Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تقترح تشكيل «مجموعة دعم صغيرة لأوكرانيا».. وواشنطن وأوروبا ترفضان الاعتراف بنتائج الاستفتاء
«جمهورية القرم المستقلة» تعلن الانفصال عن أوكرانيا وتنتظر ضمها لروسيا
18 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

السلطات الموالية لموسكو تحل الوحدات العسكرية الأوكرانية وكييف تعلن تعبئة جزئية لقواتها أكد استفتاء شبه جزيرة القرم، المؤكد. وأعلنت استقلالها رسميا عن أوكرانيا بعدما قال نحو 97% من المشاركين فيه انهم يرغبون بالانفصال. وأصبح انضمامها إلى روسيا شبه مؤكد إلا في حال نجحت الضغوط والعقوبات التي لوحت بها واشنطن وحلفاؤها الغربيون في منع موسكو من ضمها.
وبانتظار ما سيقوله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه اليوم عن وضع «القرم»، ألمح نظيره الاميركي باراك أوباما الى فرض عقوبات جديدة على موسكو، مؤكدا في اتصال هاتفي مع بوتين أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يعترفوا «أبدا» بهذا الاستفتاء.
وقال البيت الابيض في بيان انه خلال اتصاله ببوتين «شدد الرئيس اوباما على ان (استفتاء) القرم الذي ينتهك الدستور الأوكراني وجرى تحت إكراه بالتهديد من التدخل العسكري الروسي، لن يتم الاعتراف به أبدا من جانب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي».
وأضاف اوباما ان «أعمال روسيا تنتهك سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها» وانه «بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين، نحن مستعدون لفرض أثمان إضافية على روسيا بسبب أعمالها». لكن وبحسب بيان للكرملين فإن بوتين شدد لنظيره الأميركي على ان الاستفتاء «يتطابق تماما» مع القانون الدولي.
غير أن الخارجية الروسية أعلنت أنها مستعدة لبدء صياغة آلية متعددة الجوانب بسرعة مع شركائها لتسوية الأزمة الأوكرانية، مقترحة على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تشكيل مجموعة دعم صغيرة لأوكرانيا تكون مقبولة بالنسبة لجميع القوى السياسية الأوكرانية.
وبحسب وسائل إعلام روسية فإن موسكو «أوضحت أكثر من مرة أن الوضع القائم في أوكرانيا لم تصنعه روسيا بل هو نتيجة أزمة عميقة في الدولة الأوكرانية أدت إلى استقطاب المجتمع وظهور خلافات حادة بين مختلف مناطق البلاد».
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون هددت بأن الاتحاد سيوجه «أقوى رسالة ممكنة» الى روسيا عبر اتخاذ قرار بفرض عقوبات عليها مع التأكيد في الوقت نفسه أن الأوروبيين لا يريدون التصعيد مع موسكو. إلا أنها دعت «روسيا مجددا إلى فتح حوار مع السلطات الأوكرانية ونزع فتيل الأزمة بأسرع وقت»، وأوضحت «نحاول إرسال أقوى رسالة ممكنة الى روسيا كي تدرك مدى جدية المسألة» غداة الاستفتاء «المزعوم» في القرم.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على غرار نظرائه «يجب إبداء حزم كبير وفي الوقت نفسه إيجاد طرق الحوار وعدم التصعيد».
من جانبه، أكد اسلبورن ان روسيا «ستعاني» لان تحركها في القرم تسبب في «تخفيض سعر الروبل» و«عزلة في مجلس الأمن الدولي» و«حتى انتقادات شركائها مثل كازخستان وارمينيا».
وبالعودة الى شبه جزيرة القرم محور الأزمة، اعلن برلمانها أمس قيام «جمهورية القرم المستقلة» عن أوكرانيا وطلب ضمها الى روسيا. وقال رئيس اللجنة الحكومية الإقليمية التي أشرفت على الاستفتاء ان 97% تقريبا ممن صوتوا في الاستفتاء بالمنطقة الأوكرانية وافقوا على الانضمام إلى روسيا.
وأضاف ميخائيل ماليشيف «عدد الأصوات المؤيدة للسؤال الأول في استفتاء القرم بشأن ما اذا كانوا مع الانضمام الى روسيا الاتحادية بلغ ميلونا و233 ألفا وناخبين اثنين بما يعادل 96.77% من الذين صوتوا في الاستفتاء».
وبعد التصويت بكثافة لصالح انضمام القرم الى روسيا، بدأ عهد جديد يشوبه القلق في شبه الجزيرة وسكانها البالغ عددهما مليوني نسمة، فقد اتخذت السلطات الموالية لموسكو خطوة إضافية على طريق الاستقلال وأعلن رئيس برلمان القرم، فلاديمير كونستانتينوف للصحافيين انه سيتم حل كل الوحدات العسكرية الأوكرانية المتمركزة في القرم. وقال أمام الصحافيين في ختام جلسة البرلمان التي اعلن فيها استقلال القرم وطلب انضمامها الى روسيا «سيتم حل الوحدات».
وفي المقابل، أعلن وزير الدفاع الأوكراني ايغور تينيوخ ان القوات الأوكرانية ستبقى في القرم، وقال ان «العسكريين المنتشرين في القرم سيبقون هناك».
وكذلك، صادق البرلمان الأوكراني على تعبئة جزئية للقوات العسكرية لمواجهة «تدخل روسيا في الشؤون الداخلية الأوكرانية».
ووافق 275 نائبا على هذه التعبئة التي طلبها الرئيس الانتقالي اولكسندر تورتشينوف نظرا «لتفاقم الوضع السياسي في البلاد وتدخل روسيا في الشؤون الداخلية الأوكرانية». ولم يشارك 33 نائبا في التصويت فيما لم يصوت اي نائب ضد القرار.
ووافق النواب أيضا على منح حوالى 6.9 مليارات هريفنيا إضافية (530 مليون يورو) لضمان جهوزية القوات المسلحة للقتال.
وقد سخر نائب من حزب باتكيفشتشينا الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو من نتائج الاستفتاء في القرم. وقال ميكولا تومينكو خلال جلسة البرلمان «كنا نتوقع 101% نظرا للطريقة التي نظم فيها الاستفتاء».
وفي السياق، أعلن نائب رئيس المجلس الأدنى في البرلمان الروسي أن المجلس سيجيز قانونا يسمح لمنطقة القرم بالانضمام إلى روسيا في «المستقبل القريب جدا.»حسبما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية.
ونقل عن سيرغي نيفيروف قوله إن «نتائج الاستفتاء في القرم أظهرت بوضوح أن سكان القرم لا يرون مستقبلهم إلا كجزء من روسيا».