استطاعت الطالبة عائشة الحشاش أن تقهر وتهزم إعاقتها بعزيمة قوية قلما تجدها في غيرها ممن أنعم الله عليهم بنعم كثيرة، عائشة الحشاش تخرجت هذا العام وكانت ضمن المحتفى بهم في حفل التخرج الذي أقيم أخيرا وكان برعاية وحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، فما أجملها من فرحة، لتقدم لنا جميعا درسا في الإرادة وقوة التحمل وتحقيق الهدف.
سبيچة الغيص وابنتها عائشة الحشاش في حفل التخرج
عائشة الحشاشمع د.عبدالرضا أسيري
..وقبلة على رأس الوالدة
عائشة الحشاش ووالدتها وفرحة بالتخرج
ومضات
سبيچة ..«مبروك» إنجازك
بقلم: يوسف عبدالرحمن
أم كويتية وابنتها توضعان تاجا على الرؤوس ووساما على الصدر كل منهما حققت حلمها، وتقولون كيف؟ سبيچة أم لها ابنة اسمها عائشة، وكلتاهما تكملان بعضهما.
الله، يا سبيچة، كم فرحت يوم شاهدت ابنتي عائشة حسين الحشاش في يوم 17 مارس 2014 ضمن الدفعة الثالثة والاربعين في حفل التخرج الموحد لخريجي جامعة الكويت.
يا ابنة الكويت البارة سبيچة راشد الغيص، والله ما في كويتي ولا كويتية إلا ويفخر بإنجازك.
يا ابنة الديرة «أم مشعل» رفعت رؤوسنا جميعا بهذا الانجاز بتخرج عائشة في جامعة الكويت، نعم أنت التي أبلغ عنها رسولنا صلى الله عليه وسلم: «الجنة تحت أقدام الأمهات».
لقد ضحيت بشبابك بعد أن توفي زوجك وحققت حلمك وحلم ابنتك عائشة وهي بلا أدنى شك فخر الشعب الكويتي الجميل بعد أن تصدت للإعاقة وقالت باسمك لا للاعاقة وأكملت دراستها الجامعية، ومتأكد ان كانت هناك جهة ترعى المتفوقات فابنتنا عائشة تستحق هذه الرعاية لتكمل دراستها.
نحن في جريدة «الأنباء» نفخر بابنتنا عائشة ونبارك لها هذا التخرج.
لقد قالها جبران خليل جبران: «إن أعذب ما تتفوه به البشرية هو لفظة الأم، وأجمل مناداة في الوجود هي أمي، كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالحب والأمل والعطف، وكل ما في القلب البشري من الرقة والعذوبة».
نعم يا سبيچة هذه السطور كأنها لك وحدك في هذا الكون بعد أن حققت القول المأثور: «يا رب.. إذا جردتني من النجاح اترك لي قوة العناد حتى أتغلب على الفشل»!
أنت والله الأم المثالية لكل الاعوام يا سبيچة راشد الغيص، أنت الروعة والأروع هذه الابنة الجميلة الذكية عائشة يا الله، كلتاكما أحلى من بعض وإن كنت أنت وحدك الحارسة العبقرية لعائش.
قالها طاغور: سأل الممكن المستحيل: أين تقيم؟
فأجابه: في أحلام العاجز.
ما أروعكما من ثنائي هزم المستحيل مهتديين بقوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد (11).
لقد صرتما وتحولتما الى «مثل وحكمة» ومن فم الى فم، انظروا هذه سبيچة وهذه عائشة!
أنتما روعة النموذج الذي نقدمه من تجربة طويلة مريرة، لكنها إنجاز حقيقي ونهاية كل بلاغة، فطوبى لكما هذا النجاح.
ومضة: ما دامت هناك حياة يبقى الأمل، وصدق من قال:
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
والرسالة الأخيرة للكويت: درس في التأني من بنات الديرة سبيچة الغيص وعائشة الحشاش، علمتانا عمليا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد أحدكم أمرا فعليه بالتؤدة».
نعم، لأن العجلة من الشيطان والتأني من الرحمن، فيارب بارك لهذه الأم بابنتها واحفظ لهذه البنت الجميلة أمها، وتبقى الحقيقة لسان التجربة أصدق وأبلغ، انهما اليوم مصباح نجاح لكل مبتدئ انهما والله ضياء الشمس وضوء القمر، مبروك لكويتنا شريحة من فخرنا.
[email protected]