Note: English translation is not 100% accurate
المواطنة الكويتية.. والحقوق المدنية (2)
6 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

المرشحة السابقة والناشطة السياسية والحقوقية أنوار القحطاني
تطرقنا في المقال السابق لأهم حقوق المواطنة الكويتية وتطرقنا لعدة مواد في دستور الكويت تكفل للمواطنة الكويتية مساواتها مع المواطن في الحقوق والواجبات وقبل ايام احتفل العالم بأسره باليوم العالمي للمرأة ولكن هنا في الكويت وللأسف لم تعط المرأة الكويتية اي اهتمام، بل حرمت من ان يكون هناك اهتمام على الاقل على المستوى الاعلامي والمعنوي في اليوم العالمي للمرأة.. بل جاءت تلك المناسبة (اليوم العالمي للمرأة) والمواطنة الكويتية مازالت تعاني التهميش من قبل السلطتين في إعطائها حقوقها التي هضمت لسنوات طويلة.
ولا اعتقد ان انصاف المواطنة الكويتية هو من الامور الصعبة او من الامور التي ستسبب الحرج للمشرع في حال تبنيها وإقرارها خصوصا ان تلك المطالب المشروعة والحقوق لديها غطاء دستوري واضح ولا غبار عليه وقد بينت بعض تلك المواد الدستورية في المقال السابق.
وهنا لدينا استنتاجان لعدم اقرار تلك الحقوق للمواطنة الكويتية من قبل السلطة التشريعية (مجلس الامة) الأول ان هناك ضغوطا تمارس على كل من يتبنى هذه القضية للعدول عنها.
والاستنتاج الثاني هو ان اعضاء مجلس الامة يجهلون ما تحتاجه المواطنة الكويتية من حقوق ومساواة، ومن الممكن انهم يجهلون ايضا كيفية صياغة المقترحات والقوانين التي تعطي المواطنة الكويتية حقوقها المدنية الدستورية المستحقة، والتي حرمت منها بما فيه الكفاية، وهذا الاستنتاج مستبعد رغم طرحه، ولكن يبقى اهون من الاستنتاج الأول على الاقل بالنسبة إلي.
في فترة سابقة قمت بتقديم عدة مقترحات وطرحتها في وسائل الاعلام المختلفة لحل بعض المشاكل التي تعاني منها المواطنة الكويتية وكانت ستوفر على الدولة صرف مبالغ طائلة خصوصا في قانون المرأة الإسكاني ولم اجد اي تفاعل من قبل اعضاء مجلس الامة او حتى الوزراء المعنيين، ومع ذلك دعونا نأخذ الموضوع بحسن نية وعلى مضض لذلك فأنا مستعدة لتقديم وطرح تلك الاقتراحات مرة اخرى للسادة اعضاء مجلس الامة الكويتي خصوصا من يعلن تبنيه لتلك القضية المستحقة وأيضا مستعدة لتقديمها لسمو رئيس مجلس الوزراء لتتمكن المواطنة الكويتية من الحصول على جميع حقوقها المسلوبة.
وهنا اود الاشارة الى جمعية المحامين وخصوصا انهم على دراية كاملة بجميع المشاكل التي تواجه المواطنة الكويتية بسبب عدم اقرار حقوقها المشروعة فنحن نطمح إلى ان يكون هناك مجموعة من المحامين الكويتيين المتطوعين للدفاع عن حقوق المواطنة الكويتية واللجوء الى القضاء لإقرار الحقوق المدنية الدستورية التي كما اشرنا انها مكفولة دستوريا وسنسلك هذا الطريق ان لم يكن هناك تحرك عملي واضح من قبل السلطتين وخصوصا السلطة التشريعية حتى لو لم يكن هناك متطوعون من جمعية المحامين الكويتية لنتمكن من انتزاع الحقوق المكتسبة والمشروعة والمكفولة دستوريا.
وأفضل ما اختم به كلامي هو: اللهم احفظ الكويت من كل مكروه.. آمين يا رب العالمين.