Note: English translation is not 100% accurate
«الليبور» أكثر الأرقام غشاً على مستوى العالم
28 مارس 2014
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
رفعت الهيئة الفيدرالية الأميركية للتأمين على الودائع دعاوى قضائية ضد 16 بنكا بالاضافة إلى جمعية البنوك البريطانية مدعية بأنها تلاعبت في سعر الفائدة بين المصارف «ليبور» «LIBOR»، الرقم الأهم في العالم.
والليبور في العادة هو ليس رقما واحدا، انما هناك ارقام كثيرة تحمل نفس المسمى تختلف وفقا لنوعية العملة وتاريخ الاستحقاق بالنسبة للقرض، فتلك التلاعبات اشتملت على غالبية هذه الأرقام، حيث ان هناك الكثير جدا من القروض والمشتقات المالية قد تم تسعيرها وفقا لهذه الارقام. فالتقديرات لتلك الصفقات بناء على السعر النظري للدولار تتراوح ما بين 300 و550 تريليون دولار في صفقات شابها هذا التلاعب في أي وقت، فالاحتيال في سعر الليبور ليس قبل 2005 واستمر حتى 2011.
فيما دفعت جمعية البنوك البريطانية بأن الليبور هو ببساطة السعر «نسبة الفائدة» التي يتم تحديدها من قبل السوق عما ستتكلفه البنوك الكبرى حيال اقراضها لبعضها البعض. وقد تبلغ البنوك جمعية البنوك البريطانية عن هذه الاسعار «معدلات الفائدة» بمتوسط التكلفة للقرض للفترة «س» بقيمة العملة «ص» والتي يطلق عليها اسم سعر الليبور «LIBOR».
فهو ليس نظاما تشريعيا، فالنظرية قد تم تبنيها من قبل البنوك بعضها البعض، فالليبور هو عبارة عن جوهرة التاج بالنسبة للندن، فكما توقعت الاقتصادات النظرية المتحضرة بأن نخبة البنوك تنظم الفائدة فيما بينها لتحقيق المصلحة الذاتية وفقا لسمعتها التي اكتسبتها وتحدد مكاسبها بما فوق سعر الليبور كمعيار عالمي من شأنه أن يضمن أن البنوك ستقدم تقاريرها بمصداقية. فكما يعلم الجميع بأن أي مناقشة بشأن فوائد البنوك هي مسألة خطيرة ومضللة.
فالسؤال الأهم هو عن مكاسب «قادة البنوك»، لاسيما هؤلاء الذين يتحكمون في قرارات تلك البنوك.
فحقيقة الأمر ان الهيئة الفيدرالية الأميركية للتأمين على الودائع رفعت دعوى ضد 16 بنكا فقط من أكبر البنوك في العالم، وإن ذلك لا يشير إلى أن البنوك النخبة الأخرى كانت تعمل بصدق.
فمؤامرة الليبور كانت ليس لها ان تنجح وتستمر إلا في حال ان البنوك النخبة الـ 16 كانت تدار من قبل مسؤولين صادقين وفي ظل تشريع منظم، فكان لهؤلاء المدراء الصادقين ان يوقفوا هذا التلاعب حال اكتشافه.
فكل هذا يتوقف على أخلاقيات قادة الـ 16 بنكا من النخبة في العالم. فوفقا لنتائج بحث أعدتها وكالة حكومة الولايات المتحدة التي حققت في المسألة (الهيئة الفيدرالية الأميركية للتأمين على الودائع) أفادت التقارير بأن جميع هؤلاء القادة لـ 16 بنكا فاشلون.
وتتضمن قائمة البنوك الملاحقة قضائيا: «باركليز» و«إتش إس بي سي» و«سيتي جروب»، و«المصرف الملكي الأسكتلندي»، وفقا لـ«بي بي سي». وذكرت الهيئة الأميركية أن «جمعية البنوك البريطانية شاركت في العملية المزعومة، من أجل حماية إيراداتها من بيع رخص المؤشر».