Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تعرضت ظلماً لاتهامات بالاتجار بالبشر
كامل العوضي: رئيس الوزراء أكد لي تبني الحكومة إنشاء شركات تدير وتنظم عملية استقدام العمالة المنزلية
7 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

وزير الداخلية من أكثر المتحمسين لإنشاء الشركات لعلمه بأن الحد من جرائمهم هو ضمن مسؤوليات وزارته
وزيرة الشؤون وعدت بربط الشركات المستحدثة بالهيئة العامة للقوى العاملة وإلزام العقود الحكومية والصناعة والزراعة والرعي بالتعامل معها
الشركات المقترحة ستضم أصحاب المكاتب والجهات المختصة من الحكومة وستنهي معاناة أهل الكويت من جرائم الخدم وتحفظ حقوق العمالة المنزلية
قال النائب كامل العوضي ان سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك أكد له توجه الحكومة لتبني فكرة إنشاء شركات تدير وتنظم عملية استقدام العمالة المنزلية وهي الفكرة التي طرحها النائب العوضي في وقت سابق والتي كان قد بادر بها منذ ان كان مديرا عاما للهجرة ولاقت موافقة جهات رسمية عديدة لكنها لم ترى النور، موضحا ان كلام سمو الرئيس يثلج الصدر والذي يؤكد اهتمامه بهذه القضية الخطيرة، مؤكدا انها الحل الأمثل لمواجهة المشاكل المتصاعدة من جراء فوضوية استقدام العمالة المنزلية، بحيث تضم هذه الشركات مجاميع مكاتب استقدام العمالة وأغلبية أسهم حكومية تمكنها من اتخاذ القرارات المناسبة، موضحا ان هذه الشركات لن تلغي عمل مكاتب الخدم بل ستشملهم تحت جناحها، مشددا على رفض التسبب في تخريب أعمال شريحة مهمة من أبناء الكويت مارست هذه المهنة منذ عقود، مبينا ان الهدف هو الوصول الى إجراءات تعود بالفائدة على الجميع وتخلص هذه المهنة من الشوائب التي نالتها بسبب سوء أداء البعض من ناحية، وضعف الرقابة القانونية من ناحية اخرى.
وأضاف العوضي ان سمو رئيس الوزراء شدد على إعطاء هذا الموضوع أولوية لما له من انعكاسات مباشرة على المجتمع خاصة بعد تصاعد مستوى جرائم الخدم، كما له دور مهم في حفظ حقوق العمالة المنزلية الوافدة من تعسف وانتهاك لحقوقهم من بعض المكاتب او الأسر، وان الشركات المقترحة يجب ان تقوم على اسس ودراسات معمقة تأخذ بالحسبان كل التفاصيل المتعلقة بعملية الاستقدام والعمل بدءا من اختيار الدول المصدرة للعمالة الى دقة اختيار الأشخاص المستقدمين ودراسة أهليتهم مرورا بالدورات التدريبية التي يجب ان يخضع لها المستقدمون قبل استقدامهم ودورات داخلية ايضا بهدف تأهيل المستقدمين وتعريفهم بعادات وتقاليد الكويت، واستبعاد أي شخص يثبت من خلال هذه الدورات والاختبارات انه يمكن ان يشكل خطرا او تهديدا على حياة المواطنين او اي اخطار اخرى على المستوى العائلي والمستوى الوطني. وأوضح العوضي ان هذه النقاط التي تناولها سمو رئيس الوزراء هي ذاتها الأساس الذي استند اليه في طرح فكرة الشركات قبل 4 سنوات، حيث ان الفحوص والاختبارات التي يخضع لها المستقدمون يجب ان تكون شاملة ومتأنية لتشمل النواحي النفسية والاجتماعية والطبية بشكل دقيق يضمن وصول العمالة المناسبة للعمل داخل منازل الكويتيين بأسعار مناسبة وتمنع كل من يمكن ان يكون سببا في مأساة أسرة او عنائها، مذكرا بالجرائم المتكررة التي حدثت في حق أبناء وبنات الكويت وهزت المجتمع الكويتي الذي فقد فلذات أكباده عن سابق إصرار من قبل العمالة المنزلية وخاصة العمالة الإثيوبية التي وجهت طعناتها الغادرة لأبناء الكويت.
وأضاف العوضي ان وزير الداخلية الحالي الشيخ محمد الخالد من أكثر المتحمسين لإنشاء هذه الشركات من قبل وقوع الجرائم التي حدثت مؤخرا، مؤكدا انه يعتزم العمل على تطبيق هذه الفكرة على ارض الواقع خصوصا بعد علمه ان وزارة الداخلية هي التي تبنت هذا المشروع منذ 4 سنوات عندما كنت مديرا عاما للهجرة.
وبين العوضي ان مجلس الوزراء اصدر قرارا بالموافقة على إنشاء شركة للعمالة منذ فبراير 2012، بعد اجتماع للأمانة العامة لمجلس الوزراء برئاسة وزير المالية وقتها د.مصطفى الشمالي وبمشاركة بعض الوزراء وممثلين عن بعض الجهات الحكومية المعنية مثل الوكيل المساعد لشؤون العمل بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والوكيل المساعد لشؤون الشركات والتراخيص التجارية بوزارة التجارة والصناعة ووجودي كمدير عام للهجرة وقتها وايضا مدير إدارة العمالة المنزلية ومدير الإدارة القانونية التابعة للإدارة العامة للهجرة، إلا ان المشروع لم يطبق الى الآن على ارض الواقع لأسباب مجهولة!
وقال العوضي ان وزيرة الشؤون هند الصبيح شددت على أهمية إنشاء مثل هذه الشركات اسوة بالمعمول به في غالبية دول العالم، وأكدت انها ستلزم جميع منفذي العقود الحكومية وخاصة المشاريع التنموية والصناعة والزراعة بما فيها الرعي بحصر التعامل مع هذه الشركات في جلب العمالة، مشددة على ضرورة حرص هذه الشركات على استقدام عمالة ماهرة وتدريبها لتتواءم مع متطلبات سوق العمل في الكويت، كما شددت على التنسيق بين هذه الشركات والهيئة العامة للعمل في المستقبل.
وبين العوضي ان إنشاء شركات وطنية للعمالة المنزلية يستوجب مشاركة الأكاديميين والخبراء وأصحاب الاختصاص في المجالات النفسية والطبية والاجتماعية بما يتوافق مع طبيعة الفحوصات التي سيخضع لها المستقدمون، مؤكدا ان اجتياز المستقدمين للاختبارات لا يعني نهاية المتابعة بل يجب ان تكون هناك فحوص دورية في فترات معينة يتم الاتفاق عليها بشكل علمي متفق عليه.
وأكد العوضي ان الحلول الجزئية والترقيعية التي اتبعت في الماضي لحل مشاكل العمالة المنزلية لم تتسبب إلا في تعميق هذه المشكلة وكانت مجرد ردود أفعال مؤقتة يتم بموجبها تمديد فترة الكفالة بضعة أشهر او يتم تقليص فترة التنازل او تمديدها او غير ذلك من امور شكلية لا ترقى الى الأهداف المنشودة من جراء إنشاء شركة وطنية للعمالة المنزلية.
وبين العوضي ان إنشاء شركات العمالة المقترحة سيحقق العديد من الأهداف الأساسية نحو حل المشكلة بشكل جذري، حيث ستعمل هذه الشركات على اختيار الاشخاص المناسبين للعمل في الكويت تحت اشراف سفارة الكويت في البلاد المصدرة للعمالة المنزلية، والمحافظة على حياة ابناء الكويت وتحد من الغلاء الفاحش في تكاليف استقدام العمالة وتمنع الاستغلال المادي للعمالة المنزلية وأصحاب البيوت من الكفلاء ووقف تلاعب بعض مكاتب الخدم وضبط الاسعار وفق شرائح معينة ومعروفة، بالإضافة الى القضاء على ظاهرة العمالة السائبة التي يعاني منها الشارع الكويتي منذ وقت طويل.
وأضاف العوضي انه طالب بإنشاء شركات خاصة باستقدام العمالة المنزلية وليست شركة واحدة فقط وذلك لخلق نوع من التنافسية الأمر الذي سيعود بالنفع في النهاية على المواطن الكويتي.
وختم العوضي مشددا على ان إنشاء شركات وطنية للعمالة تحمل مضمونها في اسمها حيث انها تعمل على المحافظة على سمعة الكويت في المحافل الدولية ومنظمات حقوق الانسان التي تراقب ما يحدث في كل الدول فيما يخص العمالة، خاصة أن الكويت التي تتمتع بسمعة عالمية في مجال العمل الخيري والانساني توجه اليها بعض الاتهامات بالاتجار بالبشر، وذلك بسبب اخطاء البعض في إدارة امور العمالة المنزلية.
وأضاف ان الشركة الجديدة ستضع ضوابط وآليات عمل وأنظمة في كيفية العمل وسيكون هناك تنسيق بينها وبين الدول المصدرة للعمالة المنزلية بالتعاون مع السفارات الكويتية بالخارج.
وبين انه من خلال الشركة ستكون هناك اتفاقيات بين حكومة الكويت وحكومات تلك الدول المصدرة للعمالة المنزلية لضمان استقدام نوعية جيدة ومدربة من العمالة المنزلية، مشيرا الى ضرورة تأهيل العمالة وتدريبهم التدريب الجيد قبل استقدامهم إلى الكويت مع الأخذ في الاعتبار العادات والتقاليد الكويتية والثوابت الاسلامية.
وردا على سؤال حول دور الشركة في انتشال الكويت من القائمة السوداء بشأن المتاجرة بالبشر قال العوضي إن هناك آلية تم التنسيق لها لعدم استعباد العمالة لدى الكفيل من حيث ضمان نزول الراتب في الموعد المحدد دون تأخير في الحساب البنكي للعامل أو العاملة المنزلية، مشيرا الى انه اجتمع مع عدد من مسؤولي البنوك الكويتية وتباحث معهم بعض الآليات منها خصم راتب العمالة من حساب الكفيل مباشرة عند استحقاق الموعد.
وحول مصير مكاتب العمالة المنزلية الحالية بعد انشاء الشركة بين العوضي انه يوجب على المكاتب الحالية سرعة التنسيق مع المشرعين للمشاركة في بلورة هذا الجسم الجديد لتوليد هذه الشركة والدفع نحو شراء اسهم نسبة من الشركة بحكم ان هناك من له باع طويل في هذا العمل، لذلك انصح بضرورة الانصهار بالشركة الجديدة الى جانب وجود عدد من مسؤولي وزارة الداخلية والشؤون والصحة والأوقاف. ورأى ان من أساء لهذه المهنة هم قلة ويعتبرون دخلاء على المهنة لذلك يجب تنظيم هذه المهنة ووضع ضوابط لها.
وردا على سؤال حول اسباب انخفاض التكلفة عند الشركة الجديدة عنها عن المكاتب، أوضح العوضي انه في حال انشاء الشركة الجديدة ستتم الاستعانة بالعمالة المنزلية من خلال طائرة خاصة، مشيرا الى ان العاملة او العامل يكلف 85 دينارا كتذكرة طيران اي ما يقارب 30% اما عن طريق المكاتب فهي تصل تكلفة العاملة او العامل الى نحو 245 دينارا.
وقال عندما تم طرح الموضوع على الهيئة العامة للاستثمار قبل 4 سنوات قامت الهيئة بعمل الجدوى الاقتصادية التي رأت ان تكلفة أغلى عامل منزلي آنذاك تكلف 480 دينارا.
وأكد انه في حال تكفلت الشركة الجديدة باعداد العمالة المنزلية سينعكس ذلك إيجابا على التكلفة في التذاكر والتدريب وعمل الفحوصات الطبية وغير ذلك تحت اشراف وزارات الداخلية والصحة والشؤون.
وردا على اتهام البعض بأن المقترح تم عرضه عليه حينما كان مديرا عاما للهجرة الا انه رفض ذلك المقترح وقال في السابق كان هناك مرسوم صادر بإنشاء مكاتب للعمالة المنزلية وليس شركات في عام 1992 ووزارة الداخلية لا تملك اصدار الرخص التجارية وتبديل ذلك القرار لابد من صدور مرسوم آخر يلغي السابق وهذه العملية بيد وزارة التجارة وليس الداخلية التي كانت تملك العمل وفق المرسوم السابق الخاص بإنشاء مكاتب العمالة المنزلية.
وأكد العوضي أن إنشاء الشركة الكويتية للعمالة المنزلية اصبح مطلبا شعبيا اكثر من كونه مطلبا حكوميا، مشيرا الى ان جريدة «السياسة» اهتمت بهذا الموضوع وقامت بعمل استبيان نشر على مدى اليومين الماضيين وهو استطلاع رأي حول إنشاء الشركة شارك فيه 2245 مواطنا ومواطنة كانت نتيجته موافقة 85% على إنشاء الشركة ورفض 12% لتلك الشركة تخوفا من اقدام الحكومة على قطع ارزاق اصحاب المكاتب واغلاق مكاتبهم دون تعويض مناسب وامتناع 3% عن ابداء الرأي.