Note: English translation is not 100% accurate
المعتوق: شراكة المنظمات الإنسانية خيار إستراتيجي لمواجهة الكوارث
17 مارس 2014
المصدر : الدوحة ـ كونا

أكد رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومبعوث الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية د.عبدالله المعتوق ان الشراكة بين المنظمات الانسانية باتت خيارا استراتيجيا لمواجهة الكوارث الانسانية.
جاء ذلك في تصريح ادلى به د.المعتوق لـ «كونا»، على هامش مشاركته في ملتقى شركاء العمل الانساني الثاني في قطر، وقال: «لم نعد نملك ترف الانتظار سواء على صعيد التنسيق بين المنظمات غير الحكومية العاملة في الحقل الانساني وبعضها البعض او بين القطاعات الثلاثة الرئيسية في اي دولة (الحكومي والخاص والاهلي) باعتبار ان معالجة القضايا والمشكلات المجتمعية والكوارث الانسانية وتداعياتها لا تستطيع الجهود والامكانات الفردية وحدها ان تغطيها».
وأضاف: «تعاملنا جميعا مع الكارثة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري بكل تداعياتها على مدى اكثر من ثلاث سنوات وزيقنا أنه لا مجال للعمل في جزر منعزلة ولا فاعلية للجهود المبعثرة ولابد من تطوير شراكة فاعلة وبناء جسور الثقة بين الشركاء في العمل الانساني حتى نستطيع ان نلبي احتياجات الاخوة السوريين». واشار الى ان العالم في هذه الظروف الدقيقة يتجه نحو التحالفات الاستراتيجية من اجل انجاز المشاريع الكبرى.
وبين ان المنظمات الطوعية والمؤسسات الخيرية ليست بمنأى عن هذا التطور في الفكر الانساني وعليها ان تسعى جاهدة الى بناء شراكات حقيقية وتدشين مشاريع انسانية مشتركة.
ورحب المعتوق بكل الجهود الرامية لرفعة العمل الانساني والارتقاء بمؤسسات الخير والتنمية ودعم قيم الشراكة والتواصل بين مؤسسات العمل الخيري الاسلامي ونظيراتها الاقليمية والدولية بعد ان اثبتت التجربة نجاعتها في ترسيخ مقومات التنمية المستدامة.
وبين ان الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية منذ تأسيسها قبل 30 عاما وهي تفتح ابوابها لكل الشركاء في نطاق العمل الانساني والساعين الى تطوير آلياته وتحسين ادائه ليبلغ مستويات النهضة والجودة وفق المقاييس الانسانية الدولية.
وقال: «ايمانا بأهمية الشراكة مع الهيئات والمنظمات الاقليمية والدولية استضافت الهيئة اعمال المؤتمر الرابع للشراكة الفعالة وتبادل المعلومات (من اجل عمل انساني افضل) للعام الثالث على التوالي بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) وجمعية العون المباشر».
وأشار الى مشاركته في عشرات المنظمات سعيا الى شراكة استراتيجية بهدف تبادل الخبرات وبناء قدرات المؤسسات بكفاءة وفاعلية وتميز واستقطاب الشباب الى مجال العمل التطوعي.
واستدرك بالقول: «ومن هذا المنطلق نطمح الى ان نتمكن من وضع اسس راسخة لعمل انساني يتماشى مع انماط التفكير المعاصر وآلياته مستفيدين من التطور المعرفي والتكنولوجي ومستندين الى مقوماتنا الاسلامية الاصيلة». وطالب بالتطلع الى آفاق عالمية ارحب من خلال بناء آليات تنفيذية واقامة بروتوكولات لتبادل المعلومات والتجارب من اجل تحسين فعالية الاستجابة الانسانية امام ما يشهده العالم من كوارث متتابعة.
وذكر انه بتوجيه من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وامام تنامي وتيرة الكوارث والنكبات وتعاظم الاحتياجات الانسانية في العالم تم تدشين تجربة محلية رائدة في مجال العمل الانساني المشترك تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة.
وأوضح ان هذه الجمعية تضم في عضويتها وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية والامانة العامة للاوقاف وبيت الزكاة والهيئة الخيرية والعديد من الجمعيات الاهلية.
واعتبر ان ذلك تجلى في مبادرة الجمعيات الخيرية الكويتية الى اطلاق مشروع النداء الموحد تحت شعار «بيت من الكويت» للاسهام في بناء 10 مدن اسكانية للاجئين السوريين في دول الجوار لسورية، كل مدينة تتألف من 1000 بيت بتكلفة 142 مليون دولار.
وأكد ان المبادرات التي اطلقها سمو الأمير واستضافة الكويت للمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية للعام الثاني عن التوالي كانت ذات اثر فاعل في حشد جهود الدول والمنظمات الاقليمية والدولية وتقديم تعهدات بقيمة 2.3 مليار دولار من الدول و416 مليون دولار من المنظمات غير الحكومية لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للنازحين السوريين.