عالميا.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، ترأست الهيئة خلال عام 2013 اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، وقامت باستضافة اجتماعها السنوي في فبراير من عام 2013، كما انضمت الهيئة الى عضوية مجلس الخدمات المالية الإسلامية ولما لهذه العضوية من أهمية بارزة على المستوى الدولي، وذلك كخطوة أولى في سبيل تحقيق خطوات اخرى مهمة نحو توجه الهيئة لتحقيق أهدافها في الانضمام الى المنظمة الدولية لهيئة الأوراق المالية الدولية «الآيوسكو» وبما تحققه هذه التوجهات من تعميق التعاون مع المؤسسات والجهات الإقليمية الدولية المثيلة لتبادل الخبرات وللسعي الى مواءمة ومطابقة معاييرها مع المعايير الدولية المطبقة في مجالات أنشطة الأوراق المالية.
وإذا كانت الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال السنة المالية المذكورة كبيرة بكل المعايير، فإن طموحات وتطلعات الهيئة في سبيل تحقيق أهدافها تظل أكبر، وبما يدفع الهيئة بصفة دائمة لبذل أقصى جهد، لاسيما خلال المرحلة المقبلة، لتحقيق الرغبة الأميرية السامية في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري إقليمي ودولي، الأمر الذي لا يتأتى إلا من خلال الدور الذي تؤديه الهيئة في تنظيم نشاط الأوراق المالية في جميع مناحيه وتفعيل الدور الرقابي المنوط بها في جميع جوانبه، لخلق بيئة استثمارية واعدة تتميز بالشفافية والعدالة والتنافسية كمرتكزات للوصول الى ذلك الهدف الإستراتيجي».