Note: English translation is not 100% accurate
محاولات رفع الإيرادات بزيادة الرسوم على المواطنين مرفوضة قطعياً
العازمي: الرؤية الحكومية لتنويع مصادر الدخل غائبة والدولة تعاني بسبب ضعف الجهاز التنفيذي
30 مارس 2014
المصدر : الأنباء

علينا العمل للخروج من دائرة المصدر الأحادي قبل أن نجد أنفسنا أمام واقع أليم
الإنفاق الاستثماري لا يتجاوز 20% وفوائض الميزانية غير مستدامة
وزارات الدولة لم تحقق 50% من المطلوب منها في مشاريع التنمية رغم توافر الإمكانيات والسيولةأكد النائب حمدان العازمي على أهمية تنويع مصادر الدخل للخروج من دائرة المصدر الأحادي وعدم الاعتماد على النفط كرافد وحيد لإيرادات الدولة، داعيا إلى إطلاق برامج للإصلاح الاقتصادي وفق خطة استراتيجية ممنهجة وبحث علمي سليم لمساعدة الاقتصاد الكويتي على النهوض في الفترة المقبلة.
وأوضح العازمي في تصريح صحافي أن الجزء الأكبر من الإيرادات النفطية المحققة يتجه إلى قنوات الإنفاق الجاري خاصة الإنفاق الاستهلاكي بشقيه الحكومي والخاص بنسبة تصل إلى 80%، وذلك على حساب قنوات الإنفاق الاستثماري، وهي التي يمكن أن تحقق للبلاد طفرة حقيقية إذا ما تم التخطيط لها بشكل جيد، مع العمل في خط متواز للقضاء على البيروقراطية ومكافحة الفساد حتى يمكننا تحقيق إنجازات حقيقية لم نرها في الدولة منذ زمن بعيد.
وأشار إلى أن الإنفاق الاستثماري يدور في حيز الـ 20% من إجمالي الإنفاق الفعلي، وفوائض الميزانية غير مستدامة وتخلو من العوائد الاستثمارية، داعيا إلى الى تحويل ميزانية الدولة التقليدية الى ميزانية برامج وأداء وإعادة النظر في مصروفاتها لإيجاد مواطن الخلل الهيكلية فيها، ومن ثم وضع الحلول المناسبة لها عبر معالجة الاختلالات الهيكلية والضغوط المالية المتزايدة التي تعانيها الميزانية.
وأكد العازمي أن تكاليف المشاريع في الوقت الحالي تعتبر في أدنى مستوياتها ولم تتمكن وزارة واحدة من إنجاز 50% من المطلوب منها في خطة التنمية رغم توافر السيولة لدى الحكومة، داعيا إلى البدء الفوري في تنفيذ هذه المشروعات التي ستقوم بدورها بتشغيل الشركات وخلق فرص عمل للشباب الكويتي الذي أوصدت أمامه كل الأبواب.
وطالب بإشراك القطاع الخاص بشكل فعلي في تنفيذ خطط التنمية خاصة فيما يتعلق بالقضية الإسكانية والبنى التحتية، وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي والشركات العملاقة التي يعتبر دخولها في قطاع الاستثمار الكويتي علامة من علامات الثقة في هذا الاقتصاد.
ودعا العازمي إلى إعادة توجيه الفوائض وصرفها على البنية التحتية مثل الطرق والكهرباء وتطوير شبكة المياه وإطلاق المشاريع العملاقة كميناء بوبيان ومدينة الحرير والمدن الإسكانية الجديدة.
وأشار إلى وجود العديد من البدائل الممكنة لتنويع المصادر ومنها على سبيل المثال الصناعات النفطية وصناعة الخدمات البنكية والمالية وصناعة السياحة والصناعات المعتمدة على الموارد البحرية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى ترسية المشاريع بناء على الكفاءة والقدرة على التنفيذ عالي المستوى بأفضل الأسعار حتى تتحقق النتائج المرجوة.
ورفض العازمي بشكل قاطع محاولة زيادة الدخل عبر رفع الرسوم المفروضة على المواطنين بدلا من الالتفات إلى إنشاء المشاريع التي تفيدهم وتقلل من نسب البطالة لديهم، مبينا أن السلطة التشريعية لن تقبل بأي حال تشريع قانون في هذا الاتجاه خاصة في ظل الظروف التي يمر بها المواطن وحالة الغلاء الرهيبة التي تعصف به.
وشدد على أن الحكومة إذا ما أرادت أن تحقق أهدافها فإنه يجب أن يكون لديها برنامج واضح المعالم محدد بفترة زمنية للتنفيذ على أن يتم تقييم المسؤولين لاسيما الوزراء على أساس تنفيذهم لهذا البرنامج كل في مجاله.