Note: English translation is not 100% accurate
بحضور وزيري التربية والإعلام و«الشباب» وشهد تخريج 57 طالباً وطالبة من مختلف أقسام معهد «المسرح»
«الفائز» للنصار «أبهرت» ضيوف «المهرجان الأكاديمي» بدورته الرابعة
29 مارس 2014
المصدر : الأنباء











سلمان الحمود: مخرجات قسم التلفزيون داعمة لوزارة الإعلام
السليم: شجعنا رقعة المشاركة الخارجية
المطيري: لجنة تحكيم المهرجان من عدة دول عربية
السنعوسي: أتمنى رؤية إنتاج فني بين المعهد والتلفزيونمفرح الشمري - MefrehS@
في اجواء احتفالية جميلة وبحضور وزير التربية وزير التعليم العالي احمد المليفي ووزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ووزير العدل السابق غازي السمار ووزير الاعلام الاسبق محمد السنعوسي وعدد من الشخصيات العربية المهتمة بشؤون المسرح وجمهور غفير، انطلقت أمس الأول على خشبة مسرح الراحل حمد الرجيب في المعهد العالي للفنون المسرحية الدورة الرابعة للمهرجان الأكاديمي الذي ينظمه المعهد المسرحي من السابع والعشرين من مارس الجاري حتى السادس من شهر أبريل المقبل.
انطلق حفل افتتاح الدورة الرابعة بقص شريط المعرض الفني لطلبة قسم الديكور، وذلك من قبل وزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي وذلك بمصاحبة وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم ومدير المهرجان د.راجح المطيري، حيث ضم المعرض الفني عدة لوحات فنية، من انتاج طلبة قسم الديكور في المعهد العالي للفنون المسرحية.
ثم قام وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح بافتتاح مبنى قسم التلفزيون في المعهد العالي للفنون المسرحية الذي حمل اسم الإعلامي القدير محمد السنعوسي، تقديرا وعرفانا وتكريما لمسيرته الطويلة في تاريخ الإعلام الكويتي، حيث تضمن القسم عدة تجهيزات حديثة، حيث قدم عميد المعهد د.فهد السليم شرحا مفصلا عن هذا القسم الذي سيكون رافدا إعلاميا جديدا ويحتضن جميع المجالات ويساهم بإبراز الكفاءات الشبابية، مشيرا الى ان هناك قسما خاصا للسينما سيفتتح في المعهد لاحقا.
ثم توجه الحضور الى خشبة مسرح الراحل حمد الرجيب لمشاهدة فقرات حفل افتتاح التي قدمتها المذيعة زينب خان، حيث انطلق الحفل بلوحة درامية جميلة حملت عنوان «الفائز» من اعداد واخراج المميز استاذ قسم التمثيل والاخراج بالمعهد هاني النصار بمشاركة نخبة من الطاقات الشابة الواعدة سعود العوض، مشاري المجيبل، حامد السويج، بدر البناي، مشعل فرج، روان الصايغ، سعود بوعبيد، كفاح الرجيب، حسين الحداد، بدر الحلاق، ناصر الدوسري، وتصدى للديكور فهد المذن، بينما الموسيقى لعبدالعزيز القديري، وهي لوحة تدور حول تاريخ المسرح منذ الإغريق على مر العصور وتعبر عن روح التنافس المسرحي وصولا إلى المهرجان الأكاديمي وفيه يكون الكل فائزا بالمشاركة في هذا العرس المسرحي وقد ابهر النصار فرق روسيا وايطاليا المشاركة في الدورة الرابعة بما شاهدوه من اخراج يصل لمرحلة العالمية وذلك من خلال تنقل اللوحة «الصورة» من مكان الى مكان بطريقة مبتكرة وبتقنيات عالية المستوى بجانب القدرات التمثيلية التي تميز بها الشباب المشاركين، الامر الذي دفع شباب روسيا وايطاليا الى التصفيق لهم كثيرا والتصفيق للمخرج هاني النصار الذي اعطاهم فكرة عن المسرح في الكويت والخليج كيف يكون لانهم للمرة الاولى يزورنه المنطقة.
لوحة «الفائز» اختصر خلالها المخرج هاني النصار رحلة المسرح الطويلة، بدأها ثيبس بعربته، مرورا بكلاسيكيات المسرح الإغريقي، ثم الروماني، ثم مسرح العصور الوسطى عندما سيطرت الكنيسة على كل شيء، مرورا بعصر الظلمات، وصولا إلى عصر التنوير، وتجلياته في المسرح الإليزابيثي، حيث تترابط الحلقات من خلال روميو وجولييت لشكسبير، ونرى الممثلين يتصارعون في كل هذه العصور من أجل الفوز بالجائزة، وهذه هي الجائزة التي يتصارع عليها الممثلون.
كانت اللوحة التي قدمها هاني النصار مناسبة جدا لمثل هذا المهرجان الذي يحضره العديد من الطلبة وذلك حتى يتعرفوا عن قرب على بدايات المسرح والمشاكل التي مر بها طيلة هذه السنوات.
المسابقة الرسمية
ومن ثم تم عرض بانوراما عن العروض المسرحية المشاركة في المسابقة الرسمية وهي «نبوءة الخلاص» للمعهد العالي للفنون المسرحية إخراج يوسف الحربي، «عندما تتكلم الكراسي» لجامعة سيدي محمد بن عبدالله في المملكة المغربية من إخراج مهدي أيديحيا، «خروج إلى الداخل» للمعهد العالي للفنون المسرحية تأليف وإخراج مريم نصير، «ليلي والمجهول» للمعهد العالي للفنون المسرحية في جمهورية مصر العربية، إعداد وإخراج أحمد كشك، «القطة العمياء» لقسم المسرح في كلية الآداب في جامعة الإسكندرية في مصر، تأليف سامح عثمان وإخراج أحمد عزت، «ثلاث أحزان مسموعة» لقسم الفنون المسرحية في كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية، «لست أنت جارا» تأليف عزيز نيسين وإخراج مشاري المجيبل، أما العروض المسرحية التي تشارك على هامش المهرجان فهي عملان «هذا الكأس من الماء لكم» لمعهد المسرح في جامعة روسيا، «اقتلوا الأطفال» لأكاديمية المسرح في روما بإيطاليا.
من جهته، أشاد وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي بالجهود الحثيثة للقائمين على المهرجان الأكاديمي الذي يعتبر تظاهرة مسرحية متميزة وذلك من خلال كلمة ألقاها في حفل الافتتاح، مؤكدا أن مثل هذه المهرجانات تساهم في إبراز الطاقات الشبابية عبر أقسام المعهد المسرحي في مخرجات التمثيل والإخراج والنقد والديكور.
من جانبه، قال وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح إن مخرجات قسم التلفزيون في المعهد المسرحي ستكون رافدا لوزارة الإعلام في الكفاءات التي ستساهم في تطوير ورقي إعلامنا بكل مجالاته.
بعد ذلك القى رئيس المهرجان عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم كلمة الافتتاح، حيث قال: لم يجول بخاطري أن يأتي يوم يشهد فيه معهدنا تلك التظاهرة المسرحية الدولية الأكاديمية المتفردة على مستوى وطننا العربي الكبير، ولكن ها هو الواقع يفرض نفسه في زهو وفخار، معلنا أنه لا محال، وأن كل الإنجازات العظيمة إنما تبدأ بحلم تتولد عنه فكرة تترجمها خطوة أولى لا تلبث أن تتبعا خطوات.
وأضاف السليم: ولقد حلمنا ذلك الحلم الذى بدا لنا وللآخرين ـ في بداية الأمر ـ بعيد المنال، غير أننا لم نستسلم لليأس، ولم نسمح للإحباط أن ينال منا، وإنما قررنا أن ندلف إلى معترك الأفكار التي تترجم الحلم، فكان العثور على نواة لفكرة مهرجان مسرحي قابل للنمو والتطور، مهرجان أكاديمي تنطلق أنشطته تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، مهرجان يوم عيد المسرحيين في جميع أرجاء المعمورة يبدأ محليا ويتدرج حتى يصير دوليا.
رسائل السنعوسي
الإعلامي القدير محمد السنعوسي ألقى كلمة بمناسبة الافتتاح بارك خلالها للطلبة النجاح لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم، مقدرا الجهد الذي يبذله عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم، موجها ثلاث رسائل: الأولى لوزارة الإعلام في تفعيل المرسوم الأميري حول الأكاديمية لتحقيق هذا الحلم على أرض الواقع، أما الرسالة الثانية فهي تقدير لوزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح على النشاط الذي بذل أخيرا في القمة العربية الخامسة والعشرين، فيما وجه الرسالة الثالثة للعميد د.فهد السليم للعمل لإنتاج أعمال درامية وبرامجية بالتعاون مع تلفزيون الكويت، مشيدا بالأداء الرائع والمتميز الذي بذله د.هاني النصار في العرض الافتتاحي للمهرجان، متمنيا رؤية مثل هذه الأعمال على خشبة المسرح قريبا.
وبمناسبة يوم المسرح العالي، القى رئيس قسم التمثيل والإخراج د.فهد الهاجري كلمة المسرح التي كتبها هذا العام المسرحي العالمي بريت ديلي والتي جاء فيها: «أينما يوجد مجتمع من البشر تتجلى روح الأداء التي لا يمكن كبتها، تحت الأشجار في القرية الصغيرة، وفوق المسارح المزودة بأحدث الأجهزة التكنولوجية في العواصم العالمية، في قاعات المدارس وفي الحقول والمعابد، وأيضا في الأحياء الفقيرة والميادين في المدن وفي المراكز المجتمعية والأقبية، في أواسط المدن، يتجمع البشر ليتواصلوا في عوالم المسرح العابرة التي نبدعها لنعبر من خلالها عن وجودنا الإنساني المركب، وتنوعنا، ومناطق الضعف فينا، بواسطة الجسد الحي والأنفاس والأصوات الإنسانية».
وتابع قائلا: «إننا نتجمع لنبكي معا، ولكي نتذكر ونضحك ونتأمل، نجتمع لنتعلم ونؤكد ونتخيل، وقد نتجمع لنعجب من المهارة التقنية، أو لنجسد الآلهة، نتجمع لنشهد معا انبهارا بقدرتنا على صنع الجمال وعلى التعاطف، بل وعلى التوحش، إننا نأتي إلى المسرح لنجدد طاقاتنا ونشحذ قوانا، لنحتفل بثراء ثقافاتنا المتنوعة، ولنذيب الحدود التي تفصل بيننا».
من جانبه، ألقى مدير المهرجان د.راجح المطيري كلمة بمناسبة الافتتاح، في البداية استهل حديثه مثمنا دعم معالي وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي للمهرجان ورعايته الدائمة لأبنائه طلاب المعهد، مثمنا في الوقت نفسه الدور الكبير لعميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم.
وقال المطيري: نلتقي اليوم في عرس المسرحيين، ففي هذه اللحظة يحتفل العالم كله باليوم العالمي للمسرح، واليوم تحتضن الكويت هذا الاحتفال بمشاركة ضيوفها من كل الأقطار العربية، بعد أن ودعت ضيوفها العرب من المشاركين في القمة العربية الخامسة والعشرين التي احتضنتها الكويت، ولعلها مفارقة بهيجة أن تتزامن مناسبتان إحداهما سياسية والأخرى فنية، لتؤكد الكويت عمقها العربي الأصيل وحفاوتها بأشقائها.
وأضاف: ستتم إقامة مسابقة للتأليف المسرحي بين طلاب المعهد، تشجيعا لهم على ممارسة هذا الفن، واكتشافا لمواهبه في هذا المجال، على أمل أن يتسع نطاق المسابقة في الدورات القادمة، ليشمل كل طلاب المعاهد المماثلة في الوطن العربي، كذلك إصدار دليل الدورة الرابعة للمهرجان، وهو المرشد للمتابعين لانشطته والموثق لها، كما جرى إصدار كتاب توثيقي لرصد فعاليات الدورات الثلاث السابقة.
لجنة التحكيم
وكشف المطيري عن أعضاء لجنة التحكيم التي اختارتها اللجنة العليا للمهرجان بعناية فائقة وعددهم سبعة أعضاء من شخصيات مسرحية أكاديمية وهم من دولة قطر الفنان جاسم الانصاري، من الجزائر عبدالكريم بوشراكي، من سلطنة عمان المخرج عبدالكريم جواد، ومن العراق أستاذ المسرح عبدالكريم عبود، د.عبدالمنعم مبارك من جمهورية مصر العربية، من الكويت د.فيصل القحطاني، واللجنة برئاسة أستاذ النقد والدراما د.عبدالرحمن زيدان من المغرب.
يذكر ان حفل الافتتاح اشتمل على تخريج 57 طالبا وطالبة من الأقسام الثلاثة في المعهد «النقد والديكور والتمثيل والإخراج»، قسم الديكور 25 طالبا وطالبة، فيما عدد طلاب قسم التمثيل والإخراج 19 طالبا وطالبة، وبلغ عدد قسم النقد والأدب المسرحي 13 طالبا وطالبة، حيث ألقت كلمة الخريجين فلول الفيلكاوي، فقالت: «من هنا من بيتنا الذي جمع لنا ذكريات جميلة، وأثرى فينا معلومات جديدة، المعهد العالي للفنون المسرحية، ننطلق نحن الخريجين والخريجات في يومنا هذا ونزف أسمى التحيات لمعالي وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي، كما تمتد هذه التحية لوزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح، ونبعث باقة ورد معطرة عبقها لعميد المعهد المسرحي الدكتور فهد السليم وكل من أسقانا قطرة في العلم، فمن علمني حرفا صرت له عبدا».